المملكة المتحدة وكندا تدعم جهود العراق في محاربة التغير المناخي

Posted 5 May 2022

ان ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة هطول الأمطار والملوحة وتكرار العواصف الرملية والترابية هي من التحديات التي يواجهها العراق بسبب التغير المناخي. في الواقع، تم تصنيف العراق على أنه خامس أكثر دولة معرضة لأخطار تحديات تغير المناخ في العالم من حيث انخفاض توافر المياه والغذاء ودرجات الحرارة القصوى، مما سيؤثر سلباً على إمدادات الغذاء والمياه والضمان الاجتماعي والصحة في العراق.

"هناك 7 ملايين عراقي مهددون بعدم الحصول على احتياجاتهم من المياه في السنوات المقبلة" -د. جاسم الفلاحي وزير البيئة.

 

 

اليوم، قد قطع العراق خطوات كبيرة في رحلته نحو العمل المناخي الفعال. حيث كان تطوير وتقديم المساهمات المحددة وطنياً (NDC) علامة بارزة، حيث ساعد العراق على ترسيخ التزاماته والوفاء بها بموجب اتفاقية باريس، بما في ذلك الحد من الانبعاثات الوطنية والتكيف مع آثار تغير المناخ. ومع ذلك، تفتقر البلاد حاليًا إلى إطار عمل واضح لسياسة تحول الطاقة التي تغير المسار من الطاقة المعتمدة على الوقود الاحفوري إلى الطاقة المحايدة من حيث انبعاثات الكربونية. ونتيجة لذلك، كانت هناك حاجة إلى دعم تقني ومالي – وعليه تدعم المملكة المتحدة هذه الجهود.

 

 

من خلال منحة بقيمة 5.7 مليون دولار أمريكي (4.25 مليون جنيه إسترليني)، تدعم المملكة المتحدة، من خلال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، انتقال العراق إلى الطاقة النظيفة. جمعت شراكة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووزارة البيئة العراقية والمملكة المتحدة أصحاب المصلحة الرئيسيين من حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان للمساعدة في تحديد وضع إطار لسياسة الطاقة على المدى الطويل في العراق واقليم كردستان ومعالجة الحواجز الرئيسية في فهم الاحتياجات المالية والبنى التحتية الرئيسية لتعزيز الطاقة المتجددة في البلاد.

 

 

نتقدم بالشكر والامتنان لحكومة المملكة المتحدة وحكومة كندا، على دعمها لهذا المشروع الذي يزيد من طموح العمل المناخي في العراق. كما أننا ممتنون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق والوكالة الدولية للطاقة المتجددة لدعمهم ".

الدكتور جاسم الفلاحي وزير البيئة والمبعوث الخاص للتغير المناخي في العراق.

إلى جانب المملكة المتحدة، ساهمت حكومة كندا بحوالي 1.18 مليون دولار أمريكي لدعم مبادرات التدريب التي ستوفر على مدى العامين المقبلين دعماً شاملاً للوزارات العراقية ذات الصلة بشأن إدارة الموارد المائية في سياق تغير المناخ - والذي يمثل الدافع الرئيسي وراء انخفاض هطول الأمطار في العراق - بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة لنهري دجلة والفرات.

 

 

يقول المهندس جمال محسن، مستشار وزارة الموارد المائية العراقية: "في العقد الماضي، واجه العراق انخفاضاً واضحاً في كمية المياه الواردة من الدول المشاطئة، والتي تشكل اكثر من 70٪ من مياه البلد".

ويضيف المهندس جمال "أود أن أعرب عن امتناني وتقديري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء على تطوير قدرات الوزارات العراقية، بما في ذلك وزارة الموارد المائية ووزارة البيئة ووزارة الخارجية بشأن دبلوماسية المياه وإدارة الموارد المائية.".

 

 

التنبؤ بالجفاف والمخاطر الأخرى

نتيجة لضعف البنية التحتية لمراقبة الطقس ومحدودية المعرفة والمهارات ونقص الوصول إلى أحدث تقنيات وشبكات الإنذار المبكر، يعاني العراق من قدرات محدودة على التنبؤ بالجفاف والإنذار المبكر. بموجب الاتفاقية المبرمة مع المملكة المتحدة، سيتم تطوير نظام دقيق وفعال لمراقبة الطقس والتنبؤ بالجفاف والإنذار المبكر لمساعدة البلاد على الاستعداد بشكل أفضل للكوارث الطبيعية والمخاطر.

 

 

يوجد في العراق أربع مؤسسات رئيسية مسؤولة عن الحفاظ على شبكات مراقبة الطقس والأخطار والتنبؤ بالجفاف: خدمة الأرصاد الجوية العراقية ووزارة الزراعة ووزارة الموارد المائية ووزارة البيئة. تدعم المملكة المتحدة هذه المؤسسات من خلال بناء معارفها ومهاراتها، وعن طريق استخدام الخبرات الدولية وتبادل أفضل الممارسات من التجارب الإقليمية والعالمية.

 

 

"إن تعزيز الاقتصاد الأخضر أمر بالغ الأهمية للتغلب على تحدياتالتنمية المستدامة في العراق. نحن ممتنون لشركائنا المملكة المتحدة، وكندا على كرمهما والتزامهما بمكافحة التغير المناخي، ولحكومة العراق على وضع العمل المناخي كأولوية في أجندة  أعمالها، كما أنني أتطلع إلى تنمية هذه الشراكة الهامة.. السيدة زينة علي أحمد، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق.

مشروع العمل المناخي التحفيزي في العراق وبدعم من المملكة المتحدة وكندا، هو مشروع مدته سنتان وجزء من برنامج الطاقة والبيئة والتغير المناخي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يوفر بناء القدرات والمساعدة الفنية لدعم إعادة التأهيل البيئي في العراق وتنميته سعياً الى معالجة الأسباب الجذرية والمخاطر وتدابير التخفيف المرتبطة بالتدهور البيئي وتغير المناخ وصدمات الكوارث.