مرفق البيئة العالمية يخصص 5.8 مليون دولار لتمويل هذه المبادرة الرامية لتعزيز الصمود البيئي
ليبيا تعزز الإدارة المتكاملة للأراضي والمياه لاستعادة حوض بحيرات أوباري
21 كانون الأول/ديسمبر 2025
واحة قبرعون
طرابلس، 21 ديسمبر 2025 – وافق مرفق البيئة العالمية (GEF) على تقديم 5.8 مليون دولار أمريكي لمبادرة رائدة جديدة ستساعد ليبيا على وقف تدهور الأراضي، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه التغير المناخي. ستنفذ وزارة البيئة مبادرة "الإدارة المتكاملة للأراضي والمياه لتعزيز سلع وخدمات النظم الإيكولوجية في ليبيا"، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
يهدف المشروع في حوض بحيرات أوباري إلى عكس مسار تدهور النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والأراضي، مع التخفيف من آثار تغير المناخ. وتتمثل غايته في دمج إدارة الأراضي والمياه، والمواءمة بين الحفاظ على البيئة والأولويات الوطنية، وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. وستقدم هذه المبادرة المدعومة من مرفق البيئة العالمية إطاراً سياسياً وتشغيلياً منسقاً يدمج بين إدارة الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي وسبل العيش.
على مدى خمس سنوات، سيعمل المشروع على تقوية المؤسسات الوطنية، وطرح حلول مبتكرة قائمة على الطبيعة، ودعم المجتمعات المحلية لتبني ممارسات مستدامة وقادرة على الصمود مناخياً.
وقد رحبت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدكتورة صوفي كيمخدزه، بهذه الموافقة، مشيرة إلى أن: "هذه المبادرة في حوض بحيرات أوباري تمثل استثماراً استراتيجياً وفي الوقت المناسب في الناس والنظم الإيكولوجية، مما يساعد ليبيا على حماية تراثها الطبيعي، وتوسيع فرص سبل العيش المستدامة، وبناء قدرة طويلة الأجل على الصمود أمام تغير المناخ".
ولتحقيق هذه الأهداف، من المتوقع أن تعزز المبادرة الحوكمة البيئية، بما في ذلك دعم الشركاء الوطنيين لوضع الأساس لإنشاء "منتزه بحيرات أوباري الوطني" المقترح بمساحة 100,000 هكتار، وتحديث أدوات السياسات والتخطيط لدمج الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحييد أثر تدهور الأراضي، والتكيف مع المناخ. كما ستعمل المبادرة على إعادة تأهيل 225 هكتاراً من النظم الإيكولوجية المتدهورة في البحيرات والأراضي الرطبة والواحات، وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة والمرنة للأراضي والمياه عبر مساحة 2,000 هكتار، مما يساعد على استعادة خدمات النظم الإيكولوجية وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية الشحيحة.
وعلى الصعيد المجتمعي، ستوسع المبادرة فرص سبل العيش لأكثر من 2,250 شخصاً، نصفهم على الأقل من النساء، وذلك من خلال تنمية القدرات المستهدفة، وتحسين فوائد النظم الإيكولوجية، وخلق ما يقرب من 700 وظيفة خضراء في مجالات السياحة البيئية، والزراعة المستدامة، وترميم الواحات، والمشاريع الصغيرة الذكية مناخياً. وسيعزز المشروع التنسيق بشكل أكبر من خلال إنشاء "مجلس لإدارة المناظر الطبيعية والمياه" متعدد الأطراف، وتطوير منصة معرفية رقمية لتوثيق الابتكارات المحلية والمعارف التقليدية.
يدعم هذا الاستثمار من مرفق البيئة العالمية بشكل مباشر التزامات ليبيا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، ويساهم في إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ويتماشى مع الجهود الوطنية للنهوض بخطة عام 2030 وتعزيز الصمود في ظل السياسات المناخية والبيئية المتطورة في ليبيا.
لمزيد من المعلومات، أو لترتيب مقابلات إعلامية، يرجى التواصل عبر: media.ly@undp.org
نبذة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو المنظمة الرائدة في الأمم المتحدة التي تكافح لإنهاء ظلم الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. من خلال العمل مع شبكتنا الواسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، نساعد الدول على بناء حلول متكاملة ودائمة من أجل الناس والكوكب.
نبذة عن مرفق البيئة العالمية
يضم مرفق البيئة العالمية (GEF) عدة صناديق متعددة الأطراف تعمل معاً للتصدي لأكثر تحديات الكوكب إلحاحاً بطريقة متكاملة. ويساعد تمويله البلدان النامية على مواجهة التحديات المعقدة والعمل نحو تحقيق الأهداف البيئية الدولية. على مدار العقود الثلاثة الماضية، قدم المرفق أكثر من 26 مليار دولار كتمويل، معظمه في شكل منح، وحشد 153 مليار دولار أخرى لمشاريع ذات أولوية تقودها البلدان.