الشراكات

تشكل الشراكة جوهر كل ما يقوم به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. نحن نتميز بوجود شبه شامل في جميع أنحاء العالم، وتقاطع خبراتنا العميقة – الفكرية والعملية على حد سواء – مع مختلف قضايا وسياقات التنمية. إن هذه الأصول القيمة، مقرونةً بإرثنا الطويل من الثقة، قد جعلت منا الشريك العالمي المفضل.

وتشمل قائمة شركائنا: آليات تقاسم التكاليف الحكومية، والجهات المانحة الثنائية، والمفوضية الأوروبية، والمؤسسات المالية الدولية (IFIs)، والقطاع الخاص والمؤسسات الخيرية، ومنظمات المجتمع المدني (CSOs)، بالإضافة إلى الأفراد.

ويستفيد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من حضوره العالمي في نحو 170 دولة وإقليماً لجمع الفاعلين من خلفيات متنوعة لتبادل الخبرات، واستكشاف المشاريع المشتركة، وابتكار الحلول للتحديات الإنمائية العالمية والوطنية. وتساهم تحليلات البرنامج وخبراته في تسليط الضوء على المجالات التي تحقق فيها التدخلات أكبر أثر ممكن، مع ضمان ملاءمة جميع الإجراءات مع السياق الخاص بكل بلد.

ومن خلال العمل مع الشركاء المحليين، يضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشاركة جميع أفراد المجتمع، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً، في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم وعلى مجتمعاتهم، مما يربط الاحتياجات المحلية بجدول أعمال التنمية الوطنية الأوسع نطاقاً.

وتساعد المساعدة الإنمائية المتكاملة في ربط الدول بجميع الخبرات التي تحتاجها لمواجهة التحديات المعقدة. وتحقيقاً لهذه الغاية، يلعب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دوراً حاسماً في دعم نظام المنسق المقيم المستقل ومنظومة الأمم المتحدة الإنمائية الأوسع، مما يشجع التعاون بين فرق العمل القطرية التابعة لمنظمات الأمم المتحدة، ويساعد في زيادة الكفاءة والفاعلية.

كما نلعب دوراً قيادياً رئيسياً في مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (UNSDG)، التي توفر التوجيه والتنسيق على المستوى العالمي. وتعد الولاية الواسعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حجر الأساس لبناء منظومة إنمائية قوية للأمم المتحدة، وجزءاً لا يتجزأ من قدرتنا على ربط القضايا وتعزيز التعاون.

ويُعد القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً هاماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تحقيق رؤيته المتمثلة في توسيع خيارات البشر لبناء مستقبل أكثر عدلاً واستدامة، لا سيما بالنظر إلى أن القطاع الخاص يستوعب 90% من الوظائف الرسمية وغير الرسمية في العالم النامي، وأن 50% من الخدمات المستخدمة لتلبية العديد من الاحتياجات المرتبطة بـ أهداف التنمية المستدامة (SDGs) تُقدَّم عبر جهات خاصة.

ويمكن للقطاع الخاص تقديم مساهمة هامة في التنمية من خلال رعاية الابتكار، وتقديم التمويل، وتشجيع ريادة الأعمال في الدول النامية. وفي العديد من الدول الشريكة في برامجنا، لم تتوفر بعد الشروط المسبقة لتطوير القطاع الخاص ونشوء أسواق شاملة للجميع (أي الأسواق التي تتيح الخيارات والفرص للفقراء بصفتهم منتجين ومستهلكين وأصحاب أجور). ولتسهيل تطوير أسواق شاملة، يركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على ربط المنتجين المحليين بالأسواق المحلية والعالمية ودمجهم فيها.

وبالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تشمل منظمات المجتمع المدني النطاق الكامل للمنظمات الرسمية وغير الرسمية التي تقع خارج نطاق الدولة والسوق. ويشمل ذلك الحركات الاجتماعية، والمنظمات التطوعية، ومنظمات الشعوب الأصليين، والمنظمات القائمة على العضوية الواسعة، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات المجتمعية، فضلاً عن المجتمعات والمواطنين الذين ينشطون بشكل فردي وجماعي.

ويتعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع منظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج وكسب التأييد للسياسات. وعلى المستوى القطري، يعنى هذا غالباً العمل معها لتقديم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة، والتعليم، وإيصال المياه، والإرشاد الزراعي، وتقديم القروض المتناهية الصغر.