بعثة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والسفارة الإيطالية في ليبيا إلى بلديتي يفرن والقلعة للتباحث مع السلطات المحلية والمجتمعات حول الأمن المائي وأولويات التنمية
18 نوفمبر 2025
طرابلس، 19 نوفمبر 2025 – نفّذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسفارة إيطاليا لدى ليبيا بعثة ميدانية مشتركة إلى بلديتي يفرن والقلعة للتواصل مع السلطات المحلية والمجتمعات حول الأمن المائي وأولويات التنمية الأوسع.
وتأتي هذه الزيارة كجزء من مشروع الأمن المائي في ليبيا، المدعوم من خلال مساهمة التعاون الإيطالي ودعم الدنمارك عبر نافذة التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويهدف المشروع إلى دعم السلطات الوطنية والمحلية في تعزيز القدرة على التكيّف مع التغير المناخي، وتحسين أنظمة إمدادات المياه، وتعزيز مشاركة المجتمع—لا سيما النساء والشباب—في إدارة الموارد المائية.
وخلال الزيارة، التقى الوفد بمسؤولي بلديتي يفرن والقلعة لمناقشة الأولويات والتحديات المتعلقة بندرة المياه، وزحف الصحراء، ومحدودية الربط بشبكة النهر الصناعي، بالإضافة إلى شواغل التنمية المحلية الأوسع التي تؤثر على رفاه المجتمع والخدمات العامة.
وقال عميد بلدية يفرن، السيد حسين كافو: "المياه تشكّل هاجساً يومياً لمجتمعنا، وأي تحسّن يحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس. إن إعادة تأهيل المرافق والدعم المقدم من خلال هذا المشروع يساعدنا في معالجة تحديات ممتدة منذ سنوات. ونقدّر استمرار التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإيطالية بينما نعمل على تحسين الخدمات لسكاننا."
وقد زار الوفد عدة مواقع مدعومة من المشروع، شملت محطات ضخ مياه أعيد تأهيلها، ووحدات معالجة مياه تم تركيبها، بالإضافة إلى مركز المرأة، حيث تلعب النساء المحليات دوراً رائداً في التوعية المائية وأنشطة تعزيز قدرة المجتمع على الصمود. ومن خلال المشروع، تم تدريب النساء على ممارسات المياه المستدامة وإشراكهن بشكل أكثر فاعلية في جهود إدارة المياه المحلية.
وفي بلدية القلعة، قام فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمراجعة فاعلية وحدة معالجة المياه التي تم تركيبها حديثاً، ومناقشة استخدام المجتمع لها والفجوات المتبقية.
وقال عميد بلدية القلعة، السيد محمد أبو القاسم: "كبلدية صغيرة، نعتمد بشكل كبير على البنية التحتية التي تخدم احتياجات سكاننا فعلياً. لقد بدأت وحدة المعالجة الجديدة بالفعل في تحسين الوصول للمياه، وكانت ردود فعل أهالينا إيجابية."
من جانبه، صرّح سعادة جيانلوكا ألبيريني، سفير إيطاليا لدى ليبيا: "تساهم إيطاليا بشكل ملموس في تحسين الأمن المائي في ليبيا، من خلال دعم مشروع يعمل، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء المحليين، على تعزيز الوصول إلى مياه الشرب في يفرن والقلعة. نحن نقوم بتقوية البنية التحتية المحلية وضمان الاستقرار والتنمية للمجتمعات المحلية والشعب الليبي."
ويجري حالياً توسيع نطاق النتائج التي تحققت في يفرن، بدعم من الدنمارك من خلال نافذة تمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتشمل منطقة جبل نفوسة بفضل المساهمة الإيطالية، مما يدفع قدماً نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي.
وقالت سعادة السفيرة فينيا ياماغوتشي-فاستينغ، سفيرة الدنمارك لدى تونس والمندوبة لدى ليبيا: "إن تحسين إدارة الموارد المائية شرط أساسي لتحسين الظروف المعيشية، وزيادة القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتحقيق الأمن الغذائي والصحة في سياق التغير المناخي. يُعد نقص المياه تحدياً عالمياً يتطلب تركيز جميع الدول والشركاء، ولذلك تفخر الدنمارك بدعمها المستمر للدور المحوري الذي يضطلع به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العمل من أجل الأمن المائي على مستوى المجتمع."
وأكدت الدكتورة صوفي كيمخدزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، قائلة: "يُعد الأمن المائي أمراً أساسياً لكرامة الناس وقدرة المجتمعات على الصمود. ما شهدناه اليوم يعكس الأثر الذي يمكن أن يحققه التخطيط المنسق والاستثمارات العملية عندما تكون السلطات المحلية والمجتمعات منخرطة بالكامل. وبدعم من إيطاليا، سنواصل توسيع هذه الجهود لضمان حصول المزيد من البلديات في جبل نفوسة على خدمات مائية موثوقة وقادرة على التكيّف مع المناخ."
وقد جددت البعثة المشتركة التأكيد على الشراكة القوية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وحكومة إيطاليا والسلطات المحلية لمواجهة تحديات المياه الناجمة عن المناخ ودعم تنمية أكثر شمولاً واستدامة في جميع أنحاء المنطقة.