إعادة لَم الشمل: نحو تحقيق الوحدة في طوز خورماتو

10 يناير 2022

الصورة: طوزخورماتو، 2021

طوزخورماتو، مدينة صغيرة تقع إلى الشمال الشرقي من محافظة صلاح الدين الواقعة إلى الشمال من محافظة بغداد في العراق، وتعد موطناً لما يزيد عن 100,000 شخص منحدرين من أعراق متعددة. بعد سقوط الموصل في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في عام 2014، سرعان ما تم احتلال طوزخورماتو من قبل التنظيم ، وفرّ آلاف السكان من المدينة وظلوا نازحين حتى يومنا هذا. ولتشجيع النازحين في جميع أنحاء العراق على العودة، كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم آليات السلام المحلية لخلق بيئة تدعم إعادة الإندماج والوحدة.

مع التنفيذ الجاري لمشروع العودة وإعادة الإدماج المجتمعي المدعوم من حكومة اليابان، سيستفيد مجتمع طوزخورماتو والعائدون من النازحين داخلياً، بما في ذلك العائلات التي وصمت بسبب انتماء احد افرادها لداعش، من حزمة اقتصادية واجتماعية شاملة ، حيث تم إطلاق مشروع تعزيز سبل العيش والفرص الإقتصادية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل 200 منزل في المنطقة.

الصورة: ورشة عمل إعادة الادماج، 2021

كجزء من هذه الحزمة، نفّذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامجاً لبناء القدرات لقادة المجتمع في مناطق العودة حول التطبيقات العملية لتقنيات الوساطة وحل النزاعات، بمشاركة الحكومة المحلية والجهات الأمنية لبناء قدراتهم في إعادة الاندماج والتقبل المجتمعي واستيعاب عودة النازحين. الهدف هو تزويد قادة المجتمع بالأدوات والمهارات اللازمة لمنع أي توترات مجتمعية محتملة ناتجة عن عودة العائلات إلى مجتمعاتهم.

يسار الصورة: رئيس بلدية قضاء أمرلي السيد عادل شكور

"يعتبر هذا المشروع خطوة مهمة لإعادة دمج المجتمع والعائلات النازحة التي تواجه التهميش والضعف، مما يؤدي إلى المزيد من الدمار. يلعب هذا المشروع دوراً إيجابياً في تأثيره على المجتمع وقبول هذه العائلات."

-عادل شكور العامرلي، رئيس بلدية قضاء عامرلي

الصورة: آلاء

آلاء، امرأة مطلقة تعيش وحيدة، عادت إلى طوزخورماتو في أواخر نوفمبر 2021، بعد أكثر من سبع سنوات من النزوح. في عام 2014، غادرت طوزخورماتو منتقلة إلى كركوك لتعيش مع أختها أثناء الصراع مع داعش. لديها ولدان كانا منتسبين لداعش وقُتلا خلال عمليات التحرير.

"الأمر متروك للناس لإختيار ما إذا كانوا يرغبون في العودة أم عدمها. لكن نصيحتي هي أنّ أفضل طريقة للعيش هي الإندماج مع المجتمع مرة أخرى."

زينب* امرأة لديها سبعة أطفال دون الثامنة عشر من العمر. غادرت عائلتها طوزخورماتو بعد سيطرة داعش عليها في العام 2014، وانتقلت إلى العيش في مخيّم الهول . بالنسبة لزينب، كانت الحياة في المخيّم مليئة بالمشقة. مع القليل من المساعدة، عادت هي وعائلتها الى طوزخورماتو في نهاية العام 2019.

"المجتمع يفهم أن أطفالي أبرياء، وأنهم غير مذنبين لمجرد ارتباط والدهم بداعش." 

في الصورة: عائشة

هناك أحد عشر فرداً في عائلة عائشة، وليس لديها مصدر دخل. إنتقلت العائلة إلى بغداد أثناء عمليات التحرير وعانت من مشاكل مختلفة بسبب عدم توفر الوثائق الثبوتية كهوية الأحوال المدنية. عادوا إلى صلاح الدين في عام 2018، واستقروا في نهاية المطاف في منزلهم الأصلي في نيسان من العام 2021. كان زوج عائشة مرتبطاً بداعش وقتل، مما أدّى إلى تعرض عائلتها للمضايقة واللوم.

"أشجّع العائلات الأخرى على العودة إلى ديارهم للعيش مرة أخرى في سلام مع تحسن الوضع الأمني."

من خلال مشروع المصالحة المجتمعية وإعادة الاندماج، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من شأنه أن يسهل عودة 9000 أسرة إلى أربعة مناطق في العراق إلى جانب حزمة برامج إعادة الدمج الكاملة. يدعم المشروع عودة النازحين وإعادة دمجهم بما في ذلك العائلات التي يُنظر إليها على أنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الأنبار ونينوى وصلاح الدين والمتضررين من العنف القائم على التنوع المجتمعي والظروف الإقتصادية القاسية بسبب جائحة كوفيد-19. كل ذلك كان ممكناً بفضل الدعم من حكومة اليابان.

*تم تغيير الأسماء لحماية هوية الأشخاص الذين قابلناهم