التغير المناخي والقانون: دمج المساهمات المحددة وطنياً في التشريعات العراقية

17 أغسطس 2022
UNDP In Iraq

 

تعد تأثيرات تغير المناخ على العراق من بين الأكثر سوءاً في العالم، ارتفاع درجات الحرارة بشكل مستمر إلى 50 درجة مئوية خلال أشهر الصيف، ومعاناة منطقة الأهوار التاريخية في الجنوب من الجفاف الشديد، شكّل وقتاً حرجاً للحكومة العراقية لتوجيه البلاد في المسار الصحيح للتكيف مع التغيرات المناخية.

حددت الحكومة العراقية خطتها لتمكين العراق من التكيف مع آثار تغير المناخ،  من خلال المساهمات المحددة وطنياً (NDC)*  التي تشكل إطار العمل المناخي في البلاد، وقد تم تطويرها بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعد انضمام العراق إلى اتفاقية باريس للمناخ في عام 2021.

لتحقيق الأهداف الموضوعة في المساهمات المحددة وطنياً (NDC)، يجب أن تتعزز ببيئة قانونية مساعدة.

 

UNDP In Iraq

 

ومن أجل ذلك عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤخراً جلسات نقاش رفيعة المستوى للاستفادة من المعرفة البيئية للخبراء الوطنيين والدوليين، لتعديل التشريعات الحالية، أو صياغة تشريعات جديدة من أجل تعميم ودمج المساهمات المحددة وطنياً في القوانين العراقية.

وترأس الاجتماع وزير البيئة الدكتور جاسم عبد العزيز حمادي، إلى جانب مستشاري مجلس الدولة والخبراء الفنيين، والدائرة القانونية، بوزارة البيئة. وقد قدم الخبراء الفنيون إطارعمل بيئي إلى جانب الأدلة العلمية حول الحاجة الملحة للعمل المناخي إلى مجلس الدولة، من خلال القسم القانوني في وزارة البيئة، حيث تم عرض العمل المتعلق بتغير المناخ الذي يقوم به العراق منذ عام . 2009

وزارة البيئة ومجلس الدولة سيجريان المزيد من المناقشات في المستقبل القريب لاقتراح قوانين جديدة ، وإجراء تعديلات على قوانين موجودة بالفعل لتسهيل تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً.

 

UNDP In Iraq

 

تُظهر هذه الخطوة المهمة التزام الحكومة العراقية بمكافحة تغير المناخ، وتعيد التأكيد على دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المستمر للعراق في هذا المجال، خاصة مع اقتراب مؤتمر الأطراف (COP27) في مصر، حيث من المتوقع أن يقدم العراق المنهجية البيئية المتبعة حاليًا ويستفيد من الخبرات الدولية في المؤتمر.

UNDP In Iraq

 

* المساهمات المحددة وطنياً هي خطة التكيف مع تغير المناخ، وتقليل الانبعاثات (يتم تقديمها كل 5 سنوات إلى أمانة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ)، ويُطلب من جميع البلدان التي تنضم إلى اتفاقية باريس للمناخ مواصلة إجراءاتها المناخية والمساهمة التي تنوي تحقيقها فيما يتعلق بالحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.