اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعززان الدعم لإعادة الإدماج والتلاحم الاجتماعي في نينوى
31 آب/أغسطس 2026
بغداد، 31 آب/أغسطس 2026 — تعزز حكومة اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جهودهما لدعم إعادة الإدماج المستدامة وسُبل العيش والتلاحم الاجتماعي بين المجتمعات الأكثر هشاشة في محافظة نينوى، وذلك من خلال مبادرتين متكاملتين في سنجار والبعاج.
تستهدف المبادرتان 624 مستفيداً مباشراً، بدعم من مساهمة إجمالية مقدرة بنحو 1.33 مليون دولار أمريكي مقدمة من اليابان، وتركزان على العائدين والمجتمعات المستضيفة الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الناجيات الإيزيديات من الإبادة الجماعية والعائلات العائدة من مخيم الهول.
توفر المبادرة الأولى، "تعزيز الأمن البشري من خلال النهج الترابطي بين العمل الإنساني والتنمية والسلام في البلدان المتأثرة بالأزمات"، التدريب المهني، وحزم الأدوات الزراعية والمنح، ودعم المشاريع، فضلاً عن الدعم النفسي والاجتماعي المندمج مع مراعاة الصدمات النفسية. بينما تُكمل المبادرة الثانية، "التمكين البشري والمساعدة لإعادة إدماج العائدين والنازحين داخلياً في سنجار والبعاج"، هذه الجهود من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية المجتمعية، وتدريب الفاعلين المحليين في مجال السلام، وتوفير التوجيه للنساء المشاركات في الفضاء المدني وبناء السلام، فضلاً عن تنفيذ ست مبادرات سلام يقودها المجتمع المحلي.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية إبراز المبادرتين في بغداد، صرّح السفير الياباني لدى العراق، أكيرا إندو، بأن المبادرتين تعكسان دعم اليابان لتعزيز الأمن البشري في العراق من خلال نهج متكامل يجمع بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام. كما أعرب عن تقديره لجميع المساهمين في تنفيذ هذه المبادرات والجهود المبذولة لتحسين الظروف المعيشية للشعب العراقي.
وأكد السفير إندو أن المشاريع تأتي في وقت هام، حيث تواصل المجتمعات في سنجار والبعاج مواجهة تحديات تتعلق بالعودة والتعافي. إذ تعمل العائلات، بما في ذلك الناجيات الإيزيديات والعائدون الآخرون، على إعادة بناء حياتها وسط بنية تحتية متضررة وخدمات محدودة.
تُعد المشاركة المجتمعية عنصراً محورياً في تنفيذ كلا المبادرتين؛ ففي القحطانية، تساهم الاجتماعات العامة في دعم عملية شاملة لتحديد المستفيدين الأكثر هشاشة، بينما تساهم لجان السلام المحلية والسلطات المحلية في البعاج بتحديد المستفيدين. وسوف يساعد تقييم مخصص للهشاشة على ضمان استجابة الدعم للظروف الاقتصادية والاجتماعية والاحتياجات الخاصة بالمشاركين.
كما يجري برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقييماً متكاملاً يشمل ديناميكيات النزاع، واحتياجات السوق، وسلاسل القيمة، وتمكين المرأة، والتلاحم الاجتماعي في القحطانية والبعاج. ويهدف هذا التقييم إلى تقديم أدلة توجّه إعداد البرامج وتضمن استجابة التدخلات للواقع المحلي.
تستند المبادرات الجديدة إلى جهود سابقة مدعومة من اليابان نُفذت في المجتمعات ذاتها، وشملت تقديم المساعدة لـ 253 عائلة من الفئات الهشة لاستعادة سُبل عيشها، وإعادة تأهيل منازل عائلات النساء الناجيات من العنف، وتوفير خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي.
وتستفيد هذه الشراكة أيضاً من التعاون مع المنظمات غير الحكومية اليابانية. فمن خلال الحوار مع منظمة "IVY" اليابانية غير الحكومية للاستفادة من الدروس المستفادة والممارسات الجيدة، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتحديث تدريبات سُبل العيش ضمن البرنامج لتقديم الدعم في مجال القراءة والكتابة والحساب، مما يساعد المستفيدين الأكثر هشاشة ممن يحتاجون إلى مهارات أساسية إضافية على المشاركة بشكل أكثر فاعلية في فرص التنمية المهنية وتطوير الأعمال.
وسلط الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تيتون ميترا، الضوء على أهمية الانخراط المستمر في نينوى، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه سنجار والمحافظة ككل لا يمكن معالجتها من خلال مشاريع معزولة، بل تطلب جهوداً متواصلة تربط بين إعادة الإدماج، والتعافي الاقتصادي، والتلاحم الاجتماعي، وبناء السلام، والتنمية المحلية.
تُسهم هذه المبادرات في دعم الجهود الأوسع لمعالجة التحديات التنموية المعقدة في سنجار من خلال نهج متكامل يستهدف المنطقة بأكملها، بما في ذلك خُطة سنجار للاستثمار والتنمية.
ومن خلال شراكته مع اليابان، يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المجتمعات المحلية لإعادة بناء سُبل العيش، وتعزيز التلاحم الاجتماعي، وخلق الظروف الملائمة لتحقيق السلام والتنمية المستدامين.