مجلس القضاء الأعلى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستعرضان نتائج التقرير الثالث لبرنامج متابعة المحاكمات لقضايا الفساد الكبرى في العراق
21 حزيران/يونيو 2026
في ٢٠ حزيران ٢٠٢٦، عقد مجلس القضاء الأعلى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من الاتحاد الأوروبي، في المعهد القضائي للتطوير في بغداد، ورشة تحقق واعتماد للنتائج الأولية للتقرير الثالث لمتابعة المحاكمات في قضايا الفساد الكبرى في العراق.
وجمعت الورشة قضاة وأعضاء ادعاء عام من محاكم تحقيق وجنايات وجنح النزاهة، إلى جانب خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لمناقشة نتائج التقرير وتوصياته قبيل نشره. كما وفرت الفعالية منصة لأصحاب المصلحة في القطاع القضائي للتأمل في الاتجاهات الناشئة في قضايا الفساد الكبرى والمساهمة بخبراتهم في استكمال التقرير.
ومنذ عام ٢٠٢٢، يدعم برنامج متابعة المحاكمات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمنفذ ضمن مشروع مكافحة الفساد وتعزيز مبادرات التحكيم التجاري من أجل العدالة البيئية، الإصلاحات القائمة على الأدلة في قطاع العدالة العراقي. ومن خلال متابعة وتحليل قضايا الفساد الكبرى، يوفر البرنامج رؤى مستندة إلى البيانات حول الإجراءات القضائية وممارسات الإثبات والعدالة الإجرائية والتحديات المؤسسية، مع الاحترام الكامل لاستقلال السلطة القضائية ومبدأ الحياد وعدم التدخل.
ويستعرض التقرير الثالث ١٧٠ قضية نظرت فيها محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية المختصة بقضايا الفساد الكبرى خلال الفترة من آب ٢٠٢٤ إلى تموز ٢٠٢٥. ويُبرز التحليل الاتجاهات المتطورة في ملاحقة قضايا الفساد، بما في ذلك تزايد تعقيد القضايا والتركيز المتنامي على الأضرار المالية واسترداد الأصول وتدابير مكافحة غسل الأموال.
وخلال الورشة، استعرض المشاركون النتائج الكمية والنوعية للتقرير وناقشوا التحديات التي تؤثر في التحقيق والمقاضاة والفصل في قضايا الفساد الكبرى. وتركزت النقاشات على القضايا المتعلقة بإحالة الملفات والأطر التشريعية وآليات استرداد الأموال وتنفيذ التعديلات القانونية الأخيرة. كما بحث المشاركون سبل تعزيز جمع الأدلة وتحسين إدارة القضايا وتطوير التنسيق بين المؤسسات المعنية ودعم جهود تتبع الأصول واستردادها بصورة أكثر فاعلية.
ويتضمن التقرير أيضاً مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز آليات المساءلة وتحسين الكفاءة القضائية وتوسيع استخدام الأدلة المالية والفنية ودعم استرداد الأصول المرتبطة بالفساد بصورة أكثر فعالية.
وسيتم إدماج الملاحظات التي جُمعت خلال الورشة في النسخة النهائية من التقرير قبل نشره خلال الأسابيع المقبلة. وتعكس عملية التحقق والاعتماد استمرار التعاون بين مجلس القضاء الأعلى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي لدعم جهود العراق في تعزيز النزاهة والمساءلة وسيادة القانون من خلال إصلاحات وطنية تستند إلى الأدلة.
ومع استمرار العراق في تعزيز أجندته لمكافحة الفساد، توفر مبادرات مثل برنامج متابعة المحاكمات رؤى قيّمة تسهم في تطوير السياسات وتعزيز المؤسسات ودعم نظام عدالة أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة.