برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و "Assorestauro" يوقعان اتفاقية لتعزيز جهود ترميم التراث الثقافي في ليبيا

21 نيسان/أبريل 2026

Mr Andrea GRILETTO Assorestauro Director (R) signing the MOU with UNDP Resident Representative Dr Sophie Kemkhadze (L)

Abuladeem Ajaj | UNDP Libya

بنغازي، 21 أبريل 2026 وقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة "Assorestauro" الإيطالية مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات صون وترميم التراث الثقافي الليبي، كركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية المستدامة، ودعم التعافي الاقتصادي والتماسك المجتمعي في البلاد.

تمت مراسم التوقيع بحضور السفير الإيطالي لدى ليبيا، حيث تضع هذه الاتفاقية إطاراً متكاملاً للتعاون الفني في تقييم وتصميم مشاريع إعادة تأهيل المواقع التراثية، بالتوازي مع استراتيجية وطنية لتطوير وبناء قدرات الكوادر الليبية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الحضور المستمر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا منذ عام 1976، والذي يصادف هذا العام الذكرى الخمسين لشراكته مع الدولة الليبية. وقد ركز البرنامج خلال مسيرته على إعادة تأهيل المعالم الثقافية والمساحات العامة كجزء من جهوده الأوسع لتعزيز التعافي المحلي وصمود المجتمعات. ومن أبرز المبادرات الأخيرة التي قادها البرنامج: ترميم قصر المنار التاريخي في بنغازي، وإعادة تأهيل ميدان السلفيوم، بالإضافة إلى جهود صون التراث في مدينة غدامس التاريخية، وربط الأصول الثقافية بالتنمية المحلية.

وتستند هذه الشراكة إلى الخبرة الإيطالية العريقة في مجالات الترميم والحفاظ على التراث؛ حيث ستقدم مؤسسة "Assorestauro" الدعم الفني والبرامج التدريبية المتخصصة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية الليبية لضمان استدامة هذه الجهود.

وخلال مراسم التوقيع، صرح سعادة جيانلوكا ألبيريني، سفير إيطاليا لدى ليبيا، قائلاً: "تؤكد إيطاليا التزامها الراسخ بدعم جهود إعادة الإعمار في ليبيا، من خلال تسخير خبراتها التقنية والتكنولوجية العالية عبر شراكاتها المهنية وجامعاتها المتخصصة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية الليبية."

من جانبها، أكدت الدكتورة صوفي كيمخدزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا: "إن صون التراث الثقافي في ليبيا ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو استثمار حقيقي في المستقبل. تهدف هذه الشراكة إلى خلق فرص عمل جديدة وتطوير المهارات المحلية، لضمان أن يتولى الليبيون بأنفسهم قيادة عمليات الحفاظ على إرثهم الوطني وضمان استدامته."

ومن المقرر أن تدفع هذه الاتفاقية بمبادرات ترميم ذات أولوية في مختلف أنحاء ليبيا، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية والاقتصادات الوطنية، وتصون هذا الموروث للأجيال القادمة.