تَجـــدُد، ومسيرة مستمرة: فصل جديد للعراق بعد عقد من الاستقرار

29 أكتوبر 2025
Gallery banners; central panel shows a person behind a banner against a cityscape backdrop.

برلين - 29 أكتوبر 2025

بعد عشر سنوات من سقوط الموصل، يقف العراق كمثال للصمود والتضامن الدولي. فبدعم من ألمانيا وأكثر من 30 شريكاً دولياً، ساعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملايين العراقيين على إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم التي دمرها تنظيم داعش.

في عام 2014، سيطر تنظيم داعش على مدن عراقية رئيسية، بما في ذلك الموصل، مما أدى إلى نزوح أكثر من ستة ملايين شخص. وعانت مجتمعات بأكملها، وخاصة الأقليات بما في ذلك الإيزيديين والمسيحيين والشبك، من فظائع مروعة، بينما دُمرت المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية العامة. في عام 2015، أطلق العراق عملية عسكرية لاستعادة المناطق المحتلة، بدعم من التحالف الدولي، مما مهد الطريق للتعافي وإعادة الإعمار.

Story with Two Photos
Photo 1 Photo 2

عقد من الاستقرار

بعد التحرير من تنظيم داعش، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج إعادة الاستقرار بالشراكة مع الحكومة العراقية وأكثر من 30 جهة مانحة. وكانت ألمانيا من أكبر المساهمين في هذا الصندوق.

على مدى العقد الماضي، نفذ برنامج الاستقرار أكثر من 3600 مشروع في 35 مدينة محررة في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى.

وقد أعادت هذه الجهود تأهيل أكثر من 3100 منشأة وبُنى تحتية عامة رئيسية، بما في ذلك 700 مدرسة و250 مرفقاً صحياً ومئات من محطات الطاقة والمياه، مما أفاد أكثر من 8 ملايين عراقي. كما سهلت هذه الجهود عودة أكثر من 5 ملايين نازح وخلقت مئات الآلاف من فرص العمل، مما ساهم في إنعاش الاقتصادات المحلية وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة.

Man in a leather jacket examines a large display board titled REBORN with many thumbnails on screen.

 

"تَجـــدُد"، تكريم لصمود العراق

احتفالاً بهذا الإنجاز المشترك ولتسليط الضوء على جهود الانتقال المستمرة في العراق، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي معرض الصور الفوتوغرافية "تجـــدُد" في 29 أكتوبر على ارض وزارة الخارجية الألمانية في برلين.

ويركز المعرض، الذي التقط صوره المصور جايلز كلارك والحائز على عدة جوائز، على قصص مؤثرة لأشخاص عراقيين يعيدون بناء حياتهم ومنازلهم ومجتمعاتهم.

وقد تم إطلاق معرض " تَجـــدُد" على هامش منتدى قادة الاستقرار الذي استضافته الحكومة الألمانية، وتزامن مع إطلاق كتاب الصور تَجـــدُد الذي يوثق تأثير برنامج إعادة الاستقرار على مدى عقد من الزمان. 

وقالت ميلاني هاونشتاين، مديرة المكتب التمثيلي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ألمانيا: "منذ عام 2015، ساهم برنامج إعادة الاستقرار في مساعدة ملايين الأشخاص في العراق. ونحتفي بهذه الإنجازات كنموذج عالمي لتحقيق الاستقرار في مرحلة ما بعد النزاع". وأضافت: "لقد أتاحت هذه الاستثمارات الهامة في إعادة الإعمار والتعافي لخمسة ملايين عراقي من أصل ستة ملايين نزحوا بسبب النزاع العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم".

نحو الملكية الوطنية والاستدامة

مع انتقال جهود تحقيق الاستقرار إلى الملكية الوطنية، وافقت الحكومة العراقية على استراتيجية خروج تحدد خارطة طريق لتحقيق الاستدامة. وفي عام 2024 وحده، تلقى أكثر من 2500 موظف حكومي تدريبًا متخصصًا في 122 مجالًا تقنيًا، مما يعزز القدرات المحلية ويضمن استمرار الخدمات العامة الأساسية.

مع إزدهار الاستقرار، تتاح فرص جديدة للتجارة والاستثمار والنمو. ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تحويل جهود تحقيق الاستقرار إلى أنظمة تضمن الشمولية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ والتنوع الاقتصادي. يواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع ألمانيا وشركائه الآخرين، بحماية وتعزيز هذه الإنجازات، لضمان استمرار تعافي العراق للأجيال القادمة.