برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزود الصحفيين بالمهارات اللازمة لتعزيز التماسك المجتمعي
تشجيع السلام من خلال الإعلام
16 أكتوبر 2023
مجموعة متنوعة من الصحفيين في تدريب التماسك المجتمعي الذي استضافه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أربيل، العراق. وكان الهدف من التدريب المتخصص هو تعزيز قدرات الصحفيين المحترفين في بناء التماسك الاجتماعي وبناء السلام المستدام في شمال العراق.
تمتلك وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم القدرة على رسم شكل ما يتحدث به المجتمع وتأثر على توجهاته. من خلال هذا التأثير، يبرز الاعلام كوسيلة حيوية لتعزيز السلام والتماسك المجتمعي في المجتمعات المتنوعة.
إدراكاً لذلك، اتخذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خطوة حاسمة لتعزيز القدرات والمعرفة حول التماسك المجتمعي بين الصحفيين في شمال العراق.
أكملت مجموعة من 30 متخصصاً من الاعلاميين المجتهدين من مختلف المؤسسات الإعلامية في خمس محافظات مؤخراً تدريباً متخصصاً في بناء التماسك المجتمعي قدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يمثل هذا التدريب الدفعة الثالثة من هذه المبادرات التي ينظمها البرنامج، حيث استهدفت الدفعتان السابقتان طلاب الإعلام والصحفيين المواطنين الذين لديهم عدداً كبيرا من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال أيسر سالم، المنسق الميداني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كركوك ونينوى: "إن الغرض الرئيسي من هذه التدريبات هو إشراك وسائل الإعلام في محادثات حول بناء السلام. كما نقدم إرشادات حول كيفية التعامل السلمي مع قضايا خطاب الكراهية ومنع التطرف العنيف وبناء التماسك المجتمعي من خلال منصاتها."
وأضاف سالم: "يعد الصحفيون لاعبين رئيسيين في بناء مجتمعات أكثر سلاماً وازدهاراً. من خلال تزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة، يمكنهم المساهمة في تعزيز التماسك المجتمعي وخلق مجتمعات أكثر شمولاً وقوة."
يأتي هذا التدريب في إطار التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم السلام والتنمية في العراق، بما في ذلك تعزيز التماسك المجتمعي.
أسيل الربيعي، إحدى الصحفيين الذين حضروا التدريب، تشاركنا الدروس الأساسية التي اختارتها.
بالنسبة لأسيل الربيعي، إحدى المتدربات من إحدى المؤسسات الإعلامية في كركوك، كان التدريب تذكيراً رائعاً. وقالت: "بصفتي منتجةً لعرض فني وثقافي، فإن التماسك المجتمعي هو جزء كبير من عملي - يعرض عملي الحياة اليومية والتاريخ لجميع شعبنا ومن المهم أن يكونوا جميعاً ممثلين تمثيلاً جيداً".
بالإضافة إلى ذلك، كان التدريب فرصة للتواصل والتعلم من الزملاء من محافظات مختلفة حول كيفية بناء التماسك المجتمعي من خلال عملهم. وقالت: "في الواقع، نعد هذا تدريباً عملياً لبناء التماسك بالنسبة لنا كإعلاميين أيضاً، فعلى الرغم من خلفياتنا المختلفة، فقد أجرينا مناقشات مثمرة للغاية في مجموعاتنا حيث شاركنا وجهات نظرنا المختلفة ولكنها كانت ثرية في الوقت ذاته".
بالنسبة إلى عاصم عمر محمد سعيد، فإن التدريب سيساعده في إعداد تقارير حول مواضيع تتعلق بالإرهاب وداعش والمجتمعات المتضررة. وقال: "سيركز تقريري على حل المشاكل واستعادة الروابط بين المجموعات المختلفة في المجتمعات".
ودعا المتدربان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى نقل التدريب إلى أبعد من ذلك ليشمل المزيد من الصحفيين المتمركزين داخل المجتمعات المحلية ليتمكنوا أيضاً من فهم أهمية التقارير الشمولية التي تبني التماسك في المجتمعات.
يتمثل هدف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الاستمرار في تمكين مجموعات وسائل الإعلام المختلفة من خلال هذا التدريب لتتمكن من استخدام دورها المتميز في تشكيل المحادثات والتأثير على التصورات التي تعزز التماسك المجتمعي.
يدعم برنامج التماسك المجتمعي المتكامل التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجهود الرامية إلى بناء مجتمعات سلمية واكثر تماسكاًفي العراق. ويأتي عمله في بناء القدرات للصحفيين بفضل المساهمات السخية من قبل حكومة الدنمارك.