تم تدريب 30 مُنسقاً مجتمعياً كمفاوضين ووسطاء يعملون على تعزيز المصالحة وإعادة الإدماج في مجتمعاتهم.
تدريب مفاوضين ووسطاء مجتمعيين لتعزيز السلام
18 ديسمبر 2023
مريم خالد أحمد، إحدى المتطوعين الشباب في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذين شاركوا في التدريب على التفاوض والوساطة بقيادة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و ومعهد هولندا للعلاقات الدولية.
كرست مريم خالد أحمد وقتها لمجموعات الشباب والشابات المجتمعية منذ عام 2015، وانضمت إلى هذه المجموعات بعد الصراع الذي خلفه داعش في ديالى - مسقط رأسها.
تقول مريم "كنت واحدة من أوائل الفتيات اللاتي انضممن إلى مجال العمل التطوعي، وكنت أجمع الطعام والملابس والمال لتقديمها للنازحين. في البداية، كنت اقوم بالتطوع هروباً من اكتئابي الناتج عن ايام الصراع ضد داعش، لكنني أدركت لاحقاً بأنه يشعرني بالتحسن، لذلك قمت بالتطوع باستمرار."
مريم الآن عضو نشط في مجموعات الشباب والشابات المجتمعية، وتنظم العديد من الأنشطة المتعلقة ببناء السلام. مؤخراً، نظمت حدثاً على غرار محادثات تيد توك في ديالى، حيث شارك الشباب قصصهم على المسرح، وحصلوا على تقدير لإنجازاتهم.
تمكين المُيسرين المجتمعيين
مريم خالد أحمد (الى اليسار) خلال التدريب على التفاوض والوساطة.
ان مريم واحدة من 30 ميسراً وميسرة مجتمعيين من محافظات كربلاء والديوانية والأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك، شاركوا مؤخراً في تدريب حول التفاوض والوساطة نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد هولندا للعلاقات الدولية. كان الهدف من التدريب هو دعم آليات استقرار المجتمع بعدد كبير من المفاوضين والوسطاء المحليين القادرين على تسهيل حل النزاعات سلمياً في مجتمعاتهم.
باستخدام نهج تفاعلي على مدى ثلاثة أيام، قام المدربان جيريمي دومنيتش ويوجين فان كيميناد من معهد هولندا للعلاقات الدولية، بإشراك المتدربين في مجموعة متنوعة من التمارين والمناقشات لتعزيز مهارات التفاوض والوساطة لدى المشاركين - مما جعلهم أكثر ثقة كقادة في هذا المجال. كما تلقى خمسة عشر من المتدربين جلسة إضافية لمدة أربعة أيام لتدريب المدربين وصقلوا قدرتهم بمهارات التوسط والتفاوض في النزاعات، وتدريب الآخرين في مجتمعاتهم وتسهيل جلسات الحوار المجتمعي.
إبراهيم بسام ماجد (الى اليسار) يشارك في نقاش جماعي خلال التدريب على التفاوض من جهة والوساطة.
وقال إبراهيم بسام مجيد، ناشط مدني متطوع مع المنظمات غير الحكومية في الموصل بمحافظة نينوى والذي شارك في التدريب: "لقد زودني هذا التدريب بأساس قوي في التفاوض، وخاصة حول كيفية العمل معاً على الرغم من وجهات نظرنا المختلفة".
واكمل ماجد، وهو ذو خبرة في المفاوضات، مشاركته في حل نزاع طويل الأمد حول ملكية الأراضي بين المجتمعات المسيحية والشبك في قضاء برطلة بمحافظة نينوى. توصلت المجتمعات إلى اتفاق بعد عدة أيام من المفاوضات، وتعيش الآن بسلام كجيران.
وأكد ماجد: "مع هذا التدريب، سأتمكن من خدمة مجتمعي بشكل أفضل".
الالتزام بدعم جهود السلام التي يقودها المجتمع
صورة لمدربي التفاوض والوساطة الذين تم تدريبهم حديثاً
حصل جميع المشاركين الثلاثين على شهادات مشاركة تقديراً للمهارات التي اكتسبوها.
وبهذه المناسبة قال السيد إليمان جاغن، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في ختام التدريب الذي استمر لمدة أسبوعين. "أريد أن أؤكد على أنكم الآن أصبحتم عوامل للتغيير في مجتمعاتكم - وسوف يضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حصولكم على المساحة والموارد اللازمة لاستخدام المعرفة التي اكتسبتموها لتثقيف الآخرين، وتعزيز الحوار، وتشجيع قبول المجتمع، شدد على أن هذا الأمر بالغ الأهمية، خاصة وأن الحكومة قد وجهت بعودة وإعادة دمج جميع النازحين وكذلك القادمين من شمال شرق سوريا.
السيد إليمان جاغن، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يسار)، والسيد جيلي جوكيم دويتس، السكرتير الثاني في القنصلية الهولندية في أربيل (يسار) قدما شهادته، أحد المتدربين الشباب.
كما تحدث السيد جيل-جوخيم دويتس، السكرتير الثاني في القنصلية الهولندية في أربيل، وأكد على أهمية أن يصبح المتدربون مصدراً للسلام في مجتمعاتهم، وجدد التأكيد على التزام حكومة هولندا بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في العراق.
بناء السلام وتعزيز الاستدامة
على مدى السنوات الخمس الماضية، دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إعادة الإدماج وتعزيز قبول المجتمع، من خلال توفير سبل العيش بما في ذلك التدريب المهني وبناء المهارات التجارية وخدمات الدعم النفسي لأكثر من 5000 من النازحين والعائدين وأفراد المجتمع المستضيف والمجموعات المستضعفة الأخرى.
من خلال هذا النوع من التدريب، يأمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بناء وتمكين مجتمع من المفاوضين والوسطاء ذوي المعرفة والمهارة الذين سيدعمون الجهود الوطنية نحو المصالحة وإعادة دمج النازحين والعائدين في مختلف المجتمعات. وسيؤدي هذا بدوره إلى تعزيز استقرار المجتمع والسلام المستدام، خاصة مع انتقال العراق من مرحلة العمل الإنساني إلى مرحلة تنموية جديدة.
-النهاية-
يدعم برنامج التماسك المجتمعي المتكامل التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الجهود الرامية إلى بناء مجتمعات سلمية ومتماسكة أكثر في العراق - حيث يدعم الجهود المبذولة لإعادة الإدماج والمصالحة في مختلف المناطق التي شهدت نزوحاً كبيراً خلال سنوات الصراع. وقد حظي عمل البرنامج في تدريب مُيسري المجتمع بدعم من حكومة الدنمارك وسهّلته حكومة هولندا من خلال المعهد الهولندي للعلاقات الدولية.