افتتاح مستشفى الأورام والطب النووي التخصصي في الموصل ليوفر رعاية حيوية لمرضى السرطان في شمال العراق
9 آب/أغسطس 2026
الموصل، العراق – 9 اب 2026 – تم اليوم الاحتفال بمحطة تاريخية هامة في مسيرة إعادة الإعمار والتعافي الصحي في شمال العراق، من خلال الافتتاح الرسمي لمستشفى الأورام والطب النووي الذي أُعيد تأهيله حديثاً في الجانب الأيمن من مدينة الموصل. تم تحديث هذا المرفق، الذي تعرض لأضرار بالغة خلال فترة النزاع، بالكامل ليصبح الآن المركز الرئيسي لعلاج امراض السرطان وخدمة أكثر من 800,000 نسمة في المنطقة.
تولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إدارة مشروع إعادة التأهيل الشامل، والذي أصبح ممكناً بفضل المساهمة المالية السخية من جمهورية ألمانيا الاتحادية من خلال بنك التنمية الألماني .
يمثل هذا المشروع نموذجاً ناجحاً للغاية للتعاون الدولي والوطني. فبينما أشرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على إعادة الإعمار الشامل للمجمع المذكور – بما في ذلك إنجاز غرف العزل المتخصصة لتقديم العلاجات المتقدمة – استثمرت حكومة العراق ووزارة الصحة بشكل كبير لضمان الجاهزية التشغيلية للمرفق. حيث قامت الحكومة العراقية بشراء وتركيب معدات طبية حيوية ومتطورة، شملت ثلاثة معجلات خطية وجهاز تصوير مقطعي، إلى جانب توفير الأثاث الطبي الأساسي والبنية التحتية المتخصصة للغرف المحصنة .
وخلال كلمته الإفتتاحية ذكر الدكتور خميس السعد، وكيل وزارة الصحة "يمثل افتتاح مستشفى الأورام والطب النووي في نينوى محطة مهمة في تعزيز خدمات علاج الأورام التخصصية في المحافظة. وسيوفر هذا المرفق خدمات أساسية لعلاج الأورام بالقرب من المرضى وعائلاتهم، مع الإسهام في تعزيز قدرة النظام الصحي العراقي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للعلاج التخصصي. ونتقدم بجزيل الشكر إلى حكومة ألمانيا، من خلال بنك التنمية الألماني، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على دعمهما وشراكتهما التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز المهم."
وقال السيد مهدي خليلي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "إن افتتاح هذا المستشفى هو شهادة حية على صمود أهالي الموصل والقوة الراسخة لشراكاتنا. من خلال انتقالنا من مرحلة تحقيق الاستقرار الفوري إلى التنمية الصحية المستدامة وطويلة الأمد، نحن لا نعيد بناء الجدران فحسب؛ بل نعيد الأمل وننقذ الأرواح. نشعر بامتنان عميق لحكومة ألمانيا، وبنك التنمية الألماني، وحكومة العراق على رؤيتهم المشتركة والتزامهم الراسخ بصحة ورفاه الشعب العراقي."
ومن جانبه ذكر السيد مارك هينسل، المدير القطري، بنك التنمية الألماني: "تظل ألمانيا ملتزمة بشدة بدعم مسيرة تعافي العراق واستعادة خدماته الأساسية. إن إمكانية الوصول إلى رعاية صحية حديثة وموثوقة تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع مستقر ومزدهر. نحن فخورون بشراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة العراقية لإنجاز مركز الأورام المتطور هذا، مما يضمن حصول أهالي نينوى على الرعاية الطبية الحيوية والمنقذة للحياة التي يستحقونها هنا في مدينتهم"
وقد بدأ المستشفى تشغيله الفعلي منذ أواخر شهر أيار2026، حيث يستقبل المرضى حالياً، ويقدم خدمات العلاج الكيميائي، ويعتمد نظاماً إلكترونياً حديثاً للسجلات الطبية.
وبالنظر إلى المستقبل، يدرس المعنيون إمكانية إدخال تحسينات إضافية لدعم قدرات المستشفى، بما في ذلك إجراء دراسة جدوى لإنشاء مرفق المعجل الدوراني لتمكين الإنتاج المحلي للنظائر المشعة الأساسية لتقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بي إي تي-سكان). ومن شأن ذلك أن يضع منشأة الموصل في مصاف المراكز الرائدة للبحوث السريرية والتشخيص المتقدم في العراق.
للتواصل الإعلامي:
محمد البهبهاني، مسؤول الإعلام والتواصل
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق