العراق يعزز استجابته المؤسسية للعنف الميسّر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات
20 آب/أغسطس 2026
بغداد، 18 آب/أغسطس 2026 – عقدت وزارة الداخلية العراقية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الشرطة الوطنية الكورية، ورشة تشاورية تمهيدية حول العنف الميسّر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات، بمشاركة 16 ضابطاً ومنتسباً من المديرية العامة للتدريب والتأهيل، ودائرة العلاقات والإعلام، ومديريتي حماية الأسرة والطفل والشرطة المجتمعية، ومديرية التخطيط والمتابعة، ومديرية الأمن السيبراني، وقسم شؤون المرأة.
وركزت الورشة على بناء فهم مشترك لطبيعة هذه الظاهرة وأشكالها في السياق العراقي، والتمييز بينها وبين الجرائم الإلكترونية بصورة عامة، واستكشاف سبل تعزيز استجابة مؤسسية متكاملة تحدد بوضوح الأدوار والمسؤوليات ومسارات التعامل مع الحالات، بدءاً من تلقي البلاغات وتقييم المخاطر واحتياجات الحماية، مروراً بالتحقيق وجمع الأدلة الرقمية وحفظها، وصولاً إلى التنسيق والإحالة والمتابعة.
وتأتي هذه الورشة استكمالاً لمشاورات سابقة عقدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مجلس القضاء الأعلى حول العنف الميسّر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات، وتندرج في إطار انخراط أوسع مع مؤسسات العدالة الجنائية ذات الصلة لتعزيز استجابة مؤسسية منسقة لهذا النوع من العنف. وتعكس هذه الجهود النهج التشاركي الذي يتبعه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم حلول عراقية تستند إلى احتياجات المؤسسات الوطنية وأولوياتها العملية.
وناقش المشاركون أبرز الفجوات والاحتياجات القانونية والإجرائية والمتعلقة بالقدرات، وحددوا أولويات أولية لتطوير برنامج تدريبي متخصص وحملة للتوعية تركز على الوقاية، وتشجيع الإبلاغ، وتعزيز الوصول الآمن إلى خدمات الحماية والاستجابة.
وستسهم نتائج هذه المشاورات في تطوير أدوات وقدرات مؤسسية مستدامة، انطلاقاً من أن العنف الميسّر بالتكنولوجيا يسبب أذى حقيقياً وملموساً للنساء والفتيات، وأن التصدي له يتطلب استجابة منسقة تشمل الوقاية والحماية والتحقيق والتعاون المؤسسي، مع تجنب لوم الضحايا والوصم والتسبب في مزيد من الأذى.