تتبّع الحقائق: الصحافة الاستقصائية والعدالة البيئية في العراق
25 حزيران/يونيو 2026
بغداد وأربيل، العراق – حزيران ٢٠٢٦ - أنهى برنامج الأمم المتحدة الإنمائيفي العراق، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، سلسلة من ورش العمل التدريبية المتخصصة في بغداد وأربيل، استهدفت صحفيين وصحفيات، وموظفي هيئة النزاهة الاتحادية وهيئة النزاهة في إقليم كردستان العراق. وهدفت هذه الورش إلى تعزيز المساءلة في قضايا العدالة البيئية من خلال تطوير مهارات الصحافة الاستقصائية، إلى جانب تعزيز قدرات الاتصال المؤسسي في القضايا ذات الاهتمام العام.
وبالتوازي مع ذلك، نُظمت جلسات تدريبية لموظفي هيئة النزاهة الاتحادية وهيئة النزاهة في إقليم كردستان، ركزت على الاتصال المؤسسي وأساليب التواصل الفعّال مع وسائل الإعلام الاستقصائية. كما اطّلع المشاركون على أفضل الممارسات الدولية في التواصل مع الصحفيين، وبروتوكولات التعامل مع وسائل الإعلام، والتقنيات العملية لإعداد رسائل واضحة ودقيقة واستراتيجية.
وتأتي هذه الورش ضمن مشروع مبادرات مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم التجاري من أجل العدالة البيئية، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويهدف إلى تعزيز الحوكمة وترسيخ مصداقية المنظومة القضائية في العراق من خلال تحسين إنفاذ إجراءات مكافحة الفساد، وتوسيع فرص الوصول إلى العدالة، وتعزيز النزاهة البيئية والحوكمة المستدامة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدور المحوري الذي تؤديه الصحافة الاستقصائية في خدمة المصلحة العامة من خلال كشف الحقائق، وتسليط الضوء على القضايا ذات الاهتمام العام، وتمكين المواطنين من الوصول إلى معلومات موثوقة وذات مصداقية. كما أشار إلى أن الصحفيين الاستقصائيين يسهمون بدور أساسي في تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة عبر تقديم تقارير تستند إلى الأدلة، في حين يسهم الاتصال المؤسسي الفعّال في تمكين المؤسسات العامة من التواصل مع وسائل الإعلام بصورة منفتحة ومسؤولة، بما يعزز ثقة الجمهور ويشجع الحوار المستنير.
وتشكل هذه الورش جزءًا من مبادرة أوسع تهدف إلى تعزيز شبكات الصحافة الاستقصائية في العراق، وتشجيع التعاون البنّاء بين الصحفيين والمؤسسات العامة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الإقليميين. ومن خلال التدريب المتخصص، وبرامج الإرشاد المهني، وفرص التشبيك، تدعم المبادرة الصحفيين لإنتاج تحقيقات عالية الجودة تتناول قضايا الفساد، والتدهور البيئي، والحصول على المعلومات، والعدالة البيئية، إلى جانب مساعدة المؤسسات العامة على تطوير ممارسات اتصال أكثر مهنية وشفافية.
وقال أحد المشاركين”: غيّرت هذه الورشة نظرتنا من مجرد نقل الأحداث إلى التحقيق فيها وكشف الحقيقة. كما ساعدتنا على تنمية التفكير الاستقصائي، وفهم أهمية العمل بالبيانات، وإدراك الدور الحيوي لحماية المصادر في العمل الصحفي."
وأضاف مشارك آخر:” سدّت الورشة فجوات معرفية مهمة، لا سيما في مجالات العدالة البيئية والمناخية، والأطر القانونية، والصحافة الاستقصائية. وقد وجدت أدوات تحليل البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مفيدة للغاية للتحقيقات المستقبلية، كما كانت الجلسات المتعلقة بتطوير فرضيات التحقيق واختيار المصادر الموثوقة من أكثر أجزاء التدريب قيمة."