تمكين القضاة وأعضاء الادعاء العام من تعزيز العدالة البيئية

21 حزيران/يونيو 2026
Man in a suit presenting on stage with a slide displaying several logos.

أربيل، إقليم كوردستان العراق ١٧-١٨ حزيران ٢٠٢٦

نفّذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، بالتعاون مع مجلس القضاء والمعهد القضائي وهيئة حماية وتحسين البيئة ووزارة العدل ومكتب المدعي العام والمحاكم الإدارية، بنجاح الورشة الأولى ضمن سلسلة من التدريبات حول العدالة البيئية في إقليم كوردستان العراق، وذلك في إطار مشروع مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم التجاري من أجل العدالة البيئية المموّل من الاتحاد الأوروبي.

وجمعت الورشة، التي استمرت يومين، قضاة وأعضاء من الادعاء العام من مختلف أنحاء إقليم كوردستان لبحث الروابط بين الجرائم البيئية والفساد والحوكمة البيئية وحقوق الإنسان. كما تناول المشاركون الاتفاقيات البيئية الدولية، وسياسات التغير المناخي، والشرطة البيئية، ودور المؤسسات القضائية في حماية البيئة.

ويواجه إقليم كوردستان، شأنه شأن العديد من مناطق العراق، تحديات بيئية متزايدة تشمل الجفاف والتلوث وتدهور الأراضي وحرائق الغابات وآثار التغير المناخي وقضايا إدارة النفايات. وغالباً ما تتفاقم هذه التحديات بسبب ضعف الرقابة والثغرات في إنفاذ القوانين ومخاطر الفساد التي قد تقوض جهود حماية البيئة.

Story with Three Photos
Photo 1 Photo 2 Photo 3

وخلال الورشة، تفاعل المشاركون بشكل فعّال مع خبراء من المؤسسات الحكومية والهيئات البيئية والجهات القانونية والمتخصصين في القانون الدولي. وسلطت النقاشات الضوء على الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المفتشين البيئيين وأعضاء الادعاء العام والقضاة والمؤسسات الحكومية ذات الصلة لتحسين التحقيق في الجرائم البيئية وملاحقتها قضائياً.

وكان من أبرز مخرجات الورشة التأكيد على الحاجة إلى وضع آليات وإجراءات أوضح لدعم العدالة البيئية، بما في ذلك معايير جمع الأدلة وتقييم الأضرار البيئية وتعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية والإدارية. كما شدد المشاركون على أهمية تحديد آليات تقييم الضرر البيئي، ومعايير قبول الأدلة أمام المحاكم، والجهات المخوّلة بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار البيئية من خلال الدعاوى المدنية.

وتمثل هذه الورشة بداية لبرنامج أوسع لبناء القدرات، دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز المساءلة وتحسين التعاون المؤسسي وتطوير منظومة العدالة البيئية في إقليم كوردستان العراق.

ومن خلال الاستثمار في قدرات المؤسسات القضائية والرقابية، يسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه في بناء أنظمة أكثر قوة وقدرة على حماية الإنسان والبيئة، مع تعزيز الشفافية والنزاهة والتنمية المستدامة.

Conference room meeting with a speaker at a podium and attendees in blue chairs.