الاتحاد الأوروبي، مصر، و برنامج الأمم المتحدة الانمائي يطلقان استراتيجيات التنمية المحلية المتكاملة لمحافظات الفيوم وأسوان وبني سويف والأقصر لتعزيز التنمية المحلية الشاملة

9 آذار/مارس 2026
Photograph of a formal banquet in a ballroom; guests sit at a long, flowered table.

أطلق الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي(UNDP) استراتيجيات التنمية المحلية المتكاملة حتى عام 2030، ورؤية التنمية حتى عام 2040 لمحافظات الفيوم وأسوان وبني سويف والأقصر. ويأتي إعداد هذه الاستراتيجيات بتمويل من الاتحاد الأوروبي، فيما يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ البرنامج.

شهد حفل الإطلاق حضور كل من معالي الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة؛ والسيدة آن شوو، نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر؛ والسفير خالد أنيس، مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج؛ والدكتورة هبة عبد المنعم، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس قطاع التخطيط الإقليمي؛ والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والسيدة إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، إلى جانب محافظي الفيوم وأسوان وبني سويف والأقصر والقاهرة والجيزة، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وشركاء التنمية.

تمثل هذه الاستراتيجيات خطوة مهمة نحو تعزيز التخطيط التنموي الإقليمي القائم على الشمولية والأدلة في مصر، حيث تسهم في ترجمة مستهدفات رؤية مصر 2030 إلى فرص تنموية ملموسة على مستوى المحافظات، كما تعزز الربط بين السياسات الوطنية وآليات التنفيذ المحلي للتنمية.

وقد تم إعداد هذه الاستراتيجيات من خلال عملية تشاركية واسعة شملت مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجالس الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعكس أولويات تنموية تم تحديدها عبر مشاورات موسعة على المستويين الوطني والمحلي. كما تحدد الاستراتيجيات مجالات الاستثمار ذات الأولوية، وتسهم في تعزيز قدرات المؤسسات المحلية على التخطيط والتنفيذ والمتابعة لمبادرات التنمية. كذلك تتوافق هذه الخطط مع قانون التخطيط الموحد في مصر، وإطار الإنفاق متوسط المدى، ونظم الموازنة القائمة على الأداء، بما يضمن دمجها ضمن منظومة التخطيط للاستثمارات العامة على المستوى الوطني.

وعلى مستوى المحافظات الأربع، تحدد الاستراتيجيات عدداً من الأولويات الرئيسية، من بينها تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة، وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية. كما تدمج الاستراتيجيات قضايا العمل المناخي، والشمول الاجتماعي، والمساواة بين الجنسين، وتعزيز دور القطاع الخاص كأولويات عرضية، بما يشمل دعم توسيع الفرص الاقتصادية للمرأة وتعزيز وصولها إلى الأسواق والمهارات والتمويل.

وتستند استراتيجية كل محافظة إلى مقوماتها الاقتصادية الفريدة لخلق فرص تنموية جديدة. ففي محافظة الفيوم، ترتكز الاستراتيجية على الدور الريادي للمحافظة في إنتاج زيتون المائدة، حيث سيسهم إنشاء مركز الخدمات المتكاملة والمجمع الصناعي في مركز يوسف الصديق في دعم البحث والتصنيع والتسويق، بما يعزز تطوير علامة مميزة لزيتون الفيوم قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

أما في محافظة أسوان، فتركز الاستراتيجية على تعزيز مكانة المحافظة كبوابة مصر الجنوبية نحو إفريقيا، من خلال الاستفادة من إمكاناتها في مجالات الطاقة المتجددة والسياحة والزراعة. وتشمل المبادرات الرئيسية دعم سلاسل القيمة الخاصة بالتمور من خلال ربط المزارعين بعمليات التصنيع والتعبئة والتسويق.

وفي محافظة بني سويف، تركز الاستراتيجية على تطوير الإمكانات الكبيرة للمحافظة في مجال النباتات الطبية والعطرية، حيث سيوفر مركز الخدمات المتكاملة في مركز سمسطا خدمات استشارية ودعماً في مجالات التصنيع والتسويق، بما يساعد المنتجين على الوصول إلى أسواق ذات قيمة مضافة أعلى.

وفي محافظة الأقصر، تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز سلاسل القيمة السياحية مع العمل على تنويع الاقتصاد المحلي. وتشمل الاستثمارات المقترحة تطوير أسواق الجملة الحديثة بما يسهم في توسيع الفرص الاقتصادية للمنتجين والتجار المحليين.

وقالت معالي الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، "تعمل الحكومة المصرية على تعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات، انطلاقاً من إيمانها بأن عملية التنمية تبدأ من المستوى المحلي، وأن تمكين المواطن وتحسين جودة حياته يظلان الهدف الأساسي لجميع الجهود التنموية. كما تحرص وزارة التنمية المحلية على دعم ترجمة هذه الاستراتيجيات إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، مع تعزيز دور القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تدعم تحقيق التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية."

ومن جانبه، قال السفير خالد أنيس، مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، "من خلال دعم إعداد الخطط الاستراتيجية وتعزيز قدرات التنمية الاقتصادية المحلية في محافظات بني سويف والفيوم والأقصر وأسوان، يسهم هذا البرنامج بشكل مباشر في دعم الجهود الوطنية لتحقيق تنمية إقليمية متوازنة وتعزيز دور الإدارة المحلية."

كما قالت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، "التنمية الحقيقية تحدث على المستوى المحلي، في المدن والقرى والمجتمعات التي يعيش ويعمل فيها المواطنين. وتمثل هذه الاستراتيجيات خطوة مهمة نحو ترجمة رؤية مصر 2030 إلى إجراءات تنموية ملموسة على المستوى المحلي، من خلال البناء على المزايا النسبية لكل محافظة وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي الشامل والتنمية المستدامة."

وأكدت السيدة آن شوو، نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، "أن الحكومات المحلية تمثل البوابة الأولى للمواطنين للحصول على الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، كما تلعب دوراً محورياً في الحياة اليومية للمصريين. وأضافت أن دعم الاتحاد الأوروبي لهذه الاستراتيجيات سيمكن المحافظات المصرية من تحويل الأولويات التنموية الوطنية إلى استثمارات وفرص ملموسة وتحسينات حقيقية في حياة المجتمعات المحلية."

وقالت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر"على مستوى العالم، أصبحت مسارات التنمية تعتمد بشكل متزايد على قوة المؤسسات المحلية. فالمدن والمحافظات هي المساحات التي تتجسد فيها الأولويات الوطنية في حياة المواطنين اليومية، وهي أيضاً المكان الذي يجب فيه بناء القدرة على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية والمناخية. ومن خلال استراتيجيات التنمية المحلية المتكاملة في محافظات الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان، تعمل مصر على تعزيز النظم المحلية وفتح آفاق جديدة أمام المجتمعات للاستفادة من فرص النمو الاقتصادي. وتفخر الأمم المتحدة بدعم هذه الجهود، بالتعاون مع حكومة مصر وشركائها، لضمان أن تسهم جهود التنمية في تحقيق تحسينات ملموسة في حياة المواطنين.

وتتسق هذه الاستراتيجيات أيضاً مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والسياسة الوطنية للتنمية العمرانية، وأطر التخطيط الوطنية، بما يضمن مساهمة أولويات التنمية على مستوى المحافظات بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.