إعادة تأهيل البنية التحتية للري لتعزيز سُبُل العيش الزراعية في لحج
21 آذار/مارس 2026
امرأة تجلب الماء.
في "جول المصاريف" بمديرية المسيمر، محافظة لحج، تعتمد الأنشطة الزراعية على قنوات الري التقليدية الصغيرة لنقل المياه إلى الأراضي الزراعية المحيطة. لسنوات عديدة، تعرضت هذه القنوات للسيول وعوامل التعرية، مما اضطر المزارعين إلى بذل جهود مستمرة لإصلاح القنوات الترابية وضمان وصول المياه إلى حقولهم.
لمعالجة هذه التحديات، يدعم مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتعزيز الصمود في قطاع الزراعة والأمن الغذائي، الممول من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، إعادة تأهيل قناة الري في جوال المصاريف بهدف تحسين إدارة المياه وتعزيز الاستقرار الزراعي في المنطقة .
يشمل التدخل:
- أعمال الحفر وإعادة تشكيل القناة
- إنشاء جدران حجرية بملاط أسمنتي
- تبطين القناة بالحجر والأسمنت على طول 100 متر
- تنفيذ أعمال حماية وبناء مصرف جانبي لمنع السيول لإدارة فائض المياه أثناء الأمطار الغزيرة والتقليل من أضرار السيول
القناة المُعاد تأهيلها تدعم 95 مزارعًا وسكانًا محليين مُباشرة وتُساهم في حماية حوالي 76,440 مترًا مربعًا من الأراضي الزراعية. يعزز هذا التدخل سُبُل العيش للمزارعين ويدعم الأسر الزراعية المرتبطة بالري.
يواجه المزارعون أيضًا تحديات تتعلق بجودة المياه؛ إذ تتوافر بعض مصادر الري التي تحمل مخاطر مثل البلهارسيا الشيستوسوما)، وهي مرض مرتبط بالمياه تسببه الديدان الطفيلية، ويشكل خطرًا على صحة من يقضون وقتًا طويلاً في الماء.
من بين المزارعين الذين يعتمدون على القناة: إرتياح، أحمد، وعبدالعليم الذين يزرعون مزارع صغيرة مع المجتمع المحلي. كانوا سابقًا يعتمدون على قنوات يدوية وجداول مياه مشتركة لري أراضيهم.
نساء يزرعن أراضيهن في المسيمر.
تقول إرتياح، وهي رئيسة القطاع النسائي المحلي: "تبدأ التحديات بين العائلات غالبًا من الماء. عندما تقل المياه، تزداد التوترات. تحسين القناة يساعد في جلب المزيد من الاستقرار للمجتمع".
أحمد يستعد لإرسال محصوله إلى السوق.
ويربط أحمد بين استقرار الري والانتاجية الزراعية، ويوضح: "عندما لا يكون تدفق المياه منتظمًا ،نبذل جهدًا أكبر ونحقق إنتاجًا أقل. إذا أصبح الري أكثر استقرارًا، يمكن للمزارعين التركيز على أرضهم ومحاصيلهم."
يعتني عبد العليم بمحصوله من الموز.
وينوه عبد العليم بأهمية البنية التحتية المحسنة في دعم المجتمعات الزراعية قائلاً:
"أحيانًا يفقد المزارعون محاصيلهم لأن المياه لا تصل الحقول في الوقت المناسب. إعادة تأهيل القناة يساعد في ضمان أن جهود المزارعين تؤدي إلى نتائج أفضل".من خلال تعزيز هيكل القناة وتحسين تدفق المياه، يهدف المشروع إلى زيادة موثوقية الري، وتقليل جهود الصيانة عند المزارعين، وحماية الأراضي الزراعية من أضرار السيول. كما تسهم هذه التحسينات في تحقيق توزيع أكثر كفاءة للمياه، وتعزيز صمود النظم الزراعية الريفية، ودعم سُبل العيش من خلال تحسين الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي.
من خلال تعزيز هيكل القناة وتحسين تدفق المياه، يهدف المشروع إلى زيادة موثوقية الري، وتقليل جهود الصيانة للمزارعين، وحماية الأراضي الزراعية من أضرار الفيضانات. وتسهل هذه التحسينات أيضًا تقديم خدمات توزيع المياه بكفاءة أكبر، وتعزيز قدرة أنظمة الزراعة الريفية على الصمود، واستدامة سبل العيش من خلال تحسين الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي.