تقرير دراسة تحليلية لمنظومة السوق السمكي في اليمن

تقرير دراسة تحليلية لمنظومة السوق السمكي في اليمن

28 حزيران/يونيو 2026

يقدم هذا التقرير تحليلاً شاملاً لنظام سوق المصايد السمكية وسلسلة القيمة في اليمن، عبر أربع مناطق ساحلية هي: البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، ومحافظة المهرة. وقد أُعدت الدراسة في إطار مشروع إعادة تأهيل ميناء الاصطياد السمكي وتطوير سلسلة القيمة في عدن، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، بهدف تقييم دور القطاع في دعم سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات، وبناء القدرة على الصمود الاقتصادي.

ويُبرز التقرير استمرار هشاشة أوضاع الصيادين والعاملين في القطاع نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود، ومحدودية الوصول إلى الخدمات المالية، وتقلب أسعار الأسماك، وتراجع كميات المصيد، والاعتماد على ترتيبات التمويل غير الرسمية. كما يحدد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، بما في ذلك ضعف البنية التحتية لسلسلة التبريد، ومحدودية أنشطة التصنيع وإضافة القيمة، وضعف تنويع الأسواق، وتراجع فاعلية جمعيات الصيادين في بعض المناطق، إضافة إلى المعوقات التي تحد من المشاركة الاقتصادية للمرأة.

ورغم أن أسواق التصدير لا تزال المحرك الرئيس لإضافة القيمة في قطاع المصايد السمكية، فإن القطاع يظل عرضة لتقلبات الأسواق الخارجية والتغيرات التنظيمية. كما تُصدَّر معظم المنتجات السمكية بأدنى مستويات المعالجة، في حين لا تزال الفرص المتاحة لتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة وتنمية السوق المحلية غير مستغلة بالشكل الكافي. ويؤكد التقرير كذلك على الحاجة الملحة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للمصايد السمكية لمواجهة استنزاف الموارد، وممارسات الصيد غير القانوني، والضغوط البيئية.

ويوصي التقرير بتعزيز دور جمعيات الصيادين، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات المالية، وتحسين البنية التحتية لسلسلة التبريد ومرافق التصنيع، وتشجيع ممارسات الصيد المستدام، ودعم الاستزراع المائي البحري وتنويع مصادر الدخل، وزيادة مشاركة المرأة في سلسلة القيمة، وتعزيز أنشطة إضافة القيمة الموجهة للأسواق المحلية وأسواق التصدير. ومن شأن معالجة هذه التحديات أن تسهم في إطلاق الإمكانات الكاملة لقطاع المصايد السمكية في اليمن، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي، ودعم التنمية الشاملة والمستدامة.