مشروع تعزيز الوصول الشامل إلى العدالة في اليمن: المرحلة الثانية

ملخص المشروع

أدّى النزاع المتواصل في اليمن إلى إضعاف مؤسسات سيادة القانون والحدّ من فرص الوصول إلى العدالة، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال والنازحين داخلياً والأشخاص ذوي الإعاقة والمحتجزين وغيرهم من الفئات المهمشة. وقد أسهمت الفجوات في قدرات تقديم الخدمات على الحدّ من الوصول إلى العدالة في عدم تلبية العديد من الاحتياجات القانونية، مما دفع المجتمعات المحلية إلى الاعتماد بشكل متزايد على آليات العدالة المجتمعية وغير الرسمية. وعلى الرغم من أن هذه الآليات غالباً ما تكون أكثر سهولة من حيث الوصول وأقل تكلفة، فإنها قد تعيد إنتاج بعض التحديات التي تحول دون تحقيق عدالة شاملة للجميع. وتُعدّ المنازعات على السكن والأراضي والممتلكات من أبرز التحديات العدلية وأكثرها إلحاحاً، لا سيما في المناطق التي تشهد إخلاء قسري ونزوح ونزاعات تمييزية متعلقة بالملكية ومؤثرة على الفئات الهشة. 

استجابةً لذلك، أقام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن شراكه مع مملكة هولندا منذ عام 2021، حيث قدمت الحكومة الهولندية دعماً سخياً لمشروع تعزيز الوصول الشامل إلى العدالة في اليمن للفترة (2021 - 2024).

واسترشاداً بالتوجيهات العالمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن "النهج المرتكز على الإنسان في بناء المؤسسات"، نجح البرنامج في اليمن في تعزيزوصول السكان إلى خدمات العدالة في عدن والمكلا، بالتوازي مع دعم جهود تعافي وتعزيز مؤسسات سيادة القانون.

وفي عام 2026، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن المرحلة الثانية من المشروع (2026 - 2030) بتمويل من مملكة هولندا في إطار دعمها العالمي لبرامج سيادة القانون.

واستناداً إلى الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الأولى من المشروع، تتبنى المرحلة الثانية نهج "منظومة العدالة"، الذي يربط خدمات العدالة المجتمعية بآليات الإشراف المؤسسي وجهود تعزيز النظم على المدى الطويل. كما يسهم المشروع في الربط بين خدمات العدالة والأنظمة المكملة ذات الصلة، بما في ذلك الحماية وإدارة حقوق السكن والأراضي والممتلكات وسيبدأ تنفيذ هذه التدخلات في كل من عدن والمكلا، مع التوسع التدريجي إلى سيئون وتعز وفقاً لتوفر الظروف التشغيلية الملائمة.

 

أهداف المشروع:

يهدف مشروع تعزيز الوصول الشامل العدالة في اليمن إلى تعزيز الروابط بين خدمات العدالة المجتمعية وآليات الإشراف المؤسسي، بما يسهم في تحقيق تحسينات مستدامة وطويلة الأمد في منظومة العدالة. ويركز المشروع على ثلاث مُخرجات رئيسية على النحو التالي، مع إيلاء اهتمام خاص بتسوية ومنع النزاعات المتعلقة بحقوق السكن والأراضي والممتلكات:

  • المُخرج 1: تعزيز العدالة المدنية وعدالة الملكية.
  • المُخرج 2:تعزيز العدالة المراعية للنوع الاجتماعي والشاملة للجميع.
  • المُخرج 3:توسيع نطاق الحماية الشاملة للمحتجزين.

 

تمكين المرأة 

يُعدّ تمكين المرأة عنصرًا أساسيًا ومحوريًا لضمان الوصول الشامل الى العدالة، ويسهم المشروع في تعزيز وصول النساء الى الخدمات القانونية مع تشجيع النساء على المشاركة والقيادة ضمن منظومة القانون.

وسيساهم المشروع في تمكين المرأة من خلال دعم مسارات العدالة التي تقودها النساء والمبادرات المجتمعية، وتوسيع نطاق المساحات الصديقة للنساء، وتمكين الشبكات المهنية النسائية، بما في ذلك الشرطيات والقاضيات والمهندسات.

كما سيولي المشروع أولوية لحماية النساء والفتيات الأكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك النساء المستأجرات للمساكن، والنساء المحتجزات، والنساء والفتيات المتعاملات مع منظومة العدالة، بما يعزز وصولهم على إلى الخدمات والحقوق.

 

النتائج المتوقعة

من المتوقع أن يحقق المشروع النتائج التالية:

  • تعزيز الوصول الشامل إلى العدالة من خلال دعم 1,200 أسرة وفرد متضررين من الإخلاء القسري والنزاعات المتعلقة بالملكية، بالإضافة إلى 1,100 شخص يسعون للحصول على المساعدة في النزاعات الأسرية والمتعلقة بالأقليات.
  • تعزيز خدمات العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي عبر تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لـ 900 مستفيد/ة، ودعم تسوية 100 حالة من حالات العنف من خلال منظومة سيادة القانون، إلى جانب توسيع نطاق أربع مساحات صديقة للنساء.
  • توسيع نطاق الحماية للمحتجزين والمفرج عنهم من خلال تقديم المساعدة لـ 900 شخص عبر منصات خدمات متكاملة ومتعددة القطاعات.
  • تعزيز قدرات مؤسسات العدالة من خلال توفير التدريب لـ 900 مستفيد/ة، وتقديم الدعم المؤسسي وبناء القدرات لمقدمي الخدمات في القطاعين الرسمي وغير الرسمي العاملين في مجالات العدالة المدنية وعدالة الأراضي والممتلكات والعدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي والشاملة وحماية المحتجزين.
  • تحسين السياسات وآليات التنسيق في قطاع العدالة من خلال دعم مراجعة وتعزيز أطر السياسات والمنصات المؤسسية ذات الصلة بالعدالة.

الإنجازات

  • تعزيز الاهتمام العالمي بعدالة النوع الاجتماعي في اليمن، حيث حظي التقدم الذي أحرزه المشروع بالاعتراف خلال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة (CSW70)، كما تم تسليط الضوء على إنجازاته في منشورين على منصات عالمية. ( CSW70, UNDP Global, Gender Justice). 
  • •  مشاركة الدروس المستفادة بشأن النُهج المتمحورة حول الإنسان في تعزيز العدالة على منصة عالمية، حيث تمت دعوة المشروع للمشاركة في المنتدى العالمي للعدالة (World Justice Forum) لعام 2025. (WJF Event Agenda) 
  • تحسين وصول النساء إلى العدالة، من خلال معالجة 2,919 نزاعاً مجتمعياً بواسطة 112 مساعدة قانونية مجتمعية في عدن (2,122 قضية) وفي المكلا (797 قضية)، حيث شكّلت النساء 70% من المستفيدين، وتمت تسوية 57% من القضايا.
  • تمكين النساء العاملات في قطاع سيادة القانون، واستفادتهن من انشاء أربع شبكات نسائية تضم 160 عضوة في عدن (120 عضوة) والمكلا (40 عضوة). (Women Police Network Website, Women Justice Network Website)
  • تعزيز الدور القيادي للمرأة في قطاع سيادة القانون، من خلال تعيين 27 من المهنيات في مناصب ورتب قيادية أعلى، بما في ذلك أربع نساء برتبة عميد في الشرطة.
  • توسيع البنية التحتية الداعمة لوصول النساء إلى العدالة، من خلال استكمال إنشاء مركزي شرطة نسائية ومساحتين صديقتين للمرأة في كل من عدن والمكلا.