الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية: دوافع، تحديات وفرص في ليبيا
17 سبتمبر 2025
طرابلس، 17 سبتمبر 2025 – عقدت وزارة التخطيط، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبنك التنمية الأفريقي (AfDB)، حواراً سياسياً رفيع المستوى حول الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE). جمع هذا الحوار المؤسسات الوطنية، والأوساط الأكاديمية، والبلديات، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين لمناقشة الدوافع والتحديات والفرص المتاحة لليبيا.
جمع الحوار ممثلين رفيعي المستوى من حكومة الوحدة الوطنية، والمؤسسات الوطنية، والجامعات، والبلديات، والمجتمع المدني، إلى جانب شركاء دوليين رئيسيين.
افتتح الفعالية سعادة محمد بن شريعة، وكيل وزارة التخطيط لشؤون الاستراتيجيات والتنمية، قائلاً: "في ليبيا، ترتبط قطاعات المياه، والطاقة، والغذاء، والنظم البيئية ببعضها بشكل وثيق ومتداخل. إن التعامل مع هذه القطاعات كمنظومة متكاملة هو السبيل الأكثر فعالية لتحقيق الاستخدام الرشيد للموارد وضمان استدامتها على المدى الطويل. إن وزارة التخطيط ملتزمة بدعم هذا الحوار من أجل وضع سياسات أكثر فاعلية."
بدورها سلطت السيدة حنان عقيل، رئيسة مكتب التعاون في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، الضوء على التحديات الحرجة التي تواجه ليبيا، قائلة: "تواجه ليبيا ندرة في المياه، وضغوطاً مناخية متزايدة، وطلباً متنامياً على الأمن الغذائي والطاقة. هناك حاجة ملحة لرؤية موحدة لمعالجة هذه القضايا، محذرةً من أنه بدون استراتيجية متماسكة، ستتفاقم هذه المشاكل وتهدد حاضر البلاد ومستقبلها."
بناءً على الاستراتيجية الوطنية الليبية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (2023–2035)، واستراتيجيات إدارة الجفاف والتخفيف من آثاره، والإعداد الجاري للاستراتيجية الوطنية للأمن المائي، وجرد الكربون والمساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، سلط المشاركون الضوء على أهمية دمج ترابط قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في الأطر الوطنية. وشملت التوصيات: تعزيز الحوكمة والتنسيق بين الوزارات، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف والفيضانات، واستعادة النظم البيئية، وحشد التمويل.
قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "هناك حاجة إلى تعزيز التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغيرها من منظمات الأمم المتحدة من أجل تعبئة الموارد اللازمة لدعم مشاريع الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والأنظمة البيئية في ليبيا، وإنشاء لجنة ليبية معنية بالترابط للحفاظ على هذا الزخم نحو تحقيق التنمية المستدامة."
سلطت الدكتورة صوفي كيمخدزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، الضوء على دور البرنامج في تعزيز نهج ترابط قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، حيث قالت: "يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن كثب مع الشركاء الوطنيين لتعزيز الأمن المائي وتسريع تحول الطاقة في ليبيا من خلال حلول متجددة. إن هذا الترابط يبني على هذا الأساس من خلال ربط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية في منظومة واحدة متكاملة. إن التعامل مع هذه التحديات معاً، بدلاً من العمل في صوامع منعزلة، يتيح لنا تصميم حلول مبتكرة ومتسقة تعزز القدرة على الصمود وتنوع مصادر الطاقة وتضمن الأمن الغذائي. هذا النهج الشمولي لا يقتصر على إدارة الموارد، بل يهدف إلى تحقيق الاستقرار على المدى الطويل والنمو المستدام."
من خلال تبني نهج ترابط قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، يمكن لليبيا أن تتحرك نحو الأمن المائي، ومزيج طاقة أنظف وأكثر تنوعاً، وتحسين الاعتماد على الذات في الغذاء، ونظم بيئية أكثر صحة. بدعم من بنك التنمية الأفريقي وبالشراكة الوثيقة مع المؤسسات الوطنية، سيواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديم الخبرة الفنية وتنمية القدرات لتسريع التقدم نحو الأهداف المشتركة المتمثلة في المرونة والاستقرار والرخاء المستدام للشعب الليبي.