بالصور: إرساء أسس استقرار العراق في مرحلة ما بعد التعافي من فيروس كورونا

خلق مجال عبر إعادة تأهيل المنشآت الصحية

21 July 2020

ان استمرار تفاقم أزمة فيروس كورونا في العراق يمكن ان تؤدي الى تداعيات  صحية وأمنية واقتصادية طويلة الأمد على الفئات الأكثر فقراً في البلاد.

في بلد ما زال في طور التعافي بعد عقود من الصراع، بالإضافة الى أزمة تراجع أسعار النفط عام 2020، فإن خطر تفشي فيروس كورونا ليس سوى واحد من العديد من المخاوف التي تؤرق الشعب العراقي.

عامل في مدينة الرمادي وهو يطلي الجدران الداخلية لغرف العزل الصحي بمادة الاسمنت.

لكن بدعم المانحين وبالتنسيق مع وزارة الصحة العراقية، يلتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتقديم الدعم للفئات الأكثر فقراً في العراق لضمان توفير احتياجاتها الأساسية.

منذ مطلع نيسان 2020، حدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 13 مؤسسة صحية في 12 محافظة هي (الانبار وبابل والبصرة ودهوك وديالى وكربلاء وكركوك وميسان والنجف وصلاح الدين ونينوى وذي قار)، هذه المؤسسات الصحية هي الأكثر احتياجاً الى الدعم العاجل لتعزيز قدرتها في مواجهة أزمة فيروس كورونا. حيث سيتم إعادة تأهيل البنية التحتية في كل منها وتزويدها بغرف خاصة للعزل الصحي.

استمرار اعمال وضع الأساس لبناء غرف العزل في كركوك. بمجرد الانتهاء من صب الاسمنت ، سيتم بناء الجدار الخاص بـ 20 غرفة عزل.

بمجرد اكتمال اعمال إعادة التأهيل والتأسيس سوف يتم تزويد كل منشأة صحية بالمعدات الطبية اللازمة، بما في ذلك أجهزة التنفس الاصطناعي واجهزة متابعة حالة المرضى وأجهزة الانعاش وأجهزة تنظيم نبضات القلب.

إضافة الى ذلك سوف يتم تجهيز المختبرات المركزية في الانبار ودهوك واربيل بمعدات الفحص الضرورية للمساعدة في الكشف عن حالات الاصابة بفيروس كورونا، وبالتالي 19 وتخفيف الزخم عن مختبر الفحص المركزي في بغداد وتسريع وقت الكشف عن نتائج الاختبار.

إرساء أسس غرف عزل جديدة في العراق

تم تنظيف الأرض وتسويتها في دهوك تمهيداً لبناء 20 غرفة عزل صحي بمجرد الانتهاء من صب مادة الاسمنت في الأساس.

بعد اجراء مهندسي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتقييم الفني، تم وضع تصاميم إعادة تأهيل وإنشاء غرف العزل الصحي، فيما تستمر أعمال البناء بشكل متسارع.

استؤنفت أعمال اعادة تأهيل وإنشاء غرف العزل الصحي داخل إحدى مستشفيات البصرة التي تم اختيارها.

إجمالاً، سيتم إنشاء 180 غرفة تمنع انتقال العدوى عبر الهواء في أحد عشر منشأة صحية في العراق. سيتم تزويد كل غرفة منها بأنظمة تهوية منفصلة لضمان الوقاية والحماية من انتشار العدوى للكوادر الصحية والمرضى الآخرين.

مستشفى الفلوجة التعليمي

يعد مستشفى الفلوجة التعليمي من أكبر المستشفيات في القضاء، وهو المستشفى الرئيس في المدينة –  حيث يقدم خدماته الطبية الى ما يقارب 275,000 نسمة. منذ عام 2017، عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على إصلاح الاضرار وتعويض المعدات المهمة التي فقدت بعد الضرر الكبير الذي ألحق بالمستشفى على يد تنظيم "داعش".

تم تجهيز المستشفى الان بعشر غرف للعزل ضد الفايروسات التي تنتقل عبر الهواء، بواقع سرير لكل غرفة، وسيتم تزويد هذه الغرف بالمعدات الطبية اللازمة.

معدات طبية

ما ان يكتمل تشييد المنشآت الطبية، سيقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لكل غرفة جهاز تنفس واحد و جهاز لمتابعة حالة المريض وجهاز انعاش لكل غرفة، إضافة الى جهاز تنظيم ضربات القلب لكل منشأة طبية. إن هذه المعدات الطبية ضرورية لضمان جودة الرعاية الصحية التي تقدم للأشخاص اللذين يعانون من أعراضاً مرضية متقدمة نتيجة اصابتهم بفيروس كورونا .

أحد موظفي المستشفى يستعد لدخوله إلى غرف العزل الجديدة المغلقة.

 

معدات الحماية الشخصية لجميع العاملين

سيدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق توفير معدات الحماية الشخصية الضرورية في جميع المنشآت الصحية الإحدى عشر، بما في ذلك أجهزة التنفس، والقفازات  والنظارات الواقية، والملابس الخاصة بالعاملين في المجال الطبي ومعقم اليدين وواقي الوجه. إن العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية هم أبطال التصدي لجائحة كورونا العالمية، وسلامتهم ضرورية لمحاربة الوباء.

يتم تزويد جميع العاملين على إعادة تأهيل المنشآت الصحية في جميع أنحاء العراق بمعدات الحماية الشخصية، بما في ذلك القفازات التي يمكن التخلص منها وأقنعة الوجه. إن صحة كل عراقي أمر بالغ الأهمية لتعافي البلد.

قبيل المباشرة بتنفيذ كل مشروع، يتلقى العمال تدريباً على اتباع إرشادات الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا من اجل سلامتهم وصحتهم.

استمرار تعقيم مرافق المستشفيات طيلة فترة إعادة التأهيل والبناء، لضمان سلامة وصحة المرضى الحاليين.

ان دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق لإعادة تأهيل وإنشاء غرف العزل الصحي، وتقديم المعدات الطبية اللازمة، يكمله الدعم المستمر للحكومة والمجتمع من خلال حملات المدافعة المجتمعية ومنصات المعلومات الرقمية وأنشطة التماسك المجتمعي (مثل تقديم المساعدات الغذائية)، و تحقيق الانتعاش الاقتصادي، من خلال تقييم وتحليل أثر جائحة كورونا على الأعمال التجارية وسبل العيش في العراق.

إن تصدي برنامج الامم المتحدة الإنمائي لجائحة كورونا العالمية ما كان ليتحقق لولا الدعم والالتزام المستمرين من الجهات المانحة لديه. لذا فإن البرنامج الإنمائي في العراق ممتن للمساهمات السخية التي تم تلقيها من جميع الجهات المانحة، من أجل تمكين العراق من التعافي من أزمة فيروس كورونا.

بدعم سخي من حكومات بلجيكا وكندا والدانمارك وفنلندا وفرنسا واليابان وهولندا والسويد والولايات المتحدة، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق على تقديم الدعم اللازم لحكومة العراق للاستجابة لأزمة فيروس كورونا.

استجابة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لجائحة كورونا في العراق

بفضل الدعم السخي من مانحي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تم تقديم الدعم اللازم لجهود الحكومة العراقية في تصديها لجائحة فيروس كورونا.

لقد تم تصميم جميع أنشطة البرنامج بما يتماشى مع الاستجابة العالمية المتكاملة  لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وخطة التأهب والاستجابة الاستراتيجية القطرية لمنظمة الصحة العالمية في العراق ضد فايروس كورونا ، بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى ووزارة الصحة العراقية ومديريات الصحة المعنية في جميع المحافظات.