تحالف دولي من برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومنظمة الإيسيسكو يدعم إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر مبادرة "مليون مؤهَّل مبتكر" لتمكين الكوادر الشابة في مصر
14 مايو 2025
القاهرة – دبي – الرباط، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية، بالتعاون مع تحالف دولي من برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومنظمة الإيسيسكو ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مبادرة مليون مؤهَّل مبتكر، والتي تُعد إحدى الآليات الرئيسية لتنفيذ المبادرة الرئاسية الوطنية "تحالف وتنمية". وتهدف المبادرة إلى تمكين مليون شاب وشابة من المهارات المستقبلية وربطهم بفرص نوعية في سوق العمل.
تتيح هذه المبادرة المهمة للشباب والمتعلمين المصريين فرصاً تدريبية عالية الجودة. ومن خلال الاستفادة من أكاديمية "مهارات المستقبل"، إحدى البرامج الرائدة لمشروع المعرفة يدعم المشروع المبادرة عبر تقديم مسارات تعليمية متخصصة تربط الابتكار باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع المتغيرات المتسارعة والرقمنة المتزايدة عالمياً.
وقد جمع حفل الإطلاق، الذي نُظّم في القاهرة، يوم الاثنين 28 أبريل 2025 عدداً من القيادات الحكومية والشركاء الدوليين وممثلي الشباب، احتفاءً بهذه الخطوة الطموحة نحو بناء جيل جديد من مليون مبتكر مؤهَّل.
وفي مداخلته خلال الحفل، استعرض الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، أبرز أهداف المبادرة ومراحلها التنفيذية، موضحا أنها تتكامل مع أهداف المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، إذ ستشمل إطلاق منصة رقمية متكاملة توفر مسارات متنوعة للتأهيل المهني والابتكاري، وإتاحة فرص تدريب وتوظيف للشباب.
إطلاق مبادرة "مليون مبتكر مؤهَّل" يُمثّل لحظة محورية في التزامنا بتمكين شباب مصر. من خلال تزويدهم بالمهارات الأساسية، نُرسي الأساس لنجاحهم وازدهار وطننا في المستقبل. ويتماشى هذا الإنجاز مع الاستراتيجية الوطنية التي أُطلقت في مارس للتعليم العالي والبحث العلمي، ويُعد خطوة حاسمة نحو تحقيق رؤية مصر 2030.
وقال الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، في كلمة مسجلة: "إن المبادرة تعد دعوة مفتوحة لكل حلم نقي، وعزيمة متقدة، وعقل شغوف بالتغيير، وأنها ستعمل على إمداد الشباب بعتاد المستقبل، ومفاتيح الريادة، وأدوات الاقتصاد الرقمي، لتكون جسراً يعبرون عليه نحو عالم جديد لا يعترف إلا بالمبدعين".
كما ثمّن مدير عام الإيسيسكو الشراكة المثمرة التي نتج عنها إطلاق هذه المبادرة الرائدة، مشيراً إلى أنها تعد نموذجاً مضيئاً لتكامل الجهود الدولية والوطنية، مؤكداً التزام المنظمة بدعم المبادرة وتسخير خبراتها وإمكاناتها كافة لتحقيق هذه الغاية.
وتبني مبادرة مليون مؤهل مبتكر على نجاحات أكاديمية "مهارات المستقبل"، التي ساهمت بدعم ما يقارب 10,000 متعلم في الدول العربية، مع تحقيق أكثر من 115,000 ساعة تعليمية، ونسب مشاركة واستكمال تفوق المعدلات العالمية، مما يعكس تعطّش المنطقة للتطوير الذاتي والتعليم الرقمي.
وقال د. عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من جهته: مبادرة مليون مؤهَّل مبتكر ليست مجرد مشروع تدريبي، بل دعوة واضحة للعمل، وهي إعلان بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من التنمية بل هم محركوها الأساسيون. فهذه المبادرة تجسد إيماننا بقوة المعرفة في صناعة الفرص، وتحقيق التقدّم للجميع."
بدوره قال سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن العالم يعيش اليوم ثورة معرفية وتكنولوچية غير مسبوقة، إذ تشير الدراسات إلى أن أكثر من ٥٠٪ من العاملين اليوم يحتاجون إلى إعادة تأهيل مهاراتهم خلال السنوات القليلة القادمة، بحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويطمح مشروع المعرفة ومنظمة الإيسيسكو إلى أن تكون مبادرة مليون مؤهَّل مبتكر حجر أساس للتعاون الإقليمي في مجال تنمية المهارات المستقبلية، قائمةً على منصات رقمية قابلة للتوسّع، ومحتوى تعليمي متطور، وشراكات قوية بين القطاعين العام والخاص.
ومع بدء تفعيل مبادرة مليون مؤهَّل مبتكر، بات بإمكان المتعلمين من مختلف أنحاء مصر الانطلاق في رحلتهم نحو مستقبل مهني واعد، وتحويل الفكرة من طموح إلى واقع مشترك على مستوى المنطقة.
حول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو منظمة الأمم المتحدة الرائدة التي تناضل من أجل إنهاء الظلم الناجم عن الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. ومن خلال العمل مع شبكتنا الواسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، فإننا نساعد الدول على بناء حلول متكاملة ودائمة للناس والكوكب.
حول مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة:
أُطْلِقَت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بمبادرة شخصية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في مايو 2007م، ومنذ إعادة هيكلة إدارتها في الذكرى السادسة لتأسيسها، وتحديدًا في مايو 2013 أطلقت المؤسسة العديد من المبادرات الريادية التي تهدف إلى تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة على الخارطة المعرفية. وتهدف المؤسسة إلى تقوية الأجيال المستقبلية وتمكينها من ابتكار حلول مستدامة؛ لتيسير عملية المعرفة والبحث في العالم العربي، كما تتعهد بتأسيس مجتمعات قائمة على المعرفة، من خلال تمويل المشروعات البحثية والأنشطة والمبادرات. فهي تدعم الأفكار والابتكار، وفي نفس الوقت تهتم بركائزها الأساسية التي تتمثل في التعليم وريادة الأعمال والبحث والتطوير.
حول مشروع المعرفة:
مشروع المعرفة هو مبادرة رائدة مشتركة بين المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ويهدف إلى دعم الدول العربية وغيرها في بناء مجتمعات معرفية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة.
انطلق المشروع عام 2009، ويضم مجموعة من أبرز المنتجات المعرفية مثل تقارير المعرفة العربية، ومؤشر المعرفة العربي، ومنصة معرفة للجميع، ومؤشر القراءة العربي، وتقارير استشراف مستقبل المعرفة، ومؤشر المعرفة العالمي.
وفي عام 2021، دخل المشروع مرحلة جديدة تمتد حتى عام 2030، مع تركيز أكبر على التحول الرقمي، وتمكين القوى العاملة، وبناء شراكات عالمية. ومن أبرز مبادراته "أكاديمية مهارات المستقبل"، التي تهدف إلى تزويد مواطني منطقة الدول العربية، بما فيهم فئة الشباب، بالمهارات المستقبلية الضرورية للنجاح في سوق العمل سريع التغير.
يلعب المشروع دوراً محورياً في رصد الفجوات والفرص داخل المنظومات المعرفية الوطنية، ويقدم رؤى قائمة على الأدلة بغرض دعم السياسات وتمكين الأجيال القادمة.
حول الإيسيسكو:
تقف منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في طليعة الجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة، والنهوض بالتميّز العلمي، ودفع عجلة التنمية المستدامة في الدول الأعضاء. وفي إطار مهمتها المستمرة لبناء ثقافة مبتكرة ومستعدة للمستقبل، تسعى إيسيسكو حالياً للحصول على الشهادة الدولية للابتكار، بالتعاون مع "جيني" — وهي جهة دولية رائدة في اعتماد وتقييم الابتكار المؤسسي.
ويمثل هذا التوجّه الاستراتيجي تأكيداً على التزام إيسيسكو الراسخ بتعزيز روح الإبداع والمرونة والتحسين المستمر، وهي خصال أساسية للمؤسسات التي تطمح إلى الازدهار في بيئة عالمية متسارعة التغيّر.
تُعَد "جيني" جهة معترف بها عالمياً في تقييم ومنح شهادات الابتكار المؤسسي، حيث تعتمد على معايير دقيقة قائمة على الأدلة لتقييم قدرة المؤسسات على التفكير المبتكر، وحل المشكلات بمرونة، وتحقيق التغيير المؤثر. ونيل شهادة الابتكار من جيني لا يعني فقط الالتزام بأفضل الممارسات الدولية، بل يؤكد أيضاً الجاهزية لقيادة التقدّم وإلهام الآخرين.
في عالم اليوم، يُعَد الابتكار المحرك الرئيسي لنجاح المؤسسات، إذ يشكّل قدرتها على التنبؤ بالتغيّرات، واغتنام الفرص الجديدة، وتقديم حلول تحويلية للمجتمعات التي تخدمها. ومن خلال شراكتها مع "جيني"، تؤكد إيسيسكو دورها المحوري كحافز للمعرفة والتقدّم وتمكين الشباب، مع الحفاظ على الابتكار كعنصر أساسي في رؤيتها لمستقبل أفضل.