منحة سويدية بقيمة 100 مليون كرونة لدعم العودة الآمنة وإعادة إدماج الأسر العراقية العائدة
28 يناير 2026
بغداد، العراق - في الوقت الذي يواصل فيه العراق عملية إعادة مواطنيه من مخيم الهول شمال شرق سوريا، وقّعت الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اتفاقية جديدة بقيمة 100 مليون كرونة سويدية (حوالي 10.8 مليون دولار أمريكي) لدعم إعادة إدماج الأسر العراقية بشكل آمن وكريم ومستدام، ما يُسهم في معالجة أحد أهم تحديات الاستقرار والتماسك المجتمعي في البلاد.
بتوقيع هذه الاتفاقية انطلقت المرحلة الثانية من برنامج المصالحة المجتمعية وإعادة إدماج العراقيين العائدين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالاستناد على نتائج المرحلة الأولى، مع توسيع نطاق الدعم بشكل كبير في مناطق العودة. سيقدم البرنامج نشاطات مجتمعية تجمع بين سبل العيش و الدخل، وإعادة تأهيل المساكن والخدمات الأساسية، وتوفير سبل الوصول إلى الوثائق المدنية والقانونية، والدعم النفسي والاجتماعي، وآليات المصالحة المجتمعية المنظمة التي تهدف إلى الحد من حالة الوصم، ومنع التوترات، وتعزيز التعايش السلمي.
ومن خلال تلبية الاحتياجات الفورية للعائدين والضغوط التي تواجهها المجتمعات المضيفة، يسعى البرنامج إلى ضمان عودة آمنة ومستدامة، مما يقلل من مخاطر التهميش والإقصاء الاجتماعي وتجدد عدم الاستقرار.
وقالت كارولينا وينرهولم، رئيسة وحدة السلام والهجرة في الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي: "يُعد دعم العودة الآمنة وإعادة دمج الأسر من مخيم الهول أمرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والأمن والتماسك المجتمعي على المدى الطويل في العراق. ومن خلال هذه الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تستثمر السويد في حلول قائمة على الحقوق، وموجهة من قبل المجتمع، وتركز على تحقيق أثر مستدام لكل من العائدين والمجتمعات التي تستقبلهم".
يُنفَّذ هذا البرنامج بالتنسيق الوثيق مع السلطات العراقية الوطنية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، ومجاميع السلام المجتمعية والعشائرية، وسيعطي الأولوية للمحافظات التي سجلت معدلات عودة مرتفعة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والشباب والفئات الضعيفة الأخرى، بما في ذلك أولئك الذين يواجهون عوائق قانونية ونفسية واجتماعية واقتصادية تحول دون إعادة إدماجهم.
ومن خلال هذه الشراكة المتجددة، يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والسويد التزامهما المشترك بمساعدة العراق على دعم العائدين للوصول الى مرحلة التعافي، لتضمن عملية إعادة الإدماج التماسك المجتمعي، وتعيد بناء الثقة على مستوى المجتمع، وتسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وشمولًا وسلامًا.
وقال تيتون ميترا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: "تعكس هذه الشراكة التزامنا المشترك بالكرامة والفرص والقبول المجتمعي كأساس لإعادة الإدماج المستدام. يجب أن يسير دعم العائدين جنبًا إلى جنب مع تعزيز المجتمعات المضيفة، وإعادة بناء الثقة، وتهيئة السبل للإدماج الاقتصادي والاجتماعي. عندما تنجح إعادة الإدماج، فإنها تساهم بشكل مباشر في الاستقرار؛ وعندما تفشل، تتجاوز عواقبها نطاق الأسر الفردية بكثير".
للاستفسارات الإعلامية:
محمد البهبهاني، مستشار إعلام وتواصل، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق