مشروع المعرفة والإيسيسكو يطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز التعليم والابتكار وبناء القدرات المعرفية في العالمين العربي والإسلامي
9 أيار/مايو 2025
دبي - وقّع مشروع المعرفة، وهو مبادرة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مذكرة تفاهم محورية مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، في 11 أبريل في الرباط، المغرب، لتأسيس تعاون طويل الأمد في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والابتكار في الدول الإسلامية والعربية.
ترسم هذه المذكرة ملامح رؤية طموحة تقوم على توحيد قدرات المؤسسات الثلاث لتسريع التقدم نحو مجتمعات معرفية جاهزة للمستقبل وتدعم التنمية المستدامة.
وستركز الشراكة الاستراتيجية على بناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتعزيز السياسات المبنية على الأدلة، وتطوير النظم البيئية للبيانات، ودفع الحوار العالمي من خلال فعاليات ومبادرات إقليمية رفيعة المستوى.
كما سيتم تنفيذ عدد من الأنشطة والمبادرات الجديدة ضمن إطار هذه الاتفاقية.
وبالتعاون مع منصة "كورسيرا" العالمية، سيطلق كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والإيسيسكو المرحلة الثانية من برنامج "التعلّم السريع" وهو برنامج مكثّف يهدف إلى تطوير المهارات الرقمية والأساسية التي يحتاجها الشباب والمهنيون في سوق العمل العالمي المتغير.
وقبيل انعقاد الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سيستضيف كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والإيسيسكو ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة فعالية رفيعة المستوى بعنوان "أثر التكنولوجيا الناشئة على مهارات المستقبل"، وذلك في 8 سبتمبر 2025 في نيويورك، حيث يجتمع صنّاع القرار والخبراء التقنيون وقادة التعليم لصياغة حوار عالمي حول الذكاء الاصطناعي، والعدالة الرقمية، والتعلم في عصر التحول الرقمي.
كما سيتم تنظيم مؤتمر إقليمي لوزراء التعليم العالي، في أكتوبر من العام الجاري، لبحث استراتيجيات تعزيز النظم المعرفية الوطنية، مستفيدين من نتائج مؤشر المعرفة العالمي وغيره من الأدوات التحليلية التي طوّرها مشروع المعرفة.
وسيتم إطلاق برنامج مشترك لبناء القدرات، في دول العالم الإسلامي، في مجال البيانات لدعم تطوير استراتيجيات وطنية للبيانات، وتعزيز دور مراكز المعرفة الوطنية، وتمكين البلدان من تتبع أهداف التنمية المستدامة واتخاذ قرارات أكثر فعالية.
وستشمل الشراكة تصميم وتنفيذ برنامج مشترك لدعم التعليم في الدول المتأثرة بالأزمات.
وقال د. عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"تفتح هذه الشراكة آفاقاً جديدة للمعرفة وتسهم في بناء مستقبل أكثر شمولاً وتمكيناً. من خلال هذا التعاون، نوسّع نطاق برامج المهارات -بما فيها الرقمية- ونصل إلى الفئات الأكثر احتياجاً، لا سيّما في البلدان المتأثرة بالأزمات، والتي حُرمت من التعليم."
ويُعد توقيع هذه الاتفاقية في الرباط أول تعاون رسمي من نوعه بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة الدول العربية ومنظمة الإيسيسكو، ما يعزز من دور الإيسيسكو الريادي عالمياً في مجالات التعليم، ويجسّد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنمية الشاملة القائمة على المعرفة في الدول العربية وخارجها.
وسيكون مشروع المعرفة هو الجهة المنسقة والمشرفة على تنفيذ المبادرات المتفق عليها ضمن هذه الاتفاقية بالنيابة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
حول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي:
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو منظمة الأمم المتحدة الرائدة التي تناضل من أجل إنهاء الظلم الناجم عن الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. ومن خلال العمل مع شبكتنا الواسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، فإننا نساعد الدول على بناء حلول متكاملة ودائمة للناس والكوكب.
حول مشروع المعرفة:
مشروع المعرفة هو مبادرة رائدة مشتركة بين المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ويهدف إلى دعم الدول العربية وغيرها في بناء مجتمعات معرفية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة.
انطلق المشروع عام 2009، ويضم مجموعة من أبرز المنتجات المعرفية مثل تقارير المعرفة العربية، ومؤشر المعرفة العربي، ومنصة معرفة للجميع، ومؤشر القراءة العربي، وتقارير استشراف مستقبل المعرفة، ومؤشر المعرفة العالمي.
وفي عام 2021، دخل المشروع مرحلة جديدة تمتد حتى عام 2030، مع تركيز أكبر على التحول الرقمي، وتمكين القوى العاملة، وبناء شراكات عالمية. ومن أبرز مبادراته "أكاديمية مهارات المستقبل"، التي تهدف إلى تزويد مواطني منطقة الدول العربية، بما فيهم فئة الشباب، بالمهارات المستقبلية الضرورية للنجاح في سوق العمل سريع التغير.
يلعب المشروع دوراً محورياً في رصد الفجوات والفرص داخل المنظومات المعرفية الوطنية، ويقدم رؤى قائمة على الأدلة بغرض دعم السياسات وتمكين الأجيال القادمة.