بناء السلام على المستوى المحلي والتعافي

إعادة بناء الثقة والنسيج الاجتماعي

على الرغم من التقدم المحرز في السنوات الأخيرة مع استمرار اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال المجتمعات المحلية في جميع أنحاء ليبيا تدرك أن نقص الأمن، والخدمات الاجتماعية الأساسية، والفرص الاقتصادية يهدد السلام. وتعود هشاشة الأوضاع في ليبيا إلى عوامل متعددة؛ بعضها تاريخي مثل المظالم القبلية والتنافس على السيطرة على الموارد، والبعض الآخر يرتبط باتجاهات أحدث ناتجة عن تداعيات سنوات من العنف، أو الهجرة، أو التجارة غير المشروعة. لقد تسبب العقد الماضي من العنف وعدم الاستقرار في تآكل مكاسب تنموية تحققت على مدار 20 عاماً، وهو ما أكده تقرير التنمية البشرية العالمي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2021/2022.

وتماشياً مع إطار عمل الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة 2023-2025، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على بناء السلام من خلال تعزيز الحوكمة المحلية والمشاركة—التي تبني الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة—وتحسين الوصول العادل والمنصف إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتوفير فرص اقتصادية تضمن وظائف لائقة وهادفة.

ومنذ عام 2016، استثمر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بناء السلام في 65 بلدية في جميع أنحاء البلاد، يقطنها 75% من السكان، مما ساهم في تحسين تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وتعزيز آليات حوار وحل النزاعات. كما استثمر البرنامج في توفير فرص مدرة للدخل مع التركيز بشكل خاص على الشباب والنساء.

ويركز النهج المكاني (المنطقي) لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على 25 إلى 30 بلدية في جميع أنحاء البلاد، حيث يستهدف تلبية احتياجات المناطق الأكثر ضعفاً وتعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي المتكامل وصمود المجتمع. ولضمان الشمولية وعدم إلحاق الضرر (Do-No-Harm)، يتم تعميم نهج منهجي لتحليل الصراع والنوع الاجتماعي والحساسية تجاه النزاعات، مع إشراك الفئات المهمشة، والنساء، والشباب، وغيرهم من الفئات المتواجدة في المجتمعات المضيفة مثل النازحين داخلياً، والعائدين، والمهاجرين.

 

عملنا:

  • توطين المعرفة والخبرات وبناء قدرات المؤسسات الحكومية الوطنية والمحلية لتقديم خدمات أساسية بشكل مستدام وعادل للجميع، لا سيما النساء والشباب والمجتمعات المضيفة.
  • إقامة شراكات مع السلطات الوطنية والمحلية لتعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لتحليل النزاعات، والتخطيط للخدمات وتقديمها بما يبني السلام ويعزز القدرة على الصمود.
  • تعزيز القدرات والهياكل المحلية لتقديم الخدمات وإدارة النزاعات. ويشمل ذلك خلق فرص عيش مستدامة، لا سيما للنساء والشباب والفئات المستضعفة.
  • توسيع نطاق الدعم لمنظمات المجتمع المدني للمشاركة في عمليات التنمية المحلية وبناء السلام من خلال تعزيز قدراتها التنظيمية، ومساءلتها، وعلاقتها مع السلطات المحلية وأصحاب المصلحة.

ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تعزيز القدرات التي تدفع نحو إشراك الفئات غير الممثلة بشكل كافٍ في مساحات الحوار وعمليات الحياة والتنمية لدعم المصالحة والتماسك الاجتماعي واستدامة السلام. ويسهم هذا في بناء ثقة المواطنين في الحكومة وتهيئة الظروف للتعايش السلمي.

 

تمكين المرأة

يسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا جاهداً لتمكين النساء والفتيات من خلال استراتيجية المساواة بين الجنسين وخطة تمكين المرأة للفترة 2023-2025. نحن نعمل على توفير سبل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وفرص العيش المستدامة لمعالجة العوائق الهيكلية التي تحول دون تحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز القوة الاقتصادية للمرأة.

علاوة على ذلك، نهدف إلى تقديم حلول طويلة الأجل ومستدامة تمكن المرأة من أن تكون قوة فاعلة في التغيير. وتسهل النهج المستجيبة للنوع الاجتماعي وصول المرأة إلى قطاعات جديدة وأنشطة التعافي الاقتصادي، مع إشراك الرجال لدعم هذه الأدوار الجديدة. نحن نسعى جاهدين لإحداث تأثير دائم يرعى مستقبلاً عادلاً ومستداماً للجميع من خلال:

  • تعزيز قدرة الإدارة المحلية على تقديم خدمات اجتماعية أساسية مستجيبة للنوع الاجتماعي وحساسة للنزاعات.
  • تعزيز قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عيش مستدامة للنساء والرجال على حد سواء.
  • تعزيز قدرة الجهات الفاعلة المحلية لتعزيز التماسك الاجتماعي المستجيب للنوع الاجتماعي والذي يدعم استدامة السلام.