برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يوقّعان اتفاقية شراكة بقيمة 3 ملايين دولار لتعزيز الخدمات العامة في لبنان

21 تموز/يوليو 2026

تسهم الشراكة في توفير إمدادت كهرباء موثوقة للمؤسسات العامة الأساسية من خلال حلول الطاقة المتجددة، دعمًا لتعافي لبنان وتنميته المستدامة. 

مدينة الكويت، 21 يوليو 2026 – وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP)  والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية(KFAED) اليوم اتفاقية لتنفيذ مبادرة «تمكين الخدمات العامة بالطاقة الشمسية في لبنان». وتهدف الشراكة، البالغة قيمتها 3 ملايين دولار أمريكي، إلى توفير حلول للطاقة النظيفة والمتجددة في سبع مؤسسات عامة رئيسية، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية ودعم مسار التعافي المستدام في لبنان. 

أدت الأزمتان الاقتصادية والطاقية الممتدتان في لبنان إلى اضطرار العديد من المؤسسات العامة إلى العمل في ظل إمدادات كهربائية محدودة لا تتجاوز بضع ساعات يوميًا، مما أثر في استمرارية الخدمات الأساسية وزاد الاعتماد على مولدات الديزل مرتفعة التكلفة. ومن خلال هذه الشراكة، ستُزوّد سبع مؤسسات عامة ذات أولوية بأنظمة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب تنفيذ تحسينات في كفاءة استخدام الطاقة، بما يضمن توفير إمدادات كهربائية أكثر استقرارًا، ويخفض تكاليف التشغيل وانبعاثات غازات الدفيئة والاعتماد على الوقود الأحفوري. 

كما سيسهم المشروع في تعزيز قدرات المهندسين ومديري المرافق على تشغيل هذه الأنظمة وصيانتها، ومن المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 500 ألف شخص في مختلف أنحاء لبنان. 

وقالت السيدة إيما مورلي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت: 

«تُعد الشراكات ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التنموية في عالمنا اليوم. وعلى مدى سنوات، عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الكويتي للتنمية معًا لدعم الدول في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود. ومن خلال هذه الشراكة، نُسهم في تعزيز المؤسسات العامة، ودعم العمل المناخي، وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة». 

وقال السيد رشيد علي البدر، المدير العام بالوكالة للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية: 

«يأتي توقيع هذه الاتفاقية اليوم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تجسيدًا للشراكة الاستراتيجية الممتدة والمثمرة بين الصندوق الكويتي للتنمية والمنظمات الدولية، وتأكيدًا على التزامنا الراسخ بدعم الأشقاء في الجمهورية اللبنانية في ظل التحديات الراهنة. 

ويمثل قطاع الطاقة إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الخدمات العامة. ومن خلال هذه المنحة البالغة 3 ملايين دولار أمريكي، نسعى، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى دعم حلول عملية ومستدامة وصديقة للبيئة، من خلال توظيف تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية. ولا يقتصر هدفنا على خفض تكاليف التشغيل وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز موثوقية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين اللبنانيين في المؤسسات العامة ذات الأولوية وضمان استمراريتها. 

ولدينا ثقة كبيرة في قدرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ هذا المشروع بكفاءة وفاعلية. كما نؤكد أن الاستثمار في كفاءة الطاقة وبناء القدرات المؤسسية للعاملين يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة نتائج هذه المشاريع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي نتشارك في دعمها». 

وإلى جانب تحسين الحصول على إمدادات كهربائية موثوقة، ستساعد المبادرة المؤسسات العامة على خفض تكاليف التشغيل وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة وتقديم خدمات أكثر استقرارًا للمجتمعات المحلية. ومن خلال الاستثمار في بنية تحتية عامة مستدامة، تسهم هذه الشراكة في دعم أولويات لبنان البيئية والتنموية على المدى الطويل، وتحقيق فوائد مستدامة للإنسان وكوكب الأرض. 

وقالت السيدة بليرتا أليكو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان: 

«في وقت لا تزال فيه العديد من المؤسسات العامة في لبنان تواجه تحديات حادة في قطاع الطاقة، تمثل هذه المنحة المقدمة من دولة الكويت، من خلال الصندوق الكويتي للتنمية، استثمارًا مهمًا في القطاع العام اللبناني وقدرته على تقديم الخدمات الأساسية. وستسهم هذه المبادرة في تعزيز قدرة المؤسسات العامة على الصمود، وضمان استمرارية الخدمات، وخفض تكاليف الطاقة من خلال حلول مستدامة. كما تعكس التزامًا مشتركًا بدعم الشعب اللبناني، وتعزيز المؤسسات الوطنية، وتسريع انتقال لبنان نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على الصمود». 

وتجسّد هذه الشراكة التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الكويتي للتنمية بدفع عجلة التنمية المستدامة، من خلال استثمارات طويلة الأجل في الطاقة النظيفة وتعزيز قدرات المؤسسات العامة. ومن خلال تحسين موثوقية الخدمات العامة الأساسية واستدامتها، تسهم المبادرة في دعم تعافي لبنان وتمهيد الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على الصمود.