أمواج التغيير في البصرة: تحدي معايير النوع الاجتماعي في مشاريع التنمية

13 أبريل 2022

بالاتساق مع دعوة العالم اليوم لضرورة تواجد المزيد من النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والعلوم والهندسة وغيرها من الصناعات التي يختص بها الذكور عادةً، فإن زينب صادق البالغة من العمر 35 عاماً في البصرة، المحافظة الواقعة في أقصى جنوب العراق، تتحدى بالفعل الصور النمطية.

في البصرة، حيث تجري تحسينات كبيرة في ميناء خور الزبير وأم قصر لزيادة قدرة هاتين المنشأتين الرئيسيتين في التصدير والاستيراد والتعامل مع عمليات الشحن. يعتبر هذان المرفقان المهمان في ميناء الشحن العابر مهمين للقطاع الاقتصادي في العراق، لا سيما خلال جهود التعافي بعد الحرب، إلتقينا زينب، وهي مهندسة كهرباء وعضو في فريق إدارة مشروع إعادة تأهيل قطاع الموانئ (المرحلة الثانية)، والذي تنفذه الشركة العامة لموانئ العراق في إطار برنامج قرض المساعدة الإنمائية الرسمية اليابانية.

Your image title

منذ انضمامها لفريق المشروع في 2017، تم تكليفها بالعمل على ثلاث مكونات ضمن مشروع الميناء، فإلى جانب مهامها الأخرى اليومية في موقع المشروع، تشارك زينب في تقييم العطاءات والوثائق الفنية للمشروع. تقول زينب: "هناك العديد من التحديات التي يواجهها المهندس بشكل يومي، لا سيما عند الانضمام إلى مكان عمل جديد، حيث يستغرق الأمر وقتاً لإكتساب ثقة زملاء العمل وتوافقهم مع أفكارك؛ ولكن يمكن التغلب على هذا من خلال الاستماع والدراسة قبل اقتراح أي تغييرات. يجب أن تبني لنفسك سمعة وصورة جيدة من خلال عملك، وأن تضع أهدافاً واضحة وقابلة للتحقيق".

Your image title

 مضيفةً: "إحدى ذكرياتي المفضلة عن مشروع هو ما يحدث أثناء تسليم المشروع، لأن هذا هو الوقت االذي تستذكر فيه كل الجهد الذي بذلته، وكل الوقت الذي أمضيته، ورؤية أفكاري تتحول الى حقيقة".

بصفتها مهندسة كهرباء في العراق، لم تنجح زينب في دخول مجال مهني يهيمن عليه الرجال في المقام الأول فقط، ولكنها نجحت أيضاً في منطقة قد تثبط فيها معايير وأدوار النوع الاجتماعي مثل هذه الطموحات.

تنصح زينب النساء بالقول، "نصيحتي للفتيات والشابات هي أن تؤمني بنفسكِ وتطوري مهاراتكِ. فلن تأتيكِ فرصة عمل ما لم تبحثي عنها. إذا كنتِ تريدين النجاح، فابدأي من نقطة الصفر وكوني دائماً على اتم استعداد".

 يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق متابعة تنفيذ برنامج قروض المساعدة الإنمائية الرسمية اليابانية الممول من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بالشراكة مع حكومة العراق منذ عام 2009. ويساهم هذا البرنامج في العديد من الأنشطة ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومنها مشروع تأهيل قطاع الموانئ.