برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه في الاتحاد الأوروبي يناقشون سبل التعاون لتحويل أنظمة الأغذية الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي في منطقة الدول العربية، في ظل تغير المناخ والنزاعات.
مسيرة أوروبا من أجل المناخ: حتى لا يخلف الركب أحداً في الوراء
12 يونيو 2025
بروكسل - برفقة مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية، أكمل مايكل حداد، سفير النوايا الحسنة الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مسيرة رمزية لتعزيز التعاون لتسريع تحويل أنظمة الأغذية في منطقة الدول العربية، استجابةً للتحديات المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ والنزاعات.
مايكل حداد الذي أصيب بالشلل من الصدر إلى القدم في سن السادسة، وقيل له إنه لن يستطيع المشي مرة أخرى أبداً، أدى مسيرته الرمزية التي تتحدى الصعاب بمساعدة هيكل خارجي مصمم خصيصًا لإبقائه في وضع مستقيم يمكنه من استخدام عكازين للمشي بالآلية الفريدة التي ابتكرها والتي تعرف باسم "الخطو إلى المشي".
وقال حداد: "يُعد الأشخاص ذوو الإعاقة من بين أكثر الفئات تضررًا من تغير المناخ والنزاعات، وخاصة في منطقة الدول العربية". وأضاف: "ويسعدني أن أساهم بشكل فعال في دعم إيلاء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأولوية لشمول الكافة وعدم ترك أحد خلف الركب في سعيه لتوسيع نطاق التعاون بشأن قضية الأمن الغذائي، الذي يُعد اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، في جميع أنحاء منطقتنا".
انطلقت المسيرة من دار الأمم المتحدة في العاصمة البلجيكية، مرورًا بحديقة بروكسل الملكية، وانتهت بلقاء بين مايكل حداد وجلالة الملكة ماتيلد، ملكة بلجيكا، وهي مدافعة عن أهداف التنمية المستدامة. والتي تعد مناصرة بارزة لأهداف التنمية المستدامة.
بعد المسيرة، استضاف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول موضوع "تعزيز قطاع الأغذية الزراعية في الدول العربية: تعزيز الأمن الغذائي والقدرة على مواجهة الأزمات والتنمية المستدامة". المائدة المستديرة التي نظمها البرنامج الإنمائي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، مع شركاء أوروبيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي استكشفت سبل تعزيز الشراكات بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة الدول العربية بشأن تحويل النظم الغذائية.
وأكد عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "أنه في خضم النزاعات المطولة التي تشهدها منطقة الدول العربية فهي تُعدّ كذلك من أشد البؤر سخونة على المستوى العالمي لتغير المناخ الذي يُؤدي إلى تدهور الأراضي، وزيادة شح المياه، ويتسبب في زيادة استهلاك النظم الغذائية للطاقة في منطقة تُعدّ اليوم الأكثر اعتمادًا على واردات الغذاء في العالم". وأضاف: "تُتيح مناقشاتنا اليوم فرصةً مهمةً للتعرف على السياسات الأوروبية الناجحة والممارسات الجيدة وسبل الاستفادة من الخبرات المتراكمة في مجال تعزيز إنتاجية النظم الزراعية الغذائية، لتعزيز الشراكات في هذا المجال".
ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة على توحيد جهود المنظمتين لمواجهة التحديات المُلحّة في مجالات الأمن الغذائي، وإدارة المياه، وتعزيز قدرات النظم الزراعية على مواجهة الأزمات في منطقة الدول العربية، بما في ذلك إطلاق مبادرات في جميع دول المنطقة لإيجاد حلول مستدامة وقابلة للتطوير تُفيد المجتمعات المُستضعفة، وتُعزز الاقتصادات المحلية، وتُسهم في تحقيق الهدف الأوسع للتنمية المستدامة في المنطقة.
وتُعد مسيرة بروكسل جزءًا من التحدي الأصعب الذي يعتزم سفير النوايا الحسنة الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خوضه عام ٢٠٢٥، وهو السير لمسافة ١٠٠ كيلومتر عبر منطقة سفالبارد في الدائرة القطبية الشمالية في النرويج، لتسليط الضوء على أزمة المناخ المتسارعة، وتعزيز دعوة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وموسعة لمعالجتها.
للاستفسارات الإعلامية، ولترتيب المقابلات، يُرجى التواصل مع:
لودميلا تيغانو ludmila.tiganu@undp.org، أو هدى النحلاوي hoda.elnahlawy@undp.org
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو المنظمة الرائدة في الأمم المتحدة التي تُكافح من أجل القضاء على الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. بالعمل مع شبكتنا الواسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، نساعد الدول على بناء حلول متكاملة ودائمة للبشر ولكوكب الأرض