برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الدول العربية يدفعان نحو خطة عمل عاجلة لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في ظل الأزمات الإقليمية

7 أيار/مايو 2026

القاهرة، مصر، 7 مايو 2026 — في منطقة تتفاقم فيها تحديات الإعاقة بفعل النزاعات والنزوح والعوائق التي تحول دون الوصول إلى الخدمات الأساسية، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وجامعة الدول العربية دفعة جديدة لتعزيز إدماج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صميم جهود التنمية والتعافي من الأزمات.  

وخلال انعقاد ورشة العمل الفنية الثانية لتبادل الخبرات حول إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة ، اجتمع قادة حكوميون من المنطقة، ومنظمات مجتمع مدني، وعدة وكالات  أممية، بهدف تسريع تنفيذ العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2032) . 

ويُشكّل العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة إطاراً إقليمياً يوجّه جهود الإدماج عبر 17 مجالاً محورياً، تشمل التشريعات، وإمكانية الوصول، والتعليم، والعمل، والصحة، والخدمات الاجتماعية، والمشاركة في الحياة العامة، إضافة إلى الإدماج في حالات الأزمات والطوارئ وتغير المناخ.   

وشارك في ورشة العمل، التي استمرت يومين، ممثلون حكوميون من مصر، من بينهم وزارات ومؤسسات وطنية معنية، مثل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وصندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة “قادرون باختلاف”، إلى جانب منظمات إقليمية معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، ومنظمات مجتمع مدني، ووكالات أممية، وشركاء دوليين في مجال التنمية.  

وعالمياً، يعيش أكثر من 1.3 مليار شخص مع الإعاقة، ولا يزالون يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على التعليم والعمل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمشاركة في الحياة العامة والسياسية. وفي منطقة الدول العربية، تتفاقم هذه التحديات بسبب النزاعات والنزوح والفجوات في الوصول إلى الخدمات.  

وبنت الورشة على مخرجات ورشة التعلّم وتبادل الخبرات الفنية الأولى التي عُقدت في عمّان في يونيو 2022، حيث ناقش المشاركون آنذاك الفجوات المتعلقة بالتنسيق والبيانات والإدماج عبر البرامج المختلفة. أما هذا العام، فقد ركّزت النقاشات على كيفية معالجة هذه التحديات عملياً. كما استندت المناقشات إلى إعلان عمّان-برلين الذي تم اعتماده خلال القمة العالمية للإعاقة لعام 2025، والذي دعا إلى تخصيص ما لا يقل عن 15 في المائة من برامج التنمية الدولية المنفذة على المستوى القطري بحيث يكون إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة هدفاً أساسياً فيها.  

وأشاد معالي الوزير المفوض طارق النابلسي، مدير إدارة التنمية الاجتماعية والسياسات بجامعة الدول العربية، بجهود وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة الدول العربية، من خلال التعاون لتنفيذ المواثيق والاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها “العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023–2032)”، والذي أقرته القمة العربية، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أعرب عن ارتياحه لمخرجات هذا الاجتماع المهم، مؤكداً ضرورة استمرار التواصل لضمان تنفيذها، في إطار الشراكة القائمة مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني، وبالتعاون مع القطاع الخاص.  

وقال جيوردانو سيغنيري، رئيس الفريق الإقليمي للحوكمة وبناء السلام والاستجابة للأزمات في الدول العربية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “يوفر العقد العربي الثاني إطاراً قوياً للعمل، لكنه يتطلب تنسيقاً وجهوداً عملية على أرض الواقع. وانطلاقاً من دعوة جامعة الدول العربية إلى شراكات قوية، يجب أن نعمل كجبهة موحدة لضمان ترجمة هذه الالتزامات إلى خدمات ميسّرة وحقوق متساوية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة”.  

واتفقت وكالات الأمم المتحدة المشاركة على توسيع مصفوفة المبادرات الحالية الخاصة بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة لتصبح مورداً إقليمياً مشتركاً، مع مواصلة المتابعة المنتظمة من خلال فريق فني لإقليمي معني بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، و لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) وجهات أممية إقليمية أخرى، دعماً لتنفيذ العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023–2032). كما أكد المشاركون مجدداً أهمية إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك الاستجابة للأزمات، والعمل الشامل، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، مع التشديد على ضرورة التصميم المشترك للمبادرات مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني لضمان مشاركتهم الفاعلة في عمليات صنع القرار.   

للتواصل الإعلامي: 

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي | يونجين او| محللة برامج | yunjin.oh@undp.org 

| أحمد بزوم | محلل اتصالات | ahmed.bazzoum@undp.org