أربع وكالات من الأمم المتحدة تنظم فعالية جانبية رفيعة المستوى خلال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة لتعزيز الإصلاح القانوني من أجل العدالة بين الجنسين في المنطقة العربية
12 آذار/مارس 2026
نيويورك - نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، فعالية جانبية رفيعة المستوى على هامش الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، بعنوان «مسارات الإصلاح القانوني لتحقيق العدالة بين الجنسين في المنطقة العربية».
توافقت الفعالية مع الموضوع ذي الأولوية للدورة والمتعلق بتعزيز وصول جميع النساء والفتيات إلى العدالة، مع التركيز على منطقة الدول العربية. وتناولت المناقشات الاتجاهات في الإصلاحات القانونية التي تعزز المساواة بين الجنسين باعتبارها أساساً حاسماً لتعزيز وصول النساء إلى العدالة. واستند الحوار إلى نتائج المبادرة الإقليمية المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة حول العدالة بين الجنسين والقانون، التي تدعم الإصلاحات التشريعية والمؤسسية لمواءمة القوانين الوطنية في الدول العربية مع المعايير الدولية لحقوق المرأة ومعالجة العوائق الهيكلية أمام المساواة بين الجنسين. كما أتاحت الفعالية تبادل الآراء حول المسارات المتنوعة التي تتشكل من خلالها الإصلاحات القانونية عبر البلدان، وقيمة المقاربات الإقليمية في هذا المجال.
وقال عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي":تمثل المساواة أمام القانون حجر الزاوية للعدالة في السياقات المستقرة والهشة على حد سواء. فإذا لم تضمن الأطر القانونية المساواة الكاملة، فإنها تقوض حقوق المرأة وإمكانية وصولها إلى العدالة. وذلك لأن وصول المرأة إلى العدالة لا يقتصر على النظام القضائي وحده، بل يمتد أثره إلى جميع جوانب حياتها"
وبين عامي 2023 و2025، رصدت المبادرة اعتماد 27 حكماً قانونياً جديداً أو معدلاً يعزز الوضع القانوني للمرأة في عدد من الدول العربية، استناداً إلى مؤشراتها. وتشمل الإصلاحات البارزة المرتبطة بالعمل والمزايا الاقتصادية إدخال مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة في عُمان ومصر، وتعزيز الحماية من التمييز في مكان العمل في الأردن والصومال ومصر، ورفع القيود المفروضة على عمل المرأة في بعض القطاعات في الأردن ومصر، وإدخال إجازة الأبوة في البحرين وعُمان. كما وسعت التعديلات التشريعية نطاق تجريم التحرش الجنسي في مكان العمل في الأردن والصومال، وعززت الحماية القانونية للعاملات المنزليات في مصر والسعودية وعُمان.
وقالت ندى دروزه، ديرة مركز المرأة، اللجنة الاقتصادية الاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا):"تعد القوانين أساسية لبناء مجتمعات متكافئة يتمتع فيها النساء والرجال، والفتيات والفتيان، بحقوق متساوية وإمكانية متساوية للوصول إلى حقوقهم السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز".
وفي مجال الحماية من العنف، ألغت البحرين والكويت أحكاماً كانت تعفي الجناة من العقاب في حالات الزواج من الضحية. كما تم اعتماد استراتيجيات وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة في بلدين، مما يعكس تركيزاً أقوى على الحماية.
وقال معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية: "يعد الإصلاح القانوني أساسياً لضمان أن يصبح الوصول إلى العدالة واقعاً ملموساً للنساء والفتيات. وفي جميع أنحاء الدول العربية، يصبح التقدم ممكناً عندما تجتمع الإرادة السياسية، والمشاورات الشاملة، والمساءلة، والشراكات القوية. ويظل التعاون الإقليمي المستمر، وصنع السياسات القائمة على الأدلة، والالتزام المستدام، عوامل حاسمة لضمان أن يترجم التقدم القانوني إلى حماية حقيقية وفرص وعدالة للنساء والفتيات في جميع أنحاء المنطقة"
كما تضمنت الجلسة عرض بوابة العدالة بين الجنسين الإقليمية وأداتها التفاعلية المرمزة بالألوان بوصفهما مرجعين عمليين لصانعي السياسات والباحثين.
وقالت راية الشكر، نقطة الاتصال للمكاتب الإقليمية في الدول العربية وغرب ووسط إفريقيا بصندوق الأمم المتحدة للسكان "لقد أحرزت المنطقة العربية تقدماً ملحوظاً، إلا أن وتيرة التقدم يجب أن تتسارع حتى تصبح العدالة بين الجنسين واقعاً ملموساً لكل امرأة وفتاة. ومع المضي قدماً في تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، نؤكد أن النظم القانونية الشاملة تشكل أساساً متيناً لمجتمعات سليمة. وتتمثل مهمتنا في تحويل الالتزامات القانونية إلى آليات ملموسة تصون كرامة المرأة وتعزز قدرتها المستقلة على اتخاذ القرارات الصحية بحرية ودون إكراه، بما يعزز في الوقت نفسه قدرة مجتمعاتنا على الصمود".
كما شارك متحدثون من دولة فلسطين والمغرب وعُمان ولبنان والأردن تجارب عملية حول دفع الإصلاح القانوني في السياقات المستقرة والهشة على حد سواء، مسلطين الضوء على كيفية تجاوز التحديات، والرؤية المستقبلية، ومؤكدين أهمية التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني ومؤسسات العدالة وشركاء التنمية.
للمزيد من المعلومات ولتنسيق التغطية الإعلامية، رجاء الاتصال بـ:
رانيا طرزي، رئيسة فريق النوع الاجتماعي | rania.tarazi@undp.org
أحمد بزوم | محلل اتصالات ahmed.bazzoum@undp.org |