وزارة الثروة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان اتفاقاً لدفع الاقتصاد الأزرق في ليبيا

16 نيسان/أبريل 2026

Minister of Marine Resources (R) and UNDP's Resident Representative (L) during the signing ceremony

Rawan ElMuntasser | UNDP Libya

طرابلس، 16 أبريل 2026 – وقعت وزارة الثروة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مذكرة تفاهم تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الأزرق في ليبيا من خلال تعزيز الحوكمة، ودعم سبل العيش المستدامة، والإدارة الرشيدة للموارد البحرية.

تضع هذه الاتفاقية إطاراً للتعاون في مجالات حيوية، تشمل تطوير الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق، وتعزيز القدرات المؤسسية، والنهوض بقطاع تربية الأحياء المائية، وحماية النظم البيئية البحرية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة البحث والبيانات البحرية.

تتمتع ليبيا، بساحلها الممتد على البحر الأبيض المتوسط، بموقع استراتيجي يؤهلها لتنويع اقتصادها عبر الاستخدام المستدام للثروات البحرية. ومن شأن استثمار هذه الإمكانات أن يسهم في خلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم المرونة البيئية، مع تقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.

تأتي هذه الشراكة استكمالاً للتعاون المستمر بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمؤسسات الوطنية، بدعم من الحكومة الإيطالية، لدفع أجندة الاقتصاد الأزرق. وتهدف إلى مساعدة ليبيا في تحويل الأولويات السياساتية إلى برامج قابلة للاستثمار، وتقوية المؤسسات، وفتح آفاق لفرص اقتصادية مستدامة مع الحفاظ على البيئة البحرية. وخلال العام الماضي، قدم البرنامج دعماً لوزارة الاقتصاد والتجارة واللجنة الوطنية للاقتصاد الأزرق عبر سلسلة من الأنشطة، شملت ورشة عمل وطنية ضمت أصحاب المصلحة من مختلف القطاعات، مما ساعد في تحديد الأولويات والفرص والتحديات، ووضع الحجر الأساس لأول استراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق في ليبيا.

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، صرح معالي السيد عادل سلطان، وزير الثروة البحرية: "تمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة في تعزيز الإدارة المستدامة للثروات البحرية في ليبيا، بما يتماشى مع أولوياتنا الوطنية المتمثلة في تنويع الاقتصاد، وتحقيق الأمن الغذائي، وحماية البيئة. كما تعكس التزامنا بتحديث القطاع، وتحسين الحوكمة، وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية المحلية. نهدف من خلال هذه الشراكة إلى ترجمة رؤيتنا للاقتصاد الأزرق إلى برامج ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الليبي والمجتمعات الساحلية."

من جانبها، قالت الدكتورة صوفي كيمخدزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا: "إن ركيزة النمو المستقبلي لليبيا تكمن في مدى فاعلية توليها لإدارة واستثمار الثروات الطبيعية بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة. يوفر الاقتصاد الأزرق مساراً لتنويع الاقتصاد مع حماية النظم البيئية البحرية وخلق فرص جديدة للمجتمعات على طول الساحل. وتعكس هذه الشراكة التزاماً مشتركاً بالانتقال من مرحلة الاستراتيجية إلى التنفيذ، بناءً على الأسس القوية التي تم وضعها مسبقاً مع الشركاء الوطنيين."

وبموجب مذكرة التفاهم هذه، سيقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدعم الفني لتعزيز التخطيط والحوكمة في قطاع الثروة البحرية، ورفع الكفاءات المؤسسية، ودعم تطوير سلاسل القيمة المستدامة، بما في ذلك تربية الأحياء المائية. كما ستعمل الشراكة على تشجيع الحلول القائمة على الطبيعة ودعم البحث العلمي وأنظمة البيانات لتعزيز عملية اتخاذ القرار المبنية على الأدلة.

ومن خلال دمج تطوير السياسات، وتعزيز المؤسسات، وأنظمة البحوث، ومسارات الاستثمار، يهدف هذا التعاون إلى تفعيل الاقتصاد الأزرق في ليبيا وتسريع الانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة.