لاحتفال بالتمكين الرقمي للمرأة: قصص ملهمة من مستفيدات مبادرة قدوة-تك
17 أيار/مايو 2025
الاحتفال بالتمكين الرقمي للمرأة: قصص ملهمة من مستفيدات مبادرة قدوة-تك
بينما نحتفل باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات هذا العام، بموضوع المساواة بين الجنسين في التحول الرقمي، نركز على القوة التحويلية للتكنولوجيا في حياة النساء في جميع أنحاء مصر. ومن الأمور الأساسية لهذا التقدم في مصر مبادرة قدوة -تك التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
منذ إطلاقها في عام 2019، تعمل مبادرة قدوة-تك على تمكين المرأة في جميع المحافظات، حيث قامت بتدريب ما يقرب من 32,000 إمرأة حتى الآن. وتتمثل مهمتها الأساسية في سد الفجوة الرقمية بين الجنسين من خلال تزويد النساء بالمهارات الرقمية الأساسية الموائمة لاحتياجات صاحبات الاعمال الحرفية والخدمية من لتسويق رقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية إلى المجالات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتعزيز المهارات الداعمة لهن .
ونسلط الضوء اليوم على النساء المستفيدات الملهمات من مبادرة قدوة-تك - النساء اللواتي تغيرت حياتهن بقوة التكنولوجيا. تجسد قصصهن المرونة والابتكار والقيادة - وهو دليل على أن الشمول الرقمي هو أداة حيوية لتحقيق المساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة.
رحلة عبير: من الفن اليدوي إلى رائدة أعمال رقمية
"فني هو صوتي. إنها طريقة لسرد قصص تراثي وثقافتي وأحلامي ". — عبير سعد الدين، احدى المستفيدات من مبادرة قدوة-تك
بدأت رحلة عبير سعد الدين بشغف بسيط بالنماذج المصغرة التي تصور مشاهد الحياة من التراث المصري والعربي. كان فنها المصنوع يدويا فريداً من نوعه، لكنها شكت فيما إذا كان بإمكانها تحويل هوايتها إلى عمل تجاري مستدام.
واجهت شكوك، خاصة بالنظر إلى التحديات الشخصية التي تواجهها. عبير تعاني من ضعف في العصب السمعي، وهي حالة لا يتوفر فيها علاج أو تدخل جراحي، وتعتمد على سماعة طبية للمساعدة في السمع؛ على الرغم من ذلك، لم يتزعزع تصميمها.عندما دخلت مبادرة "قدوة-تك" في حياتها، تغير كل شيء.
" دعمتني مبادرة قدوة-تك منذ البداية - كنت متوترة وغير متأكدة. اعتقدت أن أفكاري كانت مجنونة". "لكن كل جلسة تدريبية منحتني المزيد من الثقة. لقد تعلمت التسويق الرقمي وكيفية الترويج لعملي، وتسعيره بشكل صحيح، وأخيرا، كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز إبداعاتي".
اليوم، اكتسب فن عبير المصغر اعترافاً خارج حدود مصر. إنها لا تبيع أعمالها دولياً فحسب، بل تنتج أيضا كتاباً عن حرفتها - وذلك بفضل المهارات المكتسبة من خلال المبادرة.
تقول عبير بفخر: "بفضل قدوة-تك، وجدت صوتي، وأنا الآن أعلم الآخرين تقدير ثقافتنا والافتخار بها". إنها شهادة حية على كيف يمكن للوصول إلى المهارات الرقمية والتقنيات الجديدة أن يتيح تمكين النساء لكي يصبحن رائدات أعمال مبدعات وقائدات مجتمعات.
"رحلتي دليل على أن النساء يمكن أن يشكلن مصائرهن عندما يتم منحهن الأدوات والدعم المناسبين".
إعادة الحياة لرباب: التغلب على الشدائد من خلال الفن والتكنولوجيا
"عندما مرضت وفقدت قدرتي على العمل بشكل طبيعي، اعتقدت أنني فقدت كل شيء. لكنني وجدت هدفا جديدا - وطريقة جديدة لتمكين نفسي". — رباب إبراهيم يسري،إحدى المستفيدات من مبادرة قدوة-تك
واجهت رباب إبراهيم يسري، وهي كانت مهندسة سابقاً، حادثا غير حياتها وأعاق يدها. وبتصميم، حولت ألمها إلى إبداع، ووجهت طاقتها إلى فن الديكوباج (زخرفة الأسطح بالورق) على البورسلين والأطباق الخشبية. بدأ عملها، المميز والشخصي، يكتسب التقدير، لكنها كانت تعلم أنها بحاجة إلى التطور أكثر. عندما انضمت إلى برنامج "قدوة-تك" تغير كل شيء.
"مهارات الذكاء الاصطناعي التي تعلمتها طورت من اسلوبي ، يمكنني الان عمل التصاميم بشكل أسرع، والحصول على الإلهام بشكل أكثر كفاءة، والتواصل مع العملاء في جميع أنحاء العالم".
وامتدت طلباتها إلى خارج مصر - لتصل إلى قطر والأردن - مما يمثل معالم مهمة في حياتها المهنية.
وأضافت رباب قائلة: "أعطتني هذه المبادرة نظرة جديدة. لأول مرة، أشعر بالتنظيم والثقة والقدرة على قيادة عملي الإبداعي الخاص".
"عندما يتم دعم النساء بالتكنولوجيا والمعرفة ينطلقن ولا يستطيع أحد إيقافهن - يبدعن ويقودن ويلهمن الآخرين".
إن قصتي عبير ورباب تجسدان التأثير العميق لمبادرة "قدوة-تك" – أي تمكين النساء في كل مرحلة، من الهواة المبتدئين إلى رواد الأعمال الناجحين. وتسلط رحلاتهن الضوء على أهمية المهارات الرقمية وتطوير القيادة والوصول إلى التقنيات المبتكرة في سد الفجوة بين الجنسين في العصر الرقمي.
بينما نحتفل بإنجازاتهن، دعونا نتذكر أن التحول الرقمي لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا - إنه يتعلق بتمكين الناس من قيادة التغيير في مجتمعاتهم وصناعاتهم وحياتهم.
تهانينا لجميع المستفيدات المُلهمين من مبادرة قدوة-تك. إن قصصكم توضح ما يمكن أن تحققه النساء عندما تتاح لهن فرص متساوية في عالم رقمي.