استكشاف مسارات تمويل مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة في ليبيا
13 تموز/يوليو 2026
متحدثاً خلال الحدث وكيل وزارة المالية السيد مصطفى الباروني
طرابلس – نظمت وزارة المالية، بالشراكة مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حواراً رفيع المستوى للسياسات حول "التمويل المبتكر والمستدام من أجل التنمية في ليبيا". وضم هذا الحدث مؤسسات حكومية، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ومؤسسات مالية، وممثلين عن القطاع الخاص، وشركاء التنمية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني، لمناقشة سبل عملية حشد التمويل المستدام بما يدعم أولويات التنمية الوطنية في ليبيا.
إن حشد تمويل كافٍ ومستدام يعد أمراً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) وتقديم نتائج تنموية دقيقة ومستمرة. ومع توجه الدول بشكل متزايد نحو البحث عن مصادر تتجاوز التمويل العام التقليدي، تبرز أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية لتعبئة استثمارات إضافية، وتعزيز حشد الموارد المحلية، وتوسيع نطاق المنهجيات التمويلية التي تدعم الأولويات الوطنية بكفاءة أكبر.
وفي كلمته خلال الحدث، صرّح معالي السيد مصطفى الباروني، وكيل وزارة المالية، قائلاً: "تلتزم الوزارة بتعزيز التعاون وبناء الشراكات بين مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والقطاع الخاص في ليبيا. ومن خلال هذه المبادرة، نهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى أدوات التمويل المبتكرة للشركات بمختلف أحجامها، مما يساهم في فتح آفاق الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص الليبي."
ومن جانبها، قالت السيدة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، في كلمتها الافتتاحية: "إن التمويل من أجل التنمية لا يقتصر فقط على حشد المزيد من الأموال، بل يتعلق بتعبئة الثروات واستخدامها بحكمة وشفافية وإنصاف أكبر في جميع أنحاء ليبيا. وأشجع الجميع اليوم على استغلال هذه الفرصة لنقل ليبيا من مرحلة سد الفجوات التمويلية إلى مرحلة ابتكار الحلول التمويلية؛ ومن الجهود المشتتة إلى العمل المنسق والمشترك؛ محولين الطموحات إلى نتائج ملموسة تعكس وتلبي آمال وتطلعات الشعب الليبي."
كما صرّحت الدكتورة صوفي كيمخذزه، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، قائلة: "إن تحويل الطموحات التنموية إلى نتائج ملموسة يتطلب ما هو أكثر من مجرد سياسات قوية؛ إذ يتطلب تمويلاً مستداماً وشراكات فعالة. ويعكس حوار اليوم التزاماً مشتركاً باستكشاف أدوات تمويل مبتكرة يمكنها جذب استثمارات جديدة، وتعزيز التعاون المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، ومواءمة الموارد المالية بشكل أفضل مع أولويات التنمية الوطنية في ليبيا. ومن خلال تنويع وتوسيع طرق تمويل التنمية، يمكننا المساهمة في ترجمة تلك الأولويات إلى استثمارات عملية ترتقي بحياة الناس وتدعم تنمية شاملة ومستدامة طويلة الأجل."
يأتي هذا الحوار كجزء من الجهود المستمرة الرامية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، من أجل دفع عجلة منهجيات التمويل المستدام التي تدعم أولويات التنمية الوطنية في ليبيا وأهداف التنمية المستدامة.