برنامج‎ ‎الأمم المتحدة الإنمائي‎ ‎والمملكة‎ ‎المتحدة‎ ‎يدعمان‎ ‎قطاع‎ ‎صيد‎ ‎الأسماك‎ ‎في‎ ‎صيدا‎ ‎بالشراكة‎ ‎مع‎ ‎وزارة‎ ‎الشؤون‎ ‎الاجتماعية‎ ‎ووزارة‎ ‎الأشغال‎ ‎العامة‎ ‎والنقل

2 يونيو 2023

صيدا‏: قام‎ ‎برنامج‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة الإنمائي،‎ ‎بتمويل‎ ‎من‎ ‎حكومة‎ ‎المملكة‎ ‎المتحدة،‎ ‎وبالشراكة‎ ‎مع‎ ‎وزارة‎ ‎الشؤون‎ ‎الاجتماعية‎ ‎ووزارة‎ ‎الأشغال‎ ‎العامة‎ ‎والنقل،‎ ‎بإعادة‎ ‎بناء‎ ‎وتجهيز‎ ‎سوق‎ ‎السمك‎ ‎في‎ ‎صيدا،‎ ‎جنوب‎ ‎لبنان. ‏‎ ‎يهدف‎ ‎هذا‎ ‎المشروع‎ ‎المتكامل‎ ‎إلى‎ ‎تنشيط‎ ‎قطاع‎ ‎الصيد‎ ‎في‎ ‎صيدا‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎تحديث‎ ‎سوق‎ ‎السمك‎ ‎وتوفير‎ ‎مرافق‎ ‎ومعدات‎ ‎جديدة‎ ‎للصيادين‎ ‎المحليين.‏

وفقا‎ ‎للبنك‎ ‎الدولي،‎ ‎بلغ‎ ‎إجمالي‎ ‎إنتاج‎ ‎صيد‎ ‎الأسماك‎ ‎في‎ ‎لبنان‎ 3728 ‎طنا‎ ‎متريا‎ ‎في‎ ‎عام 2020.‏‎ ‎حاليا،‎ ‎تبلغ‎ ‎الإيرادات‎ ‎في‎ ‎قطاع‎ ‎الأسماك‎ ‎والمأكولات‎ ‎البحرية‎ 377.40 ‎مليون‎ ‎دولار‎ ‎في‎ ‎عام 2023‏‎ ‎بمعدل‎ ‎نمو‎ ‎سنوي‎ ‎متوقع‎ ‎للسوق‎ ‎يبلغ‎ 8.51‎‏٪ (معدل‎ ‎نمو‎ ‎سنوي‎ ‎مركب‎ ‎‎2023-2027‎‏). يعتمد‎ ‎سوق‎ ‎الأسماك‎ ‎والمأكولات‎ ‎البحرية‎ ‎اللبناني‎ ‎في‎ ‎الغالب‎ ‎على‎ ‎الاستيراد (‏‎90‎‏٪). أما الإنتاج‎ ‎المحلي‎ ‎للتصدير‎ ‎فيكاد‎ ‎لا‎ ‎يذكر،‎ ‎إلّى أنه تتوفر إمكانات‎ ‎جيدة‎ ‎لتعزيز‎ ‎الإنتاج‎ ‎للسوق‎ ‎المحلية. يدعم قطاع الأسماك‎ ‎سبل‎ ‎عيش‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ 4000 ‎عائلة‎ ‎على ‏طول‎ ‎الساحل‎ ‎اللبناني،‎ ‎ومن‎ ‎ضمنها‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ 450 ‎عائلة‎ ‎في‎ ‎صيدا‎.‎

تتمتع‎ ‎مدينة‎ ‎صيدا الساحلية،‎ ‎ثالث‎ ‎أكبر‎ ‎مدينة‎ ‎في‎ ‎لبنان،‎ ‎بتاريخ‎ ‎غني‎ ‎كمركز‎ ‎لفرص‎ ‎كسب‎ ‎العيش،‎ ‎حيث‎ ‎يعتبر‎ ‎صيد‎ ‎الأسماك‎ ‎قطاعا‎ ‎حيويا‎ ‎في‎ ‎الاقتصاد‎ ‎المحلي‎. ‎ومع‎ ‎ذلك،‎ ‎فإن‎ ‎القطاع‎ ‎يعاني بسبب‎ ‎التحديات‎ ‎الهيكلية‎ ‎والبنى‎ ‎التحتية،‎ ‎والنقص في عامل‎ ‎النظافة،‎ ‎وسوء ‏إدارة‎ ‎المرفأ،‎ ‎والأزمة‎ ‎الاقتصادية‎ ‎التي‎ ‎تؤثر‎ ‎حاليا‎ ‎على‎ ‎البلد‎ ‎بأكمله.‏

ستعزز‎ ‎هذه‎ ‎المبادرة‎ ‎التشاركية‎ ‎الظروف‎ ‎المعيشية‎ ‎ل‎ 450 ‎صيادا‎ ‎في‎ ‎صيدا،‎ ‎ومجتمعهم‎ ‎الأوسع،‎ ‎الذي‎ ‎تأثر‎ ‎بشدة‎ ‎بالصعوبات‎ ‎الاقتصادية‎. ‎وقد‎ ‎شكل‎ ‎الافتقار‎ ‎إلى‎ ‎معدات‎ ‎الصيد‎ ‎والوقود‎ ‎والصيانة‎ ‎بأسعار‎ ‎معقولة‎ ‎لقوارب‎ ‎الصيد‎ ‎الدائمة‎ ‎البالغ‎ ‎عددها‎ 150 ‎قاربا‎ ‎تحديات‎ ‎كبيرة‎ ‎لهؤلاء‎ ‎الأفراد.‏
تم‎ ‎تسليط‎ ‎الضوء‎ ‎على‎ ‎الحاجة‎ ‎إلى‎ ‎هذا‎ ‎المشروع‎ ‎خلال‎ ‎اجتماع‎ ‎مفتوح‎ ‎في‎ ‎أيار من العام 2021،‎ ‎نظمه‎ ‎برنامج‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎الإنمائي‎ ‎وحضره‎ ‎أفراد من‎ ‎المجتمع المحلي‎ ‎وممثلون‎ ‎عن‎ ‎نقابة‎ ‎الصيادين‎ ‎والمستفيدين‎ ‎والسلطات‎ ‎المحلية. وتم‎ ‎تحديد‎ ‎إنشاء‎ ‎سوق‎ ‎السمك الجديد ‏كأولوية‎ ‎قصوى،‎ ‎مما‎ ‎يؤكد‎ ‎الحاجة‎ ‎الملحة‎ ‎لمعالجة‎ ‎الأزمة‎ ‎في‎ ‎قطاع‎ ‎صيد‎ ‎الأسماك،‎ ‎فضلا‎ ‎عن‎ ‎جذب‎ ‎الوافدين‎ ‎الجدد‎ ‎إلى‎ ‎القطاع ‏والاستفادة‎ ‎من‎ ‎الإمكانات‎ ‎الاقتصادية‎ ‎لصيد‎ ‎الأسماك‎ ‎في‎ ‎صيدا.‏

يتألف‎ ‎المشروع‎ ‎من‎ ‎عدة‎ ‎مكونات‎ (1) ‎إنشاء‎ ‎سوق‎ ‎حديث للسمك مجهز‎ ‎بمرافق‎ ‎للصيادين،‎ ‎بهدف‎ ‎جذب‎ ‎المزيد‎ ‎من‎ ‎الأعمال‎ ‎وتعزيز‎ ‎الاقتصاد‎ ‎المحلي، و‎(2) ‎بناء‎ ‎غرف‎ ‎للصيادين‎ ‎للحفاظ‎ ‎على‎ ‎معدات الصيد‎ ‎الخاصة‎ ‎بهم‎ ‎من‎ ‎العوامل‎ ‎البيئية‎ ‎المختلفة‎ ‎و‎ (3) ‎توفير‎ ‎معدات‎ ‎الصيد‎ ‎الأساسية‎ ‎للصيادين،‎ ‎لتخفيف‎ ‎بعض‎ ‎الضغوط‎ ‎المالية‎ ‎الناجمة‎ ‎عن‎ ‎الأزمة‎ ‎الاقتصادية‎ ‎الحالية، بالإضافة إلى‎ (4) ‎تركيب‎ ‎نظام‎ ‎إضاءة‎ ‎يعمل على الطاقة الشمسية‎ ‎على‎ ‎طول‎ ‎ميناء الصيد‎ ‎بهدف الحد‎ ‎من‎ ‎السرقات،‎ ‎وتعزيز‎ ‎الأمن‎ ‎في‎ ‎ميناء‎ ‎الصيد،‎ ‎وخفض‎ ‎تكاليف‎ ‎الطاقة‎.‎
بالإضافة‎ ‎إلى ذلك،‎ ‎تضمن‎ ‎المشروع‎ ‎جلسات‎ ‎لبناء‎ ‎القدرات‎ ‎تهدف‎ ‎إلى‎ ‎تمكين‎ ‎أعضاء‎ ‎النقابة‎ ‎والعاملين‎ ‎في‎ ‎سوق‎ ‎السمك ‎من‎ ‎إدارة‎ ‎المرافق‎ ‎والخدمات‎ ‎الجديدة‎ ‎على‎ ‎النحو الأمثل‎.‎
حضر‎ ‎افتتاح‎ ‎سوق‎ ‎السمك‎ ‎معالي‎ ‎وزير‎ ‎الشؤون‎ ‎الاجتماعية السيّد هكتور‎ ‎حجار، ورئيس مصلحة الأملاك العامة‎ ‎‏ البحرية‎ ‎في وزارة ‏الأشغال العامة والنقل السيد‎ ‎محمد‎ ‎نحلة، وسعادة‎ ‎سفير‎ ‎المملكة‎ ‎المتحدة في لبنان السيّد هيمش كاول، والممثلة‎ ‎المقيمة‎ ‎لبرنامج‎ ‎الأمم‎ ‎المتحدة‎ ‎الإنمائي‎ ‎في‎ ‎لبنان السيدة‎ ‎ميلاني‎ ‎هاونشتاين، ورئيس‎ ‎بلدية‎ ‎صيدا السيد‎ ‎محمد‎ ‎سعودي، ورئيس‎ ‎نقابة الصيادين في‎ ‎الجنوب ‏السيد‎ ‎نزيه‎ ‎سنبل،‎ ‎بالإضافة‎ ‎إلى فعاليات المنطقة وعدد من ‎الصيادين‎.‎

منذ عام 2014، أنشأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة من خلال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، حيث نفذ ما مجموعه 246 مشروعاً في جميع أنحاء البلاد، كجزء من الدعم المقدم للمجتمعات اللبنانية المضيفة المتضررة من الأزمة السورية. ودعمت الشراكة على مر السنين، وبمساهمة تزيد عن 94 مليون دولار أمريكي، التدخلات في قطاعات الخدمات البلدية والبنية التحتية والزراعة وإدارة المياه وإدارة النفايات الصلبة ودعم سبل العيش، من بين أمور أخرى، حيث وصلت إلى أكثر من 1.4 مليون امرأة ورجل من المجتمعات المضيفة والنازحين الأكثر ضعفاً في لبنان.

يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان منذ عام 1986 كشريك إنمائي يدعم التعافي الاقتصادي، بما في ذلك العمل مع البلديات لتوفير الخدمات الأساسية للمجتمعات المضيفة، وتعزيز الطاقة النظيفة وإدارة النفايات الصلبة، وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون، وتقديم الدعم للانتخابات، والعمل على تمكين المرأة والشباب.


للمزيد من المعلومات الرجاء التواصل مع:

برنامج الامم المتحدة | رنا مغبغب   | rana.moughabghab@undp.org | +961 3 835 351