العراق يوقّع اتفاقية بارزة لمكافحة الملوثات العضوية وإدارة التلوث الكيميائي

22 شباط/فبراير 2026
Photograph: Officials exchange a green folder during a formal ceremony; attendees watch.

العراق، بغداد  – وقّعت وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم اتفاقية بارزة لإطلاق مشروع الإدارة المتكاملة للملوثات العضوية الثابتة ومناطق التلوث الكيميائي الساخنة. ويستهدف هذا المشروع عالي الأهمية الإرث البيئي الخطير الناتج عن سنوات النزاع والإهمال الصناعي، والذي يُقدَّر أنه يكلّف الاقتصاد العراقي نحو 1.4 مليار دولار أمريكي سنوياً.

يموَّل المشروع من قبل مرفق البيئة العالمي وصندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق، وينفذ من قبل البنك الدولي، في خطوة تمثل تحولاً حاسماً من مرحلة التقييم والدراسات إلى العمل الميداني المباشر.

الأزمة الصامتة: كلفة سنوية تبلغ 1.4 مليار دولار

تركت عقود من النزاع العراق في مواجهة ما يُعرف بـ"المواد الكيميائية الأبدية" (الملوثات العضوية الثابتة) وهي مواد لا تتحلل بسهولة. وتنتقل سموم هذه المواد عبر السلسلة الغذائية، متسببةً بأضرار صحية خطيرة وخسائر اقتصادية جسيمة. وقد حددت التقييمات الوطنية مناطق تلوث حرجة، تشمل: مساحات تخزين قديمة تتسرب منها مواد كيميائية زراعية خطرة؛ وملوثات صناعية متغلغلة في البنية التحتية الوطنية لقطاع الطاقة؛ ومناطق عالية الخطورة ناتجة عن حرق النفايات بشكل غير منظم وتصريف المخلفات الصناعية.

تؤثر هذه الأزمة البيئية بشكل غير متناسب على الفئات الأقل قدرة على حماية نفسها. وقد صُمم المشروع تحديداً للحد من التعرض للمواد السامة بين الأسر النازحة والنساء والشباب والمجتمعات الريفية التي تعتمد سبل عيشها بشكل مباشر على الأراضي والمياه النظيفة.

يمثل هذا الاتفاق انتقال العراق نحو إطار حديث وعالي التقنية للرصد البيئي، من خلال إنشاء جهة مركزية لإدارة التلوث الكيميائي ومعالجة المواقع الملوثة؛ وتعزيز أنظمة الرصد الوطنية والقدرات الفنية للمختبرات لرصد الملوثات غير المرئية؛ وضمان مواءمة الجهود مع خطة التنمية الوطنية 2024 والمعايير الدولية، ودعم التشريعات ذات الصلة بحماية البيئة. كما يهدف المشروع إلى الشراكة مع منظمات المجتمع المدني لرفع الوعي وتعزيز الممارسات البيئية الآمنة على مستوى القواعد الشعبية.

ويجسد التوقيع جهداً موحداً بين حكومة العراق والمؤسسات الدولية، بما في ذلك البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الإصلاح والتعافي وإعادة إعمار العراق، ومرفق البيئة العالمي.وهو رسالة واضحة إلى الشعب العراقي بأن حكومته تضع أولوية لمستقبل أنظف وأكثر أماناً واستدامة.

 

للتواصل الإعلامي: كرستين كول

البريد الإلكتروني: christine.cool@undp.org