"تعزيز الممارسات التجارية المسؤولة: حقوق الإنسان في صميم التنمية المستدامة في الدول العربية"
الحوار الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية يعزز الممارسات التجارية المسؤولة في أنحاء المنطقة
18 حزيران/يونيو 2026
عمّان، الأردن – اختُتمت اليوم أعمال الحوار اللإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية، وسط دعوات متجددة لتعزيز السلوك المسؤول للأعمال وترسيخ دمج اعتبارات حقوق الإنسان في سياسات الأعمال والاستثمار وصنع السياسات الاقتصادية في مختلف أنحاء المنطقة.
استضاف المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن هذا الحوار، ونظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ، والمنظمة الدولية للهجرة ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومؤسسة رافتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبالتعاون مع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بمؤسسات الأعمال و حقوق الإنسان. وقد جمع الحوار ممثلين عن الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات أصحاب العمل والعمال، ومنظمات المجتمع المدني، وخبراء من مختلف أنحاء المنطقة العربية.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت رندا أبو الحسن، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن:
"تزامن هذا الحوار مع الذكرى الخامسة عشرة لاعتماد المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وانعقد في وقت يشهد فيه السلوك المسؤول للأعمال زخماً متزايداً في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة، إلى جانب تطور التوقعات العالمية المتعلقة بمساءلة الشركات وإجراء العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان."
وعلى مدار يومين، تبادل المشاركون الممارسات الجيدة والدروس المستفادة في مجال تعزيز الممارسات التجارية المسؤولة في المنطقة العربية، لا سيما من خلال السياسات الوطنية، والعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وآليات التظلم والانتصاف.
كما تناولت المناقشات الاتجاهات العالمية الناشئة المتعلقة بإلزامية العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وما قد يترتب عليها من آثار على سلاسل التوريد في المنطقة، ودور الاستثمار المسؤول في دعم التنمية المستدامة، فضلاً عن الفرص والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما بحث المشاركون سبل تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في مشاريع التنمية والفعاليات الكبرى، وأداء الشركات في مجال حقوق الإنسان في قطاعات الزراعة والمنسوجات والملابس.
وأكدت سمر حاج حسن، رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، أن احترام حقوق الإنسان لم يعد مجرد التزام طوعي أو مسؤولية أخلاقية، بل أصبح عنصراً أساسياً لاستدامة الأعمال، ومؤشراً على الحوكمة الرشيدة، وركيزة رئيسية لجذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للدول والشركات على حد سواء.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات أصحاب العمل والعمال ومنظمات المجتمع المدني، ولا سيما تلك التي تمثل الفئات الهشة والمهمشة، كما أبرزت المناقشات أن التعاون متعدد الجهات ذات الصلة، يُعد أمراً أساسياً لمواءمة السياسات والممارسات مع المعايير الدولية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مع ضمان مراعاتها للسياقات المحلية واستنادها إلى التجارب والواقع المعيش للأفراد والمجتمعات.
واختُتم الحوار باعتماد إعلان ختامي يتضمن مجموعة من التوصيات الرئيسية والإجراءات العملية الرامية إلى النهوض بملف الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء المنطقة العربية.
للتواصل الإعلامي
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي | أحمد بزوم | محلل اتصالات | ahmed.bazzoum@undp.org
المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن | أنس الفقهاء | مسؤول اتصال |anas.foqaha@yahoo.com
****
عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: يُعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنظمة الرائدة التابعة للأمم المتحدة في مكافحة الفقر وعدم المساواة والتغير المناخي . ومن خلال شبكة واسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، نساعد البلدان على تطوير حلول متكاملة ومستدامة لصالح الإنسان وكوكب الأرض. لمعرفة المزيد، يُرجى زيارة undp.org أو متابعة @UNDP.