Construction worker with a silver hard hat and yellow gloves bending forward on a busy construction site.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن

الشراكة مع مجموعة البنك الدولي

الوضع العام والتحديات

لقد أدت سنوات من الصراع إلى تدهور الاقتصاد، وشلّ الخدمات العامة، وإرهاق شبكات الأمان الاجتماعي. واليوم، يكافح ملايين اليمنيين من أجل توفير ما يسد رمقهم.

وفي الوقت نفسه، فرض الصراع المتواصل ضغوطاً كبيرة على المؤسسات العامة في اليمن. بحيث تضطر هذه المؤسسات على العمل في ظل قيود في قدراتها، وقيود على البنية الأساسية، وتحديات معقدة في الأنظمة والتنسيق، مما يؤثر على الحوكمة العامة، والإدارة المالية، وإدارة الخدمة المدنية. كما يؤدي الوصول المحدود إلى الخدمات المصرفية الحديثة إلى زيادة تقييد الوصول إلى فرص التمويل، مما يزيد من صعوبة إنشاء وتنمية المشاريع الصغيرة، وخاصة بالنسبة للنساء والشباب.

كما يفرض تغير المناخ ضغوطا إضافية على الحياة اليومية وسبل عيش الناس في جميع أنحاء اليمن. حيث يواجه المزارعون ندرة متزايدة في المياه وتدهور نوعية التربة، في حين تواجه مجتمعات الصيد الساحلية خسائر ما بعد موسم الصيد، وقيود على سلسلة القيمة، وتحديات إدارة مصايد الأسماك. وتؤثر هذه الضغوط مجتمعةً على استدامة ومرونة سبل العيش التي تعتمد على الزراعة ومصايد الأسماك.
 

إستجابتنا                                                              

في شراكة استراتيجية مع المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي (IDA) والشركاء الوطنيين والمجتمعات المحلية، ينفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نهجا متكاملا ومتعدد القطاعات لمواجهة تحديات التنمية في اليمن. ويتطلع هذا النهج إلى ما هو أبعد من التدخلات قصيرة الأجل لمعالجة الأسباب الجذرية للضعف والقيود المؤسسية وانعدام الأمن الغذائي، مع حماية رأس المال البشري، وتعزيز القدرات المؤسسية على المستويين الوطني والمحلي، ودعم أسس الانتعاش الاقتصادي المستدام.

يجمع هذا النهج بين المساعدات النقدية الفورية والتدخلات الإنمائية الأطول أجلا. ومن خلال تطوير البنية الأساسية عبر سلاسل قيمة الأغذية الزراعية ومصايد الأسماك، ودعم الزراعة القادرة على التكيف مع المناخ، وتعزيز النظم المالية العامة والخدمة المدنية، وتوسيع نطاق الوصول إلى البنية الأساسية المالية الرقمية والخدمات الأساسية، فإننا نبني الأساس للحوكمة العامة الشفافة والشاملة والمرنة وكذلك للتعافي الاقتصادي.


التخلات الرئيسية

أ. تعزيز النظم المؤسسية العامة الأساسية والوظائف الإدارية

يتطلب استدامة التعافي على المدى الطويل إدارة عامة ثابتة، وبيانات وطنية موثوقة، وأنظمة مالية حديثة.

  • تحديث النظم الإحصائية: دعم الجهاز المركزي للإحصاء في عدن لتطوير البنية التحتية الإحصائية وتحديث الحسابات القومية وتحسين جمع البيانات للسياسات القائمة على الأدلة والتخطيط والإدارة الاقتصادية الكلية وتقديم الخدمات وجهود التعافي. 
  • إصلاح إدارة المالية العامة: تقديم الدعم الفني لوزارة المالية لتحسين إعداد الميزانية وتنفيذها، وإدارة النقد، ومراقبة النفقات، وإعداد التقارير المالية، والاستعداد لحساب الخزانة الموحد.
  • تعزيز نزاهة الخدمة المدنية والمرتبات: العمل مع وزارة الخدمة المدنية والتأمين لتحسين سجلات الخدمة المدنية، وتبسيط عمليات إدارة الموارد البشرية، وأتمتة التحقق من الموظفين، وضمان شفافية الرواتب. 
  • إنشاء أنظمة تكنولوجيا المعلومات الرقمية والبنية الأساسية للبيانات: إطلاق أنظمة معلومات الإدارة المالية الحديثة وأنظمة معلومات إدارة الموارد البشرية، مدعومة بهياكل بيانات هجينة آمنة مع تخزين أساسي محلي مع نسخ احتياطي سحابي والقدرة على استعادة التعافي من الكوارث في فوراً.

ب. بناء شبكات أمان وتمويلٍ رقمي أقوى

يتطلب ربط الدعم الأسري الفوري بالشمول الاقتصادي الطويل الأجل استقرار الدخل مع بناء آليات مالية حديثة ودعم نمو القطاع الخاص.

  • الدعم النقدي والتغذوي: تقديم المساعدة النقدية للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وإعطاء الأولوية للنساء والأطفال الذين يواجهون سوء التغذية الحاد. 
  • تنمية القطاع الخاص وسبل العيش المستدامة: تقديم المنح والتدريب الفني والتدريب على المهارات العملية للمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر والتعاونيات والشركات الرائدة لمساعدة المشاريع المحلية على الصمود، وتحفيز التجارة المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة.
  • الشمول المالي الرقمي: العمل بشكل مباشر مع البنك المركزي لإنشاء أنظمة الدفع السريع وأنظمة التسوية الإجمالية المباشرة. وهذا يتيح رقمنة المدفوعات والتحويلات الاجتماعية والمعاملات التجارية، مما يجعل الخدمات المالية أسرع وأكثر أمانًا وإتاحةً للجميع.

ج. توسيع نطاق الزراعة المقاومة للمناخ ومصايد الأسماك المستدامة

ويعتمد تحقيق الأمن الغذائي في اليمن على بناء شبكات إنتاج محلية مرنة مع تعزيز سلاسل التوريد حتى الوصول إلى السوق. 

  • تعزيز الإنتاجية الزراعية: دعم المجتمعات الزراعية بالمدخلات المتكيفة مع المناخ، ومعدات المعالجة، والدورات التدريبية العملية حول تقنيات الزراعة المستدامة لزيادة إنتاجية المحاصيل والدخل الريفي. 
  • تعزيز إدارة مصايد الأسماك وسلاسل التوريد: تعزيز نظم البيانات وإدارتها لتعزيز الإدارة المستدامة والقادرة على التكيف مع المناخ لمصايد الأسماك والموارد البحرية، مع إعادة تأهيل مواقع إنزال الأسماك، وتوسيع البنية التحتية لسلسلة التبريد والطاقة المتجددة، وتحسين ممارسات مناولة الأسماك والحفاظ عليها، وتعزيز الروابط عبر سلسلة قيمة مصايد الأسماك. 
  • تمكين المنتجين المحليين: مساعدة التعاونيات الزراعية والسمكية والشركات المحلية الصغيرة، وخاصة تلك التي تقودها النساء والشباب، على اكتساب مهارات إدارة الأعمال لمساعدة مجتمعاتهم على إدارة الموارد الطبيعية المشتركة بشكل مستدام.

د. استعادة الأمن المائي والبنية التحتية الأساسية

إن معالجة وضع اليمن كواحدة من أكثر الدول شحةً في المياه في العالم تتطلب الجمع بين أنظمة بيانات المياه المتقدمة والبنية الأساسية القادرة على التكيف مع المناخ. 

  • بيانات المياه اللحظية: تطوير وتوسيع منصات الإنذار المبكر ونظام إدارة معلومات المناخ والمياه لتعزيز الإدارة على مستوى الأحواض وإدارة مخاطر الفيضانات أو الجفاف. 
  • الري المقاوم للمناخ واستعادة الأراضي: تطوير شبكات الري الزراعي، واستعادة الأراضي المتدهورة، وحماية مستجمعات المياه في الأحواض المعرضة للخطر لتحسين كفاءة المياه والحفاظ على إنتاجية التربة.
  • تنشيط البنية التحتية الأساسية: إعادة تأهيل مخططات تخزين المياه، وأنظمة الصرف الصحي، والطرق الريفية لضمان الوصول الآمن والموثوق إلى الخدمات العامة الحيوية للمجتمعات المحرومة.

الشراكة بين مجموعة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالأرقام

  • الدخل والبنية الأساسية: تمكن أكثر من 631,142 شخصًا من الوصول إلى فرص كسب الدخل من خلال النقد مقابل العمل والتعاقد المجتمعي. وفي الوقت نفسه، تم إعادة تأهيل 1,236 كيلومترًا من الطرق و2,552 فصلًا دراسيًا، مما أدى إلى استعادة القدرة على الوصول إلى الأسواق والمرافق الصحية والتعليم.
  • الزراعة والقدرة على التكيف مع المناخ: أدت الاستثمارات المباشرة إلى حماية ما يقرب من 43,123 هكتارًا من الأراضي الزراعية، وإعادة تأهيل أكثر من 37 الف متر من قنوات الري، وبناء ما يقرب من مليون متر مكعب من القدرة الإستيعابية لحصاد مياه الأمطار، ودعم أكثر من 22 الف مزارع بشكل مباشر إلى جانب آلاف النساء من خلال مبادرات الثروة الحيوانية والحدائق المنزلية.
  • مصايد الأسماك والمجتمعات الساحلية: تم تعزيز سلاسل القيمة الساحلية من خلال تجهيز 2,955 صياد، و654 شركة صغيرة ومتوسطة وتعاونية، و1,710 امرأة وشاب، مع تحسين البنية التحتية لمصايد الأسماك من خلال إعادة تأهيل ثمانية مواقع إنزال سمكي، وتركيب سبعة منظومات للطاقة الشمسية، والاستثمار في إنتاج الثلج ومرافق سلسلة تبريد الأسماك.
  • الخدمات الأساسية: وفرت مشاريع المياه والصرف الصحي إمكانية الوصول الآمن والمستدام إلى الخدمات لأكثر من 214 ألف شخص، مما خفف من مخاطر المتعلقة بالصحة العامة ودعم استقرار المجتمع.