تقرير
تقرير التنمية البشرية 2011

الاستدامة والإنصاف: يشير تقرير مستقبل أفضل للجميع إلى أن الاستدامة البيئية يمكن أن تتحقق بصورة أكثر قبولاً وفعالية من خلال معالجة قضايا الصحة والتعليم والدخل والفوارق بين الجنسين، إلى جانب الوفاء بالحاجة إلى اتخاذ إجراء عالمي بشأن إنتاج الطاقة وحماية النظام البيئي

لتحميل التقرير

ربيكا غرينسبان: التعليقات بمناسبة الإطلاق الإقليمي لتقرير التنمية البشرية في البلدان العربية لعام 2011

08 يناير 2012

أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة
أصحاب السعادة

يسرني الاجتماع بكم هذا الصباح لعرض تقرير التنمية البشرية لعام 2011 "الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع". وأعتقد أنها فرصة كبيرة لنا لعرض التقرير هنا في الإمارات العربية المتحدة، ذلك البلد الذي علا نجمه بصورة كبيرة في العقود الأخيرة، مما يتيح لكلينا إلقاء الضوء على التحديات والفرص التي تواجهها التنمية البشرية في المنطقة العربية، وكذلك إبراز التقدم المذهل للإمارات في مجال التنمية البشرية على مدى الأعوام الأربعين الأخيرة، حيث أصبح أعلى البلدان العربية وبلدان مجلس التعاون الخليجي ترتيباً في مؤشر التنمية البشرية.

ولم يكن ذلك ممكناً فقط بفضل ارتفاع معدل دخل الفرد (الذي يعد واحداً من أعلى المعدلات في العالم) ولكن بفضل إنجازاتكم في مجالي الصحة والتعليم. ومن الجيد أيضاً، على وجه الخصوص، وجودي هنا أثناء احتفالكم بالذكرى الأربعين لتوقيع الدستور الذي أسس من اتحاد الإمارات العربية دولة، وهو ما أهنئكم عليه بحرارة.

ومن المنظور التنموي فإن قصة الإمارات العربية المتحدة تعد مثيرة للاهتمام بحق. فاليوم أصبح هذا البلد من بين أكثر دول العالم تطوراً، ويندمج بشكل تام في العالم من حوله. ففيه قطاعات اقتصادية سريعة التنوع، يعمل العديد منها بالتكنولوجيا الحديثة. ولدى هذا البلد رؤية طويلة الأجل وهو سباق في سعيه لتحقيق غد أفضل. ومع ذلك فهو بلد يتمتع بحس قوي بالهوية. وهكذا تذكرنا الإمارات أن بمقدورنا المشاركة في العولمة والتبادل مع الآخرين وفي الوقت نفسه نحافظ على تراثنا الذي يستحق أن نفخر به.
أصحاب السعادة،
إن لحوار التنمية العالمية مجموعة متنوعة من المعالم والمنظورات. ولسنوات، كانت التنمية البشرية هي الأفق الذي طالما سعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى استكشافه. وباختصار، فإن التنمية البشرية تذكرنا بأن البشر هم ثروة الأمة، وأن الهدف الحقيقي من التنمية ينبغي أن يكون المساعدة في توسيع خيارات الناس وقدراتهم على عيش حياة يفخرون بها، بما في ذلك ما يتم عبر توسيع المشاركة الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهذا المنظور، والذي وضعه ابتداء الاقتصادي الباكستاني محبوب الحق، وكذلك أمارتيا سن ثم طوره العديد غيرهم، مكن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من النظر إلى مجموعة من تحديات التنمية العالمية بواسطة عدسة فريدة وقوية، تجعله يسعى دائماً إلى التركيز على احتياجات الناس في جميع أنحاء العالم. واليوم، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أكبر هيئات الأمم المتحدة العاملة على الأرض من خلال برامج في أكثر من 177 بلداً وإقليماً، مكلف بالمضي قدماً في أجندة التنمية البشرية.

ولا يختلف تقرير عام 2011 عن سابقيه، فهو يتصدى لتساؤل أساسي يواجه العالم في القرن الحادي والعشرين، ألا وهو، كيف يمكن أن يستمر تقدم التنمية على نحو يرفع من المستويات المعيشية للكافة وفي الوقت نفسه يكون مستداماً للأجيال القادمة في المستقبل.

والإجابة عن هذا السؤال بالغة الأهمية لأننا نعلم أن إضرارنا بالبيئة يؤدي بدوره إلى إضرارنا بإمكانية رفع مستويات المعيشة في جميع البلدان ولجميع البشر – سواء في هذا الجيل أم الذي يليه.

ومع استعداد زعماء العالم للاجتماع في ريو دي جانيرو في يونيو/حزيران 2012، من أجل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة، فإن هذا التقرير يأتي في موعده تماماً. حيث نأمل أن يقدم أفكاراً جديدة للحوار الدولي وأن يثري النقاشات الدائرة حول السياسات. وتوفر قمة ريو+20 فرصة بالغة الأهمية للمجتمع العالمي ليضع شواغل الاستدامة والإنصاف في بؤرة التركيز في أجندة التنمية الدولية ما بعد عام 2015.

تتمثل النقطة الرئيسية في التقرير في أن الإنصاف والاستدامة مرتبطان ارتباطاً لا فكاك منه ويجب النظر إليهما باعتبارهما هدفين يعزز بعضهما بعضاً. وهذه ذات الرسالة التي يجب أن نتحلى بها في قمة ريو لتجديد الالتزام بالتنمية المستدامة المستندة إلى نمو مسؤول اجتماعياً وبيئياً يتيح لنا تعجيل خطى الحد من الفقر وانعدام المساواة بين البلدان وداخلها.

وقد ألقى تقرير العام الماضي الضوء على المكاسب الكبيرة التي تحققت في مجال التنمية البشرية على مدى العقود الأربعة الماضية. حيث أظهر المكاسب الضخمة التي تحققت في مجال التنمية البشرية، لا سيما عندما نركز على الصحة والتعليم والدخول كما يحدث في مؤشرة التنمية البشرية. فجميع مناطق العالم حققت تقدماً، ولكن من بين النتائج المثيرة جداً أن خمسة بلدان من كل عشرة حققت تحسناً كبيراً بالمقارنة لنقطة البداية، كانت ها هنا في المنطقة العربية.

وفي حين كان تقرير 2010 ينظر إلى الماضي، كان تقرير 2011 ينظر إلى المستقبل؛ فهو يتساءل ما إذا كان بوسعنا أن نتوقع استمرار الاتجاه الإيجابي، خاصة بين البلدان النامية، ووضع مجموعة من التوقعات لما سيكون عليه عالمنا في العقود الأربعة المقبلة تحت مختلف السيناريوهات.

وتشير توقعات تقرير التنمية البشرية حتى العام 2050 إلى أنه لن يحدث المزيد من التدهور البيئي، وأن مؤشر التنمية البشرية العالمي سيكون أعلى عما هو عليه اليوم بنسبة 19 في المائة بحلول عام 2050 – وهو تقريباً ما شهدناه في الفترة من 1990 إلى 2010. وهذا هو سيناريو "الحالة الأساسية" وكذلك "سيناريو أفضل الحالات". وهناك ما هو أكثر من ذلك، في سيناريو أفضل الحالات، فإن البلدان التي ستحقق أكبر المكاسب ستكون البلدان النامية، بنسبة زيادة في مؤشر التنمية البشرية قدرها 24 في المائة. والعديد من البلدان التي تصنف اليوم في ترتيب متدنٍ في التنمية البشرية سترتقي إلى مستويات تعد اليوم متوسطة أو مرتفعة في الإنجاز في مجال التنمية البشرية.

لكن التقرير يحتوي أيضاً على رسالة أساسية رصينة، وهي أن ذلك السيناريو ليس من المرجح أن يتحقق ما لم نتخذ خطوات جريئة اليوم لتفادي الكوارث البيئية مستقبلاً، وضمان عدم حدوث المزيد من التدهور البيئي، والحد من انعدام المساواة العميق داخل البلدان وفيما بينها.

وهكذا، فإن التقدم الثابت الذي شهدناه في التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم يمكن أن يتعثر أو حتى ينقلب ما لم تتخذ إجراءات مهمة.

وأعتقد أن ذلك النوع من الضعف شعر به الناس على نحو خطير في بعض البلدان العربية. فالعديد من البلدان شهدت فيضانات في الأعوام الأخيرة، بما فيها المغرب واليمن. وبعضها واجه حالات جفاف أدت إلى تفاقم الفقر في المناطق الريفية، والهجرة غير المنظمة إلى المدن، مما فرض قيوداً على تقديم الخدمات الأساسية. وفي الصيف الماضي سجلت ستة بلدان عربية أرقاماً قياسية في ارتفاع درجة الحرارة على نحو لم تتمكن معه شبكات الطاقة من ملاحقة الطلب على الكهرباء. وغني عن الذكر أن هذه المنطقة هي أشح مناطق العالم في المياه، مما كان له تبعات على كل شيء بداية من القدرة على الحصول على مياه الشرب، وصولاً إلى التنمية الزراعية والريفية، وانتهاءً إلى الأمن الغذائي والتنمية الحضرية.

ولمواجهة هذه التحديات ثمة الكثير الذي يمكننا عمله، حيث يجب على الحكومات لعب دور مهم عن طريق خلق الظروف المواتية للتنمية المستدامة، بما فيها تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وكي أكون واضحة، فالعمل الوطني وحده ليس كافياً، فلا غنى أبداً عن العمل على المستوى العالمي.

هناك حاجة إلى إطار سياسات متماسك للتنمية المستدامة على المستوى العالمي. ويجب أن يتمحور إطار السياسات المشار إليه حول الالتزام بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما فيها ضمان المساواة بين الجنسين والحصول على خدمات الصحة الإنجابية، ومكافحة فيروس ومرض الإيدز، إضافة إلى تحسين الظروف التجارية، وتعبئة الموارد اللازمة للحفاظ على التزامات المعونة والزيادة التي يتطلبها تغير المناخ والتكيف معه.

كما تتضمن التوقعات أسوأ سيناريوهين يأخذان في الحسبان تهديدات ومخاطر تراخي السياسات:

تحت سيناريو "التحديات البيئية"، والذي يتضمن من بين ما يتضمن آثار الاحترار العالمي (الاحتباس الحراري) على الإنتاج الزراعي والتحديات البيئية المتصلة بالمياه والصرف الصحي والتلوث، وكذلك انعدام المساواة المتزايد، وما يترتب على ذلك من ارتفاع احتمالات الصراع داخل الدولة، فإن الزيادة في مؤشر التنمية البشرية العام المتوقع سيكون أدنى من إجمالي "الحالة الأساسية" بنسبة 8 في المائة. وفي ظل سيناريو الكارثة البيئية الأوخم، حيث تتضخم فيه شدة الآثار المبينة، فإن مؤشر التنمية البشرية العام سيهبط دون خط الأساس المتوقع في عام 2050 بنسبة 15 في المائة.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن نتوقع انعكاس زيادة انعدام المساواة على الصعيد العالمي في زيادة عمق انعدام المساواة داخل البلدان كذلك. والهبوط الحادث في مؤشر التنمية البشرية بسبب انعدام المساواة في التعليم، والصحة، والدخل، سيكون الأعلى في البلدان ذات المؤشر المنخفض وأقل في البلدان ذات المؤشر المرتفع جداً. وعلى الرغم من أن انعدام المساواة في الدخل على المستوى العالمي كبير، إلا أن هذه النتيجة مدفوعة بشكل أساسي بعدم المساواة الأكبر في الصحة والتعليم الذي تشهده البلدان الأدنى في مؤشر التنمية البشرية مقارنة بالبلدان الأخرى. ومن شأن زيادة انعدام المساواة على المستوى العالمي أن تؤدي إلى تفاقم الموقف وتعقده.

ويزعم التقرير وجود رابط وثيق بين قابلية التضرر بالتدهور البيئي وبين انعدام المساواة. ويظهر ذلك في حقيقة أن الفئات والأفراد المحرومة بالفعل هي التي تتحمل أشد المضاعفات الناجمة عن التدهور البيئي. فالفقراء يعتمدون على الموارد الطبيعية في كسب عيشهم؛ وكما نعلم أنه لا يمكن أن يستدام الحد من الفقر إذا كانت النظم البيئية التي نعتمد عليها تضررت على نحو لا يقبل الإصلاح. وعليه يحمل الفقراء عبئاً مزدوجاً من التعرض للمخاطر البيئية، سواء في البيئة المنزلية المباشرة من تلوث الهواء والماء ونقص الصرف الصحي، أو من الاتجاهات العالمية طويلة الأجل مثل الأخطار المناخية بالغة الشدة وارتفاع مستويات البحار.

وتخبرنا الرسالة الأساسية الثانية أن التفاوتات الكبيرة في القوة تشكل هذه الأنماط من الحرمان على الصعيدين العالمي والمحلي. على سبيل المثال، تشير الدراسات في الولايات المتحدة إلى أن منشآت الفضلات السامة تقع بشكل غير متناسب في أحياء الطبقة العاملة والأقليات، مما ينعكس على الصحة والتعليم بآثار ضارة. ومن ناحية أخرى، نرى أيضاً أن تمكين المجتمعات المحلية له أثر إيجابي على البيئة. ويذكر التقرير دراسة عن 61 بلداً أظهرت ارتباط نصيب الفرد من النساء والمنظمات غير الحكومية البيئية بانخفاض معدلات إزالة الغابات.

ومن بين الرسائل الأساسية الأخرى التي يبعث بها التقرير حاجتنا إلى أساليب جديدة مبتكرة لتمويل التنمية. فالاحتياجات التمويلية المقدرة في البلدان الأشد فقراً لأغراض الحماية البيئية تفوق بقدر كبير مستويات المساعدات الإنمائية الرسمية حيث تصل إلى 130 مليار دولار سنوياً. ويبلغ التمويل الحالي للتكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره 11 في المائة فقط من الحد الأدنى المقدر للاحتياجات، في حين يبلغ تمويل إنتاج الطاقة منخفضة الكربون 2 في المائة من أدنى تقدير للاحتياجات. أما التمويل المتاح للمياه والصرف الصحي فهو أقرب إلى المطلوب، ولكن ذلك راجع، في جزء منه، إلى قلة الاحتياجات التمويلية. وهناك حاجة ملحة إلى المزيد من استثمارات القطاع الخاص، ويتعين علينا بناء شراكات إبداعية بين القطاعين العام والخاص ونشر التكنولوجيات النظيفة.

وفي هذا الصدد، تقدم أبو ظبي حالة جديرة بالملاحظة. فمن خلال مبادرات مثل "مَصدَر"، فإنكم تسهمون في ثورة الطاقة العالمية التي من شأنها تغيير طريقة تفكيرنا حول توليد الطاقة، وتوزيعها، واستهلاكها. ومن خلال الاستضافة الكريمة للمؤسسة الدولية للطاقة المتجددة فإنكم تساعدون في تشكيل البيئة المؤسسية العالمية التي من خلالها يمكن تشجيع اعتماد جميع أشكال الطاقة المتجددة ونشرها. كما إنكم تؤسسون لأطر تخطيطية مثل رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030 التي تنص بوضوح على كون الاستدامة أساساً للتنمية البشرية في المستقبل. وتعملون من خلال تلك الجهود مع شركاء حول العالم من أجل توسيع نطاق الممكن، ليس فقط اليوم ولكن في الغد كذلك. وفي النهاية، فهذه الأمثلة من الإمارات العربية المتحدة تظهر الصلة القوية بين التنمية البشرية المستدامة وبين التنافسية؛ فالمجتمع الصحي ذو الدرجة العالية من التعليم شرط ضروري للمنافسة في القرن الواحد والعشرين. فالمعرفة والتكنولوجيا في خدمة النمو الأخضر هي معادلة تحقيق النمو النشط والمستدام في المستقبل.

خاتمة
وختاماً اسمحوا لي أن أؤكد على ما يلي:

  1.  التنمية المستدامة لا تنطوي على الاختيار ما بين التقدم المتواصل للتنمية البشرية والحفاظ على البيئة؛ وهذا هو بالضبط فحوى قمة ريو+20: الجمع بين ركائز التنمية الثلاث، ومن أجل ذلك:
  2.   يجب علينا دمج الإنصاف في عملية وضع السياسات، وتنفيذها، ومتابعتها، على الصعيدين الوطني والعالمي.
  3.  يجب علينا سد الهوة الفاصلة بين صناع القرار، والمفاوضين، ومتخذي القرار من المواطنين الأكثر عرضة للتدهور البيئي من خلال زيادة المساءلة. إن منح الفقراء والمهمشين، بمن فيهم النساء والشعوب الأصلية، صوتاً في عمليات صنع القرار على المستويات المحلية والوطنية والعالمية يعد أمراً قيماً في حد ذاته، ولكنه أيضاً شرط أساسي لضمان التنمية البشرية العادلة والمستدامة.

لقد اتخذت المنطقة العربية خطوات مشجعة في تعزيز المشاركة المحلية والوطنية في صنع القرار. وقد أظهرت الأحداث الأخيرة التي وقعت في العديد من بلدان المنطقة أن مواصلة وضع آليات وأساليب جديدة للحكم الاشتمالي الخاضع للمساءلة ستكون من أكبر أولويات السياسات في العديد من البلدان العربية.

ولذلك، فإن من أجل تحقيق التنمية البشرية العادلة والمستدامة، يجب على البلدان العربية أن تسرع خطى المضي قدماً في هذا الاتجاه، مستمعة لأولئك الأكثر تضرراً من المناخ والتدهور البيئي، ومدركة أن المواطنين لن يحكموا على التقدم المحرز والنجاح من خلال النمو والناتج المحلي الإجمالي وحدهما، بل من خلال أثر جهود التنمية على حياتهم وفرصهم في عيش مستقبل أفضل.

ويزعم التقرير أن التكنولوجيا متوافرة، ونماذج السياسات الجيدة كذلك، وربما الموارد أيضاً، وعليه فنحن في حاجة إلى إرادة سياسية تجمع ذلك معاً. ومع اقترابنا من قمة ريو+20، يجب علينا أن نبرز الحاجة الملحة للتحلي بالشجاعة والإبداع لمنع المزيد من التدهور البيئي.

وآمل أن يساعدنا تقرير عام 2011 على إيجاد سبل جديدة للمضي قدماً، والعمل معاً من أجل مستقبل أفضل للجميع.

إن مبادرة الأمين العام، الطاقة للجميع، تعد مثالاً ممتازاً على العرض الذي نطرحه. فثمة ثلاثة أهداف مطروحة أمام العالم: تحقيق وصول الطاقة إلى الجميع (1.5 مليون نسمة محرومون من الكهرباء)، مضاعفة معدل الكفاءة، ومضاعفة إسهام المواد المتجددة في التزويد بالطاقة بحلول عام 2030. ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الشركاء الآخرين في منظومة الأمم المتحدة بجد لجعل هذا حقيقة واقعة. وكما تعلمون، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو أكبر هيئة تشغيل وتنفيذ لبرامج الطاقة والبيئة على الأرض.

لا يمكن أن نكون جيلاً يتمتع بعالم أفضل وكوكب أفضل من أولادنا وأحفادنا. فعلينا مسؤولية أساسية ونحن مساءلون عن المستقبل القريب الذي سترثه الأجيال المقبلة منا.

نعتمد عليكم جميعاً في جعل هذا ممكناً

شكراً لكم.