الاستجابة للأزمة في سوريا
thumbnail



للمزيد

مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقول إن على جهود الاستجابة الإنسانية المعنية بسوريا أن تتصدى لأزمة التنمية

30 سبتمبر 2013

image 60 مليون دولار لازمة لاستجابة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا ولبنان والأردن. الصورة: خدمة أخبار إيرين

جنيف - قالت هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم في جنيف إن الحاجة لمساعدات إنقاذ الحياة الإنسانية من أجل اللاجئين والنازحين لا تزال ذات أهمية قصوى، إلا أن الاستجابة الدولية للأزمة السورية يجب أن تتضمن أيضاً مساندة موجهة لتعزيز التنمية.

وتردف هيلين كلارك قائلة: "إن المساعدة الإنسانية المعنية بإنقاذ الحياة المطلوبة من أجل اللاجئين والنازحين ذات أهمية حيوية". وثمة حاجة كذلك إلى أن تصاحبها مساندة إنمائية طارئة موجهة وتتسم بالزيادة وتوسيع النطاق والسرعة، من أجل تعزيز فعالية جهود الإغاثة الإنسانية وتمهيد الطريق لإدخال تحسينات على المدى الأطول في سبل العيش والخدمات، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصحة."

جاء ذلك في معرض كلمة ألقتها السيدة/ كلارك أمام اللجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في جلسة خاصة تتعلق بالجهود التي يمكن أن يبذلها المجتمع الدولي بالعمل معاً من أجل المساعدة في تخفيف حدة أثر الأزمة في سوريا على البلدان المجاورة لها

وتضيف السيدة/كلارك قائلة: "اتضحت من البداية الأبعاد السياسية والإنسانية للأزمة السورية.  ولكن هناك وعي متزايد الآن بأنها أيضاً أزمة إنمائية وسوف يكون لها أثر غائر بعيد المدى على آفاق التنمية والمستقبل في سوريا."

إن الأعداد الكبيرة للاجئين الذين يتدفقون إلى البلدان المجاورة لسوريا أصبحت تمثل تحدياً متزايداً.

"إن قطاعات التجارة والزراعة والسياحة وفرص العمل كلها تأثرت بشدة في المنطقة بأسرها، حيث وقعت خسائر غير مسبوقة في الإيرادات والضرائب والأجور، لا سيما في لبنان والأردن. وفي كل بلد مُضيف، زادت المنافسة على الموارد المحدودة بالفعل كالمياه والأراضي، وعلى فرص العمل وسبل كسب العيش، وكذلك على الخدمات الأساسية من التوترات الاجتماعية داخل المجتمعات المحلية."

يتكون عُشر سكان الأردن الآن من اللاجئين، ومن المتوقع أن يتكون قرابة 25 في المائة من سكان لبنان بنهاية العام من لاجئين مسجلين وغير مسجلين يتركزون في مناطق فقيرة وضعيفة بالفعل.

عرض البنك الدولي والأمم المتحدة الأسبوع الماضي في الاجتماع الافتتاحي لمجموعة المساندة الدولية للبنان تقديرات بشأن تكاليف الأزمة على لبنان بما يناهز 7.5 مليار دولار أمريكي من الخسائر الاقتصادية. فقد تضاعفت معدلات البطالة من عشرة إلى عشرين في المائة، وما فتئ عجز الموازنة العامة للبلاد يتسع.

يستضيف الأردن حوالي 550 ألف لاجئ سوري مسجل وغير مسجل. وتشير تقديرات الحكومة إلى أنها بحاجة إلى قرابة ملياري دولار أمريكي للتصدي لأثر الأزمة على المجتمعات المحلية بالبلاد.

ويوجد بالعراق أكثر من 220 ألف لاجئ سوري، منهم 61 ألفاً وصلوا منذ منتصف شهر أغسطس/ آب.

وفي تركيا، عبر حدودها ما بين 500 ألف و600 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع.

تقول السيدة/ كلارك: "من الواضح أنه لا يمكن للمجتمعات والبلدان المُضيفة أن تتحمل التكاليف وحدهما. والتحدي الماثل الآن هو ضمان أن تكون استجابتنا الجماعية لهذه الأزمة المعقدة إنسانية وإنمائية في نهجها على حد سواء".

جهات الإتصال

في نيويورك: كريستينا لونيغرو: Christina.lonigro@undp.org

في جنيف: آدم روجرز: Adam.Rogers@undp.org