برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يلتمس الدعم من أجل العمل على تخفيف معاناة الشعب السوري والمجتمعات المحلية المضيفة

07 يونيو 2013

image البرنامج الإنمائي يحتاج إلى ٦٠ مليون دولار أمريكي لزيادة مساعدة سبل عيش حالات الطوارئ في سوريا ولبنان والأردن. الصورة: خدمة أخبار إيرين

نيويورك/جنيف - بمناسبة النداء الإنساني الذي وجهته الأمم المتحدة اليوم في جنيف من أجل جمع تبرعات قدرها 4,4 بلايين دولار من دولارات الولايات المتحدة لفائدة ضحايا الأزمة السورية، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (البرنامج الإنمائي) إن القتال الجاري في سوريا يقوض التنمية، ليس فحسب داخل سوريا التي كانت للقتال فيها نتائج بشرية مدمرة - بل حتى في المنطقة كلها.

وقالت هيلين كلارك مديرة البرنامج الإنمائي ’’إن المجتمعات المحلية المتضررة من القتال وأولئك الذين يؤون اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان في حاجة ماسة إلى المساعدة‘‘.

وما فتئ البرنامج الإنمائي يعمل مع المجتمعات المحلية في سوريا والمجتمعات المحلية المضيفة في الأردن ولبنان منذ أن بدأ النزاع منذ ما يزيد على السنتين. وقد أعلن اليوم بأنه بحاجة إلى مبلغ آخر قدره 60 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة لمواصلة الإغاثة الإنسانية، ودعم المعيشة وجهود الإنعاش المبكر في البلدان الثلاثة حتى نهاية عام 2013.

وقالت هيلن كلارك ’’إننا نحتاج إلى موارد مالية إضافية في العديد من المناطق في سوريا، التي تسبب القتال فيها في انهيار للخدمات المحلية الأساسية للبقاء على قيد الحياة، وذلك للعمل مع المنظمات غير الحكومية المحلية والمجتمعات المحلية من أجل إصلاح البنى التحتية البالغة الأهمية، ودعم مبادرات إنعاش سبل المعيشة الأساسية، من قبيل توفير فرص العمل في حالات الطوارئ - لاسيما لفائدة الفئات الأشد ضعفا‘‘.

وقد تسبب الاقتتال في سوريا في ما يبلغ تقديره 80 000 وفاة، وترك ما يقارب سبعة ملايين شخص في وضع من الحاجة الماسة إلى المساعدة الإنسانية، وشرد ما يفوق أربع ملايين شخص داخل البلد وحمل ما يزيد على 1,6 مليون لاجئ على الفرار خارج حدود البلد.

وتعطلت تقريبا كل القطاعات المنتجة وانهارت الخدمات الأساسية في العديد من الأماكن. وتضرر أو دُمر ما يزيد على نصف المستشفيات العمومية وثلث البيوت؛ ولم يعد بالإمكان استخدام خمس المدارس. وتشهد نقصا حادا المواد الأساسية من قبيل الخبز والمياه النظيفة والأدوية الأساسية.

وتعمل مبادرات البرنامج الإنمائي في سوريا على توفير الفرص المدرة للدخل للسكان المحليين، بمن فيهم الأسر المعيشية التي تعيلها أنثى، وعلى إصلاح الأحياء قدر الإمكان، وذلك باستبدال الأصول المنتجة، من قبيل توفير الإمدادات الأساسية للمؤسسات التجارية الصغيرة، وكذلك إنجاز مشاريع إعادة الخدمات الأساسية من قبيل المياه والمرافق الصحية وخدمات جمع القمامة وإزالة الأنقاض.

و لن تعمل هذه المبادرات فحسب على توفير دخل مؤقت لمن قطعت أرزاقهم بسبب القتال، بل إنها ستعمل على تخفيف حدة استمرار التشرد بدعم المجتمعات المحلية من أجل الاستقرار والانتعاش قدر الإمكان. 

وفي الأردن ولبنان، تركز جهود البرنامج الإنمائي في المجتمعات المحلية الأشد تضررا من تدفق اللاجئين السوريين على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي عن طريق دعم فرص العمل وتكثيف الجهود مع السلطات المحلية لمواصلة تقديم الخدمات العامة الأساسية من قبيل الخدمات الصحية والمياه.

ولئن كانت هذه التحديات ملحة في السياق الفوري، فإنه لا يمكن تجاهل النتائج على المدى المتوسط والمدى الطويل.

وبمناسبة توجيه هذا النداء، قالت السيدة سيما بحوث، مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في البرنامج الإنمائي،’’إن علينا أن نعمل من أجل دعم الأردن ولبنان لصون المكاسب الإنمائية، والقيام في الوقت ذاته بتقييم أثر الأزمة السورية على التخطيط والممارسة الإنمائيين على المدى المتوسط والمدى الطويل وتخفيف حدته‘‘.

جهة الاتصال

جويس دي بينا، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نيويورك joyce.depina@undp.org

نعمان الصياد، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، القاهرة noeman.alsayyad@undp.org