مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تدلي بتصريح حول حاجة الأردن إلى مزيد من الدعم الدولي لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين

11 أبريل 2013

image هيلين كلارك تجتمع مع رئيس وزراء الاردن


أعربت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك أمس في ختام زيارتها للأردن التي استمرت أربعة أيام عن حاجة البلدان التي تأوي أعداداً متزايدةً من اللاجئين السوريين بما فيها الأردن إلى دعم دولي أكبر من ذي قبل.

فقد أجبر التدهور الذي يشهده الوضع الأمني والإنساني في سوريا آلاف السوريين على الفرار واللجوء إلى البلدان المجاورة، حيث تستضيف الأردن وحدها حالياً حوالي نصف مليون نازح أجنبي من سوريا وفقاً لتقارير إخبارية.

 تقول هيلين كلارك في لقائها بجلالة الملكة رانيا ولفيف من كبار المسؤولين الأردنيين والقيادات النسائية والناشطين وممثلي الجهات المانحة وفريق الأمم المتحدة القطري في الأردن "يعاني الأردن من أزمة يُعزى سببها جلياً إلى تبعات الأحداث المأساوية الرهيبة التي تشهدها سوريا". وتردف كلارك قائلةً "مع تجاوب المجتمع الدولي مع الاحتياجات الهائلة للاجئين، أعتقد أيضاً أنه من المهم مراعاة الظروف الخاصة للأردن وأخذها في الاعتبار".

لقد عبر أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري الحدود إلى العراق والأردن ولبنان وتركيا منذ نشوب الصراع هناك. وصرحت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذا الأسبوع أن عدد اللاجئين قد يتجاوز أربعة ملايين بنهاية العام. ويتدفق إلى الأردن منذ بداية هذا العام ما بين 1500 إلى 2000 سوري يومياً.

تقول كلارك "إن تدفق اللاجئين أمر له دلالات كبيرة، ونعي جيداً أن كرم الأردن لا يتوقف عند فتح حدودها للاجئين فحسب، بل يمتد ليشمل ما تتحمله المجتمعات المحلية المضيفة من ضغط هائل على الوظائف والطاقة والمياه وخدمات التعليم والصحة".

يُشكِّل هذا التدفق الكبير للاجئين السوريين إلى الأردن عبئاً كبيراً على كاهل المجتمعات الأردنية المضيفة وعلى خدماتها الاجتماعية والاقتصادية.

تقول كلارك "في حين توجه بعض الوكالات كمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تركيزها نحو اللاجئين السوريين، تبحث مؤسسات أخرى ومن ضمنها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كيفية المساعدة في تخفيف الضغط الواقع على كاهل المجتمعات المضيفة التي تعاني هي الأخرى". وتردف قائلةً "إنها أزمة لا تؤثر فقط على سوريا، إنما يمتد تأثيرها بوضوح إلى البلدان المجاورة أيضاً".

أثناء الزيارة، التقت كلارك برئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور لمناقشة كيفية دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمجتمعات المضيفة في الأردن وكيفية زيادة قدرتها ليس فقط لاستيعاب تدفقات اللاجئين بل لتخفيف أي توترات ممكنة قد تحدث بين اللاجئين وهذه المجتمعات أيضاً، وذلك من خلال دعم الخدمات الاجتماعية الأساسية وخلق فرص العمل للشباب الأردني. 

كما أطلع رئيس الوزراء  السيدة هيلين كلارك على برنامج الإصلاح المقترح ودعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المحتمل تقديمه. 

وتقول كلارك عن البرنامج المقترح "إنه برنامج إصلاح كبير ومهم جداً". وأردفت قائلةً "في حال تمت الموافقة على هذا البرنامج، فإننا موجودون لمساعدة الأردن في نطاق الأعمال الواسع الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما فيه إصلاح التنمية السياسية والحكم واللامركزية والحد من الفقر".

تجدر الإشارة إلى أن سبب زيارة كلارك للأردن كان لحضور منتدى التنمية العربي واجتماع مهم للمكاتب القطرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية.