منشور ذو صلة
الصومال تقرير التنمية البشرية لعام 2012: تمكين الشباب من أجل السلام والتنمية

يكشف التقرير أنه بالرغم من أن غالبية الشباب الصوماليين يعتقدون أن لديهم الحق في التعليم (82٪)، والعمل الائق (71٪)، الا أنهم يشعرون أنهم منبوذين بسبب الحواجز الهيكلية المتعددة في صلب الأسرة والمؤسسات والحكومة المحلية والمجتمع ككل

المديرة المعاونة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تصرِّح بأنها "لحظة رائعة" في تاريخ الصومال

20 فبراير 2013

image وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة المعاونة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، رﺑﻳﻛﺎ ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن، تلتقي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في مقديشو. (صورة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)

أرفع مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزور مقديشو خلال 20 عاماً ويلتقي بالرئيس وممثلي المجتمع المدني والشرطة

مقديشو، الصومال – تقديراً لتعزيز إحلال السلام والتقدم في الصومال، قامت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة المعاونة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، رﺑﻳﻛﺎ ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن، بزيارة مقديشو أمس لتلتقي بالرئيس حسن شيخ محمود ومجندي الشرطة في أكاديمية تدريب الشرطة وممثلي المجتمع المدني. كما التقت أيضاً بالممثل الخاص للأمين العام ورئيس مكتب الأمم المتحدة السياسي للصومال، أوغسطين ماهيغا، وموظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال.

وقد هنأت السيدة ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن رسمياً الرئيس محمود والحكومة الاتحادية الجديدة بالنيابة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وأكدت على التزام البرنامج بالعمل مع الحكومة لضمان أن يؤدي الانتقال السلمي، الذي تشهده البلاد منذ عام 2012، إلى مزيد من الاستقرار في الصومال.

وقالت السيدة ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن "إن هذه لحظة مشهودة في تاريخ الصومال؛ فلأول مرة خلال عقدين من الزمان تُتاح فرصة حقيقية لبناء سلام دائم، وإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليشرف بالعمل بشكل وثيق مع الحكومة الاتحادية الجديدة في هذه المرحلة لدعم رسم مستقبل جديد لهذا البلد الذي مزقته رحى الحرب".

يأتي تعزيز قدرات المؤسسات، لاسيما قطاعا الشرطة والقضاء، في مقدمة أولويات جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الصومال في عام 2013 وما بعدها، وهو ما يتسق مع سياسة الرئيس سداسية المحاور التي تضع الأمن وتعزيز سيادة القانون ضمن الأولويات العاجلة.

أعرب الرئيس محمود عن امتنانه لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على جهوده المتنامية في العاصمة مقديشو وحثه على مواصلة دعمه في بناء قدرات المؤسسات الحكومية. وهو ما وصفه بأنه ضروري للغاية لإنشاء حكومة تخضع بدرجة أكبر للمساءلة أمام جميع مواطنيها.

يجري حالياً نقل مقر البرنامج القُطري للصومال، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من نيروبي بكينيا (مقره منذ عام 1994) إلى العاصمة مقديشو. وهناك أولوية مشتركة بين الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتمثل في تعزيز حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك تحسين حماية الصحفيين وضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس. وقد أكدت السيدة ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل مع الحكومة في معالجة هذه القضايا.

وقالت ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن "إن تعزيز سيادة القانون في الصومال عملية طويلة المدى، فالصومال خرج لتوه من غمار صراع امتد لعقدين من الزمن؛ وقد تضررت المؤسسات بشدة، بل وتوقف بعضها عن العمل في بعض الأماكن. ويقدم الانتقال السياسي أفضل فرصة على الإطلاق خلال عشرين عاماً لإعادة بناء هذه المؤسسات وضمان صون الاحتياجات الأساسية وحقوق الإنسان للمواطنين في الصومال".

وأردفت ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن قائلةً "من المهم للغاية أن يلتزم المجتمع الدولي، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمساندة مواطني الصومال على المدى الطويل لتعزيز قدرات هذه المؤسسات في إطار المبادئ التوجيهية لحقوق الإنسان والمساءلة".

قد التقت السيدة ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن بمجندي الشرطة في أكاديمية تدريب الشرطة بالعاصمة مقديشو وشددت على أهمية دور الشرطة في الدفاع عن حقوق الإنسان وإرساء الأمن. وأشادت ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن باللجنة الاستشارية للشرطة التي تضطلع بمراقبة الأداء الشرطي ومعاملة الأشخاص داخل أقسام الشرطة في العاصمة مقديشو، وذلك لدورها الحيوي في مراقبة تطبيق سيادة القانون في الصومال.

التقت ﻏرﻳﻧﺳﺑﺎن كذلك بممثلي منظمات المجتمع المدني العاملة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال. وشدد ممثلو هذه المنظمات على أهمية تدعيم حقوق الإنسان والتركيز على بناء القدرات، مع تأكيدهم بصورة خاصة على تلبية الاحتياجات الإنمائية للمرأة والشباب. فمن الضروري تمكين الشباب في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليس لتقليل خطر تحولهم إلى مزاولة أنشطة كالقرصنة واستخدامهم في الأنشطة العسكرية والإجرامية فحسب، بل أيضاً لزيادة فرص توفير وظائف مستدامة للشباب في الصومال.

.