برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يساعد في إطلاق حاضنة التمكين الاقتصادي للمرأة في الكويت

05 فبراير 2013

قد أظهرت التجارب الاقتصادية السابقة للدول الصناعية أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية لكافة الدول الصناعية من خلال دورها الملموس في تحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع.

تجدر الإشارة إلى أن النظام الاقتصادي في الكويت نظام رأسمالي يقوم على محورين مهمين، أولهما نظام مصرفي متطوّر والثاني إطار موثوق به لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

رغم أن النظام المصرفي الكويتي يتمتع بمستوى متقدم من الكفاءة المهنية، فإن نظام دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يزال دون المستوى حتى هذه اللحظة نظراً لعدم سن أي قوانين تتعلق بهذا النوع من المشروعات كما هو الحال في معظم بلدان العالم.

ومع ذلك، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بمساعدةٍ حيوية من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي، بإنشاء أول حاضنة أعمال من نوعها مخصصة للنساء الكويتيات كجزء من برنامج إنمائي، وهو مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة.

يهدف المشروع إلى تعزيز القدرات المؤسسية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لأجل تقديم مساعدات اقتصادية فائقة للمرأة الكويتية فيما يتعلق بإطلاق العديد من حاضنات الأعمال للنساء في الكويت.

بعد القيام بالعديد من أنشطة بناء القدرات، تمكنت الوزارة من إطلاق أول حاضنة في المنطقة التجارية بمنطقة السلام السكنية في جنوب السرة. وقد وقع الاختيار على هذه المنطقة بسبب ارتفاع كثافتها السكنية، وهو عامل بالغ الأهمية في إنجاح هذا العمل ليكون نموذجاً مُشجِّعاً.

قد أُطلِق على الحاضنة اسم تجاري هو "33 بوتيك". وتستضيف الحاضنة 36 مشروعاً ونحو 10 مشروعات أخرى كمعارض مستمرة تعمل على مدار العام وخلال المناسبات الاجتماعية والمحلية المختلفة. ومن المتصور أن تقدّم هذه الحاضنة خدمات مهنية وفنية وقانونية ومالية ولوجستية وخدمات تتعلق بأعمال السكرتارية للحاضنات التي تضم مشروعات مختلفة تتراوح ما بين المشروعات الخاصة بالمرأة وصولاً إلى المشروعات واسعة النطاق مثل مشروعات الكمبيوتر والوسائط.

ستتضمن الحاضنة كذلك بعض أنشطة الاحتضان الافتراضية لأصحاب المشروعات التابعين لمشروع "من كسب يدي"، وهو مشروع طموح آخر تديره الوزارة لصالح مجموعة خاصة من النساء الكويتيات اللاتي لهن بعض الأفكار التجارية المميزة.

وفي إشارة منها على تأكيد جديتها في هذا المشروع، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتشكيل لجنة توجيهية من كبار موظفيها. وستتولى هذه اللجنة رعاية هذا المشروع وتطويره، إلى أن يتم إنشاء العديد من الحاضنات الأخرى في المستقبل.

ويُؤمل أن يؤدي افتتاح العديد من الحاضنات إلى جذب أنظار الكثير من المسؤولين الكويتيين وأن يكون مصدر إلهام بالنسبة لهم. ومن الأرجح أن يسلط هذا الضوء على أهمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالنسبة للاقتصاد الكويتي.