المشاركة الجماهيرية عنصر أساسي في صناعة دستور جديد

24 مايو 2011

image


الخرطوم
— مع افتتاح منتدى صناعة الدستور، استهلت الحكومة السودانية هنا اليوم عملية تشاورية عريضة القاعدة لصياغة دستور دائم. والمنتدى مبادرة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وتسانده الأمم المتحدة، وبالأخص بعثة الأمم المتحدة في السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي كلمته الرئيسية في الجلسة الافتتاحية، أثنى الدكتور الطيب زين العابدين، الفقيه الدستوري والأستاذ بجامعة الخرطوم، على نهج الحكومة بإطلاقها الحوار مع منظمات المجتمع المدني والمراكز البحثية والهيئات الدولية حول صناعة دستور شمال السودان. يقول الأستاذ زين العابدين: "ينبغي استغلال هذا المنتدى لتوسيع النقاش الجماهيري والمشاركة في صناعة الدستور"، منوهاً إلى أن الدستور - بما أنه عقد سياسي أساسي بين مختلف طوائف الدولة - لا بد أن يعكس قيمهم وثقافاتهم ويلبي اهتماماتهم وطموحاتهم.

وفي كلمته الافتتاحية، قال السيد/ أحمد إدريس علي، الذي حضر ممثّلاً عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن دستور السودان الدائم يجب أن يعبر عن آمال شعب السودان وطموحاته وإرادته. وإذ توجه بالشكر إلى الأمم المتحدة على مساندتها في تيسير مشاركة خبراء دوليين من مختلف أرجاء العالم لتبادل أفكارهم الثاقبة حول عملية صناعة الدستور في المنتدى، قال السيد/ علي إن الدستور الجديد ينبغي أن يشتمل على كافة الحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأوضح بقوله: "سيادة الدولة تساوي حرية مواطنيها. إرادة الشعب ذات سيادة هي أيضاً". وفي حديثه بهذه المناسبة، أكد السيد/ كلوديو كالدارون، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القطري، على ضرورة أن تكون عملية صناعة الدستور الجديد مملوكة وطنياً وبقيادة وطنية. وأعرب عن أمله أن يقر الدستور الجديد التزام السودان بمبادئ الحقوق الإنسانية والاجتماعية الاقتصادية الأساسية، ماضياً قُدماً بالنهج الناجح الذي اعتمده الدستور الوطني المؤقت. ونوه السيد/ كالدارون قائلاً: "بالنسبة للأمم المتحدة، سواء أكان الأمر يتعلق بعملية الصياغة أو البت في جوهر الدستور الجديد، فإن كلاً من الجوهر والعملية حاسما الأهمية لنجاح صناعة الدستور الجديد.

ويمثل منتدى صناعة الدستور منبراً لتبادل الخبرات الوطنية والدولية في عمليات صنع الدستور لاستلهام الدروس المستفادة من أجل الإصلاح الدستوري في السودان. بالإضافة إلى المدخلات المقدمة من تشكيلة واسعة من الخبراء الوطنيين، سيقدم خبراء دستوريون من كينيا وجنوب أفريقيا وماليزيا خلال المنتدى الذي يستمر يومين أوراقاً خاصة حول خبرات ونواتج قطرية معينة.

وقال الأستاذ/ زين العابدين، مسلطاً الضوء على الحاجة إلى عملية جماهيرية تشاورية شاملة تُفضي إلى صياغة الدستور: "يجب أن تكون صناعة الدستور عملية مجتمعية واسعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى". ونبّه إلى أن التوصل إلى أرضية مشتركة حول القضايا الدستورية الحيوية لن يكون عملية سهلة أو قصيرة؛ نظراً للتنوع والاختلافات بين مختلف الفئات السياسية والثقافية والإثنية في البلد. وأضاف الأستاذ/ زين العابدين: "يشتمل التراث الإسلامي على مفهوم الإجماع، وإذا كان الإجماع ممكناً بحال في المجتمع الحديث، فينبغي أن يكون على دستور البلد".

بيانات الاتصال

 كومار تيكو: رئيس وحدة الاتصال ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان: kumar.tiku@undp.org