شكر وتقدير للجهود المضنية لمناصري حقوق الإنسان في الصومال

17 أبريل 2013

مقديشو، الصومال - تعرض الصومال لخسارة مأساوية في هجومين على مجمع محاكم بنادير الإقليمي وفي حي وداجير بمقديشو واللذين أديا إلى مقتل العشرات. وفقد الصومال في هذين الهجومين عدداً من أبنائه القانونيين، بما في ذلك قاضٍ، ومدّعون عامون، ومحامون، وموظفو محاكم، كانوا حتى آخر رمق في حياتهم يبذلون جهوداً مضنية من أجل حماية الحقوق الإنسانية الأساسية لمواطنيهم الصوماليين الذين كانوا يمثلونهم. وكم كانت ضربة شديدة الوطأة على قطاع العدالة بالصومال. ولكن هؤلاء الصوماليين تركوا وراءهم إرثاً مجيداً – ولولا تفانيهم وإخلاصهم في عملهم ما وُجد ذلك الأساس القوي لسيادة القانون في الصومال الذي تستطيع الأجيال الشابة من القانونيين أن تبني عليه.

قتل منذ العام 2006 ما لا يقل عن 23 قاضياً ومدعياً عاماً ومحامين و19 موظف محاكم.

كم كانت صدمتنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حين علمنا بأن اثنين من شركائنا المقربين المدافعين عن حقوق الإنسان محمد محمود أفراح وعبد الكريم حسن جورود كانا من بين القتلى في هجوم مجمع محاكم بنادير الإقليمي. وكان محمد أفراح وعبد الكريم جورود قد عملا عن كثب مع البرنامج لأكثر من خمس سنوات من خلال المركز الصومالي للتنمية النسائية وقدما المساعدة القانونية للفقراء والنساء والأطفال والنازحين داخلياً طوال العقدين الأخيرين. وفي مراسم تأبين أقيمت تكريماً لهما في مقديشو في 16 من إبريل، أشاد فيليب لازراني الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالصومال بتفانيهما في الذود عن حقوق الإنسان وبعمق ما قدماه من إسهامات من أجل الارتقاء بقطاع العدالة في الصومال.

لقد قام كلاهما بأعمال شجاعة تُحتذى في الدفاع عن الضعفاء والمحرومين في مقديشو. وكانا مؤسسي نقابة المحامين الصومالية، ففتحا الآفاق لتنمو مهنة المحاماة في مقديشو، كما استطاعا التغلب على العديد من التحديات من أجل الارتقاء بمستويات مزاولة المهنة. وضمنت المساهمة التي قدماها ما يشهده مجال المساعدة القانونية اليوم من ازدهار في مقديشو، حيث يتم تقديم مساعدة لا تقدر بثمن للفئات الأشد ضعفاً.

يقول لازراني: "إننا نشيد بما قدماه من خدمة متميزة لآلاف الصوماليين على مدار السنين والذين لولا جهودهما ما كانوا ليحصلوا على حقوقهم القانونية. وسنظل نذكرهما كذلك للدور الذي اضطلعا به في الدفاع عن الصحافي عبد العزيز عبد النور إبراهيم والسيدة التي تقول إنها تعرضت للاغتصاب بين يناير ومارس هذا العام، وهو الدور الذي نال إشادة على المستوى الدولي. إن ما قدماه من إسهامات يؤكد أن سيادة القانون هي المنتصر في النهاية في هذه القضية".

وأضاف لازراني قائلاً: "حين تريد أن تكون مدافعاً عن حقوق الإنسان في الصومال فإنك تسعى للعيش في ظل تهديد دائم بأن تفقد حياتك. يجب أن نبذل قصارى جهدنا لضمان أن يحصل هؤلاء الأشخاص على الحماية التي يحتاجونها كي نستطيع أن نستمر في خدمة الآخرين".

للحصول على المزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال على: آمي براون، أخصائية اتصالات ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال - aimee.brown@undp.org