الأهمية الحيوية لنزع الألغام في تحقيق التعافي الاقتصادي باليمن

24 فبراير 2013

image


قام المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام، التابع للجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإعداد وثيقة مشروع جديد يواجه التحديات الجديدة في مجال نزع الألغام الناتجة عن النزاعات الأخيرة، ولاسيما في شمال وجنوب البلاد.

وقال رئيس المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام قاسم الأعجم "إن نزع الألغام يشكّل ركيزة أساسية في المرحلة الانتقالية الجارية في اليمن يتم من خلالها تسهيل العودة الآمنة للعدد الكبير من النازحين". ويُموّل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 13,165,551 دولاراً أمريكياً، من الدعم المالي المقدّم من حكومتي ألمانيا والولايات المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبدوره أكّد غوستافو غونزاليس، المدير القُطري الأول لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "أن نزع الألغام هو السبيل المحتوم لتحقيق التعافي الاقتصادي في المناطق المتضررة من النزاعات الأخيرة، مضيفاً "إن نزع الألغام لا ينطوي على مجرد إعادة فتح المجال للأعمال الإنسانية، بل يتضمن أيضاً استعادة الأراضي لغرض استثمارها اقتصادياً".

قد أحرزت اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام تقدماً كبيراً في عمليات المسح ونزع الألغام وتسليم الأراضي، حيث قامت بتسليم 787 كيلومتراً مربعاً (85.3 %) من المناطق المؤكد خطورتها والمشتبه بخطورتها على مدار السنوات الــ12 الماضية.

نتيجةً للنزاعات المتتالية التي وقعت مؤخراً (2010 - 2012) في صعدة وأبين وعمران وحجة، برزت تحديات جديدة غير متوقعة أمام اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، مما أدى إلى زيادة الطلب على الأنشطة المتعلقة بالتعامل مع الألغام ونزعها في البلاد. فالأراضي التي كانت في السابق خالية من الألغام أو جرى تطهيرها منها، تم تحديدها – على وجه الاشتباه أو التأكيد- إما بأنها ملوّثة أو مُعاد تلويثها.

تأخذ وثيقة المشروع الجديد في الاعتبار المتطلبات الجديدة بإجراء مسح غير تقني لمساحة قدرها 35,467 كم2 يليه مسح تقني لأراضٍ في عمران (مديرية واحدة) وحجة (3 مديريات) وصعدة (15 مديرية). ويعادل ذلك 38 ضعف حجم الأراضي التي تم تحديدها على أنها تتطلب إجراءات نزع الألغام في مسح تأثير الألغام الأرضية لعام 2000.

تحتوي تلك الأراضي على ألغام وذخائر غير متفجرة وعبوات ناسفة من مخلفات الحرب وكذلك أجهزة متفجرة يدوية الصنع، وهي تحديات يجب على اللجنة الوطنية مواجهتها. ويتوجب على اللجنة الوطنية تغيير تكتيكاتها ومعداتها وإجراءات عملها لتتمكن من مواجهة هذا التهديد الجديد الذي أدى بالفعل إلى مقتل 9 من موظفيها وإصابة 20 آخرين.

تم إنشاء اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام أولاً في عام 1999 لتنفيذ التزامات اليمن المتعلقة بنزع الألغام بتطهير الأراضي الملوثة من الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة في الفترة ما بين عامي 1967 و1994. وقد عُدِّل هدف اللجنة بعد ذلك ليصبح تطهير مسافة قدرها 923 كم2 من مخلفات الحرب المتفجرة والأراضي الملوثة بالألغام التي تم تحديدها في المسح الخاص بتأثير الألغام الأرضية الذي أُجرِي في يوليو/تموز 2000.

يلزم إدخال تعديلات كبيرة على الموارد الفنية والتشغيلية والمالية للجنة لأجل التصدي بفاعلية لتحديات نزع الألغام خلال الـ18 شهراً المقبلة من الفترة الانتقالية.