مؤتمر القمة الإجتماعية 2012: إجتماع لبنان يعزّز لدور وسائل الإعلام الإجتماعية في إيجاد حلول للمجتع اللبناني

01 أكتوبر 2012

image


على مدى السنوات الثلاث الماضية، أصبح الزعماء يجتمعون في مؤتمر القمة الاجتماعية لمناقشة آرائهم حول موضوع "كيف يمكن لمواقع التواصل الإجتماعي إيجاد حلول للمجتمع".
هذا العام، حوّل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركائه (Mashable، 92nd Street Y ، ومنظمة الأمم المتحدة واريكسون) المؤتمر إلى حوار عالمي مع الناس في جميع أنحاء العالم لتبادل آرائهم حول دور وسائل الإعلام الإجتماعية في خلق حلول لمجتمعهم. 

في لبنان، شارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الحوار العالمي من خلال تنظيم "إجتماع" (meetup) يوم الإثنين الواقع فيه 24 أيلول 2012 في مبنى الأمم المتحدة في بيروت.
شارك ستون شخصاً في هذا الإجتماع من خبراء التكنولوجيا المبتكرة والمواطنة، ومشاهير، وناشطين في مجال مواقع التواصل الإجتماعي... إجتمعوا بهدف مناقشة دور كيف يمكن لوسائل الإعلام الإجتماعي إيجاد حلول للمجتمع لجعل العالم مكان أفضل؟ 

تقررت المواضيع على أساس عدة مناقشات واجتماعات قام بها برنامج الأمم التحدة الإنمائي مع المتحدثين الناشطين في وسائل الإعلام الاجتماعية الإنمائية، والصحفيين وأساتذة الجامعات والشباب. 

استهلّ النقاش السيد خضر سلامة، مدون ناشط، وتركزت مناقشاته حول دور وسائل الإعلام في تعزيز حقوق الإنسان ومشاركة المواطنين في حل النزاعات وبناء السلام. ثمّ تحدّث عن النظام الطائفي في لبنان الذي يكرس الهيمنة على الطوائف ويؤدي الى حالة استقطاب شديدة خاصة على وسائل الاعلام. كما أشار إلى أنّ غياب المشروع الوطني يؤدي الى تشرذم القوى على تجمعات طائفية وثقافية ولا يمكن للإعلام أن يكون بديلاً عن دور القوى السياسية إلا أنه قد يساعد في بلورة المشروع الوطني. 

أعرب المشاركون وجهات نظرهم حول دور مواقع التواصل الإجتماعي الفعالة التي تسمح للمواطن بالتعبير وبممارسة مواطنيته باستقلالية تامة وهو يعزز نفسه من خلال ممارساته. 

" وسائل إعلام مهنية وموضوعية" كان عنوان الموضوع الثاني الذي قدّمته السيدة تانيا مهنا، كبيرة المراسلين في المؤسسة اللبنانية للإرسال . وتركز النقاش حول دور وسائل الإعلام في الإصلاح الإنتخابي وكيف يحافظ الإعلام على إنتخابات ديمقراطية (إنتخابات ديمقراطية: عادلة وشفافة وحُرة). اعتبر المشاركون أنّ الإنتخابات حق من حقوق المواطن ويجب صيانته مهما كانت الظروف والقناعات. ولكن كيف يمكن تأمين هذا الحق لكل مواطن بدون إكراه؟ وبالتالي إنّ إقرار صيغة لتحسين التمثيل مهم جداً إذ يؤدي الى تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات وقدرته على التأثير بها من خلال إقرار قانون إنتخابات عادل. 

وتابعت السيدة مهنا متحدثةً عن قانون الإنتخابات الذي لا يؤدي بمفرده الى تحقيق التمثيل الحقيقي ولكن هناك عناصر إضافية مكمّلة يفترض أن تتوفر من بينها احترام الحريات العامة الخاصة (حرية التعبير والتجمع والمعتقد وتعزيز المواطنة والتحرر من الزبائنية). 

اتفق المشاركون على ضرورة تفعيل مشاركة المواطنين في الإعلام بحيث يصبح كل مواطن شاهد للحدث الذي يؤثر بحياة المواطنين الاخرين من خلال التوعية وبناء القدرات. وأكدوا على التفاعل ولكن عدم التداخل بين الإعلام التقليدي والإعلام الإجتماعي خاصة مع تزايد عدد المشاركين بالإعلام الإجتماعي بما يساهم في الحوار والإعلام. 

أمّا الموضوع الثالث والأخير، فكان تحت عنوان "كيف يُمكن لوسائل الإعلام الإجتماعية أن تُساهم في تمكين المرأة؟" قدّمه الدكتور أيمن عيتاني، مستشار في مجال الاستراتيجية الرقمية وأستاذ في الجامعة اللبنانية الأميركية. 

ركزت المناقشات على عدم المساواة في قضايا المرأة الذي يؤدي الى الاجحاف بشكل مباشر بها ولكنه خسارة للمجتمع ككل لذلك تمكين المرأة وازالة الحواجز أمامها للمشاركة هي وظيفة إجتماعية أساسية.
كما أجمع المشاركون على أنّ تغيير الصورة النمطية للمرأة مسألة مهمة وبالتالي المطلوب تعديل منهجي للمقاربة التقليدية وعدم نقل الأمراض الذكورية على الانترنت. وأكدوا أيضا على أهمية دور وسائل الإعلام الإجتماعية لدعم مشاركة المرأة الإقتصادية والسياسية. 

في ختام الجلسة، عرض السيد زياد عبدالصمد، المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، المناقشات والتوصيات للجلسات الثلاث، أبرزها:
1. إقرار قانون جديد للإعلام يؤدي الى إلغاء هيمنة الطائفية على الإعلام ويحرره من سيطرة الرساميل؛
2. تنمية وتطوير قدرات الإعلاميين بطريقة مستمرة؛
3. اعادة النظر بالمؤسسات التي تعني بالإعلام، وبما يحمي الإعلاميين وأصحاب المهنة؛ كإلغاء وزارة الإعلام وتفعيل وإصلاح نقابتي المحررين والصحافة؛
4. القانون المطلوب وضعه من أجل تنظيم الإعلام الإجتماعي يجب أن يتم من خلال التشاور والمشاركة الفاعلة لأصحاب الشأن؛
5. تفعيل مشاركة المواطنين في الإعلام بحيث يصبح كل مواطن شاهد على الحدث الذي يؤثر على حياته وحياة المواطنين، من خلال التوعية وبناء القدرات؛
6. التفاعل ولكن عدم التداخل بين الإعلام التقليدي والإعلام الإجتماعي خاصة مع تزايد عدد المشاركين بالإعلام الإجتماعي بما يساهم في الحوار والإعلام؛
7. محو امية الكترونية للنساء العاملات في الأطراف ليترافق ذلك مع المنفعة المهنية؛
8. استخدام وسائل الإعلام الإجتماعية لدعم مشاركة المرأة الإقتصادية والسياسية