تعزيز الجهوزية وتخفيض المخاطر في مطار رفيق الحريري الدولي ضمن برنامج "إعداد المطارات للكوارث"

16 يوليو 2012

image


برعاية وحضور معالي وزير الأشغال العامة والنقل السيد غازي العريضي، نظّم برنامج الامم المتحدة الانمائي بالتعاون مع "دي اتش ال" حفل افتتاح ورشة برنامجهما التدريبي "إعداد المطارات للكوارث"، وذلك في مطار رفيق الحريري الدولي في 9 تموز وبهدف إعداد المطار للتعامل مع المتطلبات اللوجستية في حالات ما بعد الكوارث. 

ويهدف التدريب إلى تحسين القدرات اللوجستية المحلية بحيث يمكن تفادي الاختناقات بالمطار في حالات الكوارث عند التعامل مع أحجام ضخمة من مواد الإغاثة الواردة. ويعد لبنان البلد الرابع الذي تمّ تنظيم برنامج "إعداد المطارات للكوارث" التدريبي، حيث تم تنفيذ البرنامج بنجاح في كل من إندونيسيا ونيبال وبنغلاديش. ويركّز البرنامج التدريبي، الذي يمتد إلى أربعة أيام، على تدريب العاملين بالمطارات وكذلك المسؤولين المحليين والحكوميين من أجل تقييم الاحتياجات المحلية ووضع خطط طوارئ بكافة تفاصيلها. 

وكان قد تم في عام 2009 وضع برنامج "إعداد المطارات للكوارث" التدريبي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف تدريب العاملين بالمطارات ومسئولي الأمن الوطنيين وممثلي هيئات الكوارث الوطنية على إدارة العمليات اللوجستية في المطارات. وحقق البرنامج التدريبي نمواً مع اكتساب الخبرات لتتضح أهميته في المناطق والمطارات المعرضة للكوارث، لتتمكن هذه المناطق والمطارات من التأهب للاستجابة الفورية والفاعلة للتحديات التي تكتنف العمليات اللوجستية الخاصة بمواد الإغاثة في حالات الكوارث. 

أشار الوزير غازي العريضي خلال افتتاح الدورة التدريبية أن الدورة التدريبية مهمة جداً خاصةً في حضور اللجنة المكلفة لمتابعة مجريات الأمور في المطار والتي طرحت وأطلقت اكثر من مرة إشارات حول الوضع القائم في المطار وضرورة تحصينه بعد الحوادث المؤسفة التي حصلت. 

وأشار السيد روبرت واتكنز الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ "لبنان ليس ببعيد عن المخاطر الطبيعية وكأي بلد آخر في المنطقة فالخطر البيئي الوحيد والأكبر هو هزّة أرضية أو تسونامي، بالإضافة إلى الكوارث الصغيرة الحجم كالفياضنات وحرائق الغابات وانزلاقات التربة وأضاف بما أنه ليس باستطاعتنا أن نمنع حدوث الكوارث الطبيعية يمكننا أن نخفض بشكل ملحوظ عدد الضحايا البشرية ونسبة الضرر في البنى التحتيى والإجتماعية من خلال بذل الجهود لتعزيز الجهوزية وتخفيض المخاطر. 
يقدم البرنامج خبراء لوجستيات من شركة دويتش بوست دي اتش ال تم تدريبهم خصيصاً اعتماداً على مشاركتهم كمتطوعين في برنامج إدارة الكوارث الخاص بالشركة، حيث يقومون بتدريب 31 مشاركاً في العاصمة اللبنانية بيروت. ويشارك في البرنامج أفراد من المطار وكذلك رجال أمن ومسؤولين عسكريين. 

وقال جون شديد، مدير شركة دي اتش ال اكسبرس بلبنان، "إننا سعداء للغاية بتنفيذ برنامج إعداد المطارات للكوارث التدريبي في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت. وهذا البرنامج سيوفر جميع الأطراف ذات الصلة بأمن وسلامة المطارات منصة مثالية لحشد جهودها والتنسيق على نحو إستراتيجي مع خطة العمل الخاصة بنا في حالات الكوارث" 

"إنّ الهدف الرئيسي للتدريب هو جمع الأقسام التي تعمل في مطار بيروت لصياغة خطة عمل تسمح لهم بزيادة قدرة عمل موظفي المطار أكثر بثلاث مرات من جهة استقبال وترحيل الركاب والحمولات. هذه الخطة تمتد على مدى 3 أسابيع بعد وقوع كارثة طبيعية" شرح السيد كريس ويكس، مدير الشؤون الإنسانية في شركة دويتش بوست دي اتش ال. وأضاف "أعتقد أنّ لبنان يعتبر إحدى أكثر البلدان إستعداداً وتصميماً لتطبيق خطة العمل". 

يبدأ برنامج إعداد المطارات للكوارث التدريبي بتقييم للوضع الراهن، ويشمل ذلك توفر الأفراد والمعدات والوضع في المدرج. فعلى سبيل المثال، تعتبر المساحات المخصصة للتخزين من أهم مجالات اهتمام البرنامج. ويتم توجيه المتدربين لتقييم خيارات التخزين لمواد الإغاثة وما إذا كانت المعدات الضرورية متوفرة لمناولة البضائع، وذلك مثل الرافعات الشوكية والطبليات والقفازات والصناديق. ويقوم المتدربون في الورش بتقييم النتائج ووضع خطط طوارئ وفقاً لذلك. ويتعلم المتدربون في البرنامج طريقة تفعيل العمليات والطاقات اللوجستية عند بدء وصول مواد الإغاثة من مختلف أنحاء العالم إلى المطار. وعند نهاية التدريب، يقوم المشاركون في لبنان بتقييم خطط الطوارئ التي يضعونها بشكل منتظم والاستعداد لحالات الأزمات بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والجهات الحكومية والمسؤولين في المطار. 

في هذا الإطار، أكّد السيد كمال شعيب، نائب مدير المطار، أنّ البرنامج التدريبي "إعداد المطارات للكوارث" مهم جداً إذ أنه يقدّم حلول وطرق واقعية لمعالجة حالات الطوارئ بعد وقوع كارثة طبيعية". وتابع السيد شعيب، الذي كان مشاركاً في التدريب، قائلاً: "من جهتنا، وبعد صدور خطة العمل، سنعمل في مرحلة قادمة على تدريب موظفي المطار على تطبيقها". 

ويعتبر المفهوم الذي يقوم عليه برنامج "إعداد المطارات للكوارث" التدريبي خطوة طبيعية لشركة "دي اتش ال اكسبرس" ضمن التزامها تجاه المساعدات الإنسانية، حيث بدأ ذلك الالتزام ببرنامج "فريق الاستجابة للكوارث". وقد تم نشر برنامج "فريق الاستجابة للكوارث" في أكثر من 20 مطاراً منذ عام 2005 كجزء من برنامج "GoHelp" الذي أطلقته شركة دويتش بوست دي اتش ال ضمن مسئوليتها الاجتماعية. وتعمل فرق الاستجابة للكوارث دون أجر وبتعاون وثيق مع الأمم المتحدة للمساعدة على استمرار تدفق مواد الإغاثة إلى المطارات في المناطق التي تتعرض لحالات كوارث.