تشجيع مشاريع العمل الحر في خضم الدمار

مساعدة مؤسسات الأعمال الصغيرة في القرى السورية على النمو بقوة


جالا حمزاوي تغلف منتجاتها المنزلية التي صنعتها بيديها

لم تكن "جالا حمزاوي" لتتخيل أن يزدهر عملها التجاري الذي تديره من المنزل وتصبح علامة "بيتوتي" التجارية اسماً معروفاً لدى الأسر المعيشية في الرقة والقرى المجاورة.

الملامح الرئيسية

  • إجمالي ميزانية المشروع: 2753318.00 دولاراً أمريكياً
  • بمعدل 21.2 تتصدر محافظة الرقة قائمة تضم 14 محافظة تعاني من الفقر.
  • تبلغ نسبة الأمية بين سكانها 29.1 في المائة، وهي نسبة تتجاوز ضِعف المتوسط الوطني البالغ 14.2 في المائة

و"جالا" التي تعتبر أكبر شقيقاتها هي العائل الرئيسي للعائلة المكونة من ستة أفراد؛ وهي امرأة غير متزوجة تبلغ من العمر 43 عاماً، وقد كانت تجني دخلاً قليلاً من بيع منتجات الألبان التي تصنعها في منزلها إلى جيرانها في قريتها الصغيرة القريبة من الرقة.

وخلال الأزمة التي تدور رحاها حالياً، انخرطت في عدة دورات في مركز التدريب المهني بالرقة من أجل تعلم كيفية تطوير نشاطها التجاري وتوسيع نطاقه. وتلقت "جالا" في نهاية الدورة التدريبية منحة صغيرة قدرها 82000 ليرة سورية (1100 دولار أمريكي) لمساعدتها على توسيع مشروع الطهي المنزلي الذي تديره وبدء نشاط تجاري.

ومركز التدريب المهني في الرقة هو جزء من برنامج تابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في محافظتي دير الزور والرقة بقيمة 2.8 مليون دولار أمريكي، وهو يشمل كذلك إعادة تأهيل الآبار الرومانية القديمة لإتاحة المياه لهاتين المحافظتين اللتين تعانيان من الجفاف ولرفع معدلات السياحة من خلال إعادة تأهيل أماكن الجذب السياحي.

و"جالا" هي واحدة من بين 4200 شخص ينتفع بهذه الدورات التدريبية المصممة كنموذج لتعزيز قدرات المشروعات المحلية الصغيرة ومتوسطة الحجم، وإيجاد فرص العمل، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

"بالنسبة لي أصبح الحلم حقيقة" هكذا تعبر "جالا" عن نفسها، مستطردة: "استطعت بفضل المنحة التي تلقيتها أن أشتري المعدات والمواد الأساسية لمشروع تجهيز المواد الغذائية الخاص بي فأصبح بوسعي صنع الجبن والزبادي والمربى والمنتجات المتخصصة المحلية الأخرى".

أصبحت علامة "جالا" التجارية الجديدة "بيتوتي" (أي صنع في بيتي) اسماً معروفاً لدى الأسر المعيشية المحلية، وباتت جميع المحال في قريتها والقرى المجاورة الآن تبيع خط منتجات "بيتوتي".

تسعى "جالا" حالياً إلى توسيع نطاق نشاطها التجاري، تقول: "أشعر بالإحباط عندما تقترب مني النساء كل يوم وتطلب مني عملاً فلا أجد القدرة على تلبية طلبهن هذا. ولكن، يحدوني أمل كبير في أن أتمكن من إيجاد فرص أكثر للنساء في قريتي".

كانت "جالا" قبل ستة أشهر تعمل بمفردها؛ غير أنه الآن يعمل لديها 25 امرأة من قريتها وقفت على تدريبهن بنفسها إذ تمنحهن الفرصة لكسب دخل ثم تدعمهن وهن يعملن كي يجدن طريقاً ينتزعن به أنفسهن من براثن الفقر.